كورونا في فلسطين: تشخيص إصابة أسير محرر بالفيروس بعد يوم إطلاق سراحه

كورونا في فلسطين: تشخيص إصابة أسير محرر بالفيروس بعد يوم إطلاق سراحه
من اعتداءات الاحتلال على أسرى معتقل "عوفر" (تصوير: مصلحة السجون الإسرائيلية)

شُخص أسير محرر من بلدة بيتونيا يبلغ من العمر 19 عاما بالإصابة بفيروس كورونا المستجد، بعد يوم واحد من إطلاق سراحه من معتقل عوفر، بحسب ما أعلن المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية في رام الله، إبراهيم ملحم، اليوم الأربعاء.

وأوضح ملحم في بيان صحافي، أن الأسير المحرر جرت له مراسم وداع قبل خروجه من المعتقل حسب ما أفاد به الأسرى في اتصال له مع نادي الأسير، أكدوا خلاله أن سلطات السجون أغلقت القسم دون أن تبادر إلى أخذ عينات من الأسرى المخالطين للتأكد من سلامتهم.

وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية، بأنها أجرت عملية التنسيق لاستلام جميع المشكوك في إصابتهم بالفيروس، وتم إبلاغ الجانب الإسرائيلي وهيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، لاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لعدم تفشي الوباء بين الأسرى في المعتقلات.

من جانبها، أكدت هيئة شؤون الأسرى، أن الأسير المحرر نور الدين صرصور من بيتونيا اعتقل بتاريخ 18 آذار/ مارس الجاري/ وافرج عنه مساء أمس، علما بأنه قضى كل فترة اعتقاله في قسم 14 في "عوفر" ومركز تحقيق "بنيامين".

وبينت الهيئة، أن حالة من الاستنفار في صفوف الأسرى يشهدها حاليا سجن عوفر بعد علمهم بأن الأسير مصاب بالفيروس، حيث تم إغلاق الأقسام وجارٍ التأكد من أسماء الأسرى الذين قد يكون من المحتمل أن الأسير المصاب قد خالطهم.

وحملت الهيئة حكومة الاحتلال الإسرائيلي وإدارة السجون المسؤولية كاملة عن هذه الجريمة الطبية واللاأخلاقية واللاإنسانية، والمتمثلة بعدم حماية الأسرى الفلسطينيين من خطر انتشار هذا الفيروس، وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة.

وأضافت الهيئة "قام طاقم محامينا بإبلاغ النيابة ومحكمة الاحتلال العسكرية في عوفر بنتائج فحوصات الأسير، والجهود مستمرة لمعرفة أماكن اختلاطه بالأسرى داخل المعتقل".

"الأيام المقبلة صعبة جدا وأوضاع المصابين مستقرة"

وعلى صلة، شدد ملحم في الإيجاز المسائي حول وباء كورونا المستجد، على أن الأيام المقبلة ستكون صعبة جدا وخطيرة، مشيرا إلى أن أوضاع المصابين بفيروس كورونا الـ134 مستقرة، وهناك نحو 500 عينة قيد الفحص ستعلن نتائجها خلال الساعات المقبلة.

وقال إن "الأيام المقبلة صعبة، لأننا قلنا بالأمس يوجد حالتان في غزة، وصباحا أعلنا عن 15 حالة، وهناك 16 عاملا من العمال داخل إسرائيل خضعوا للفحص ولم تصدر النتائج بعد، وكذلك الأسير الذي أفرج عنه واحتفي به وهذا كان خطأ، لأنه نقل الفيروس إلى أصدقائه".

وتابع ملحم: "طواقمنا الطبية تعمل على تعقب ومتابعة المخالطين للمصابين في قرى القدس ورام الله، لتحصل منهم على عينات حرصا على سلامتهم وسلامة أطفالهم وأسرهم وقراهم، وكل شخص يعلم أنه خالط مصابا يجب عليه إبلاغ الجهات المسؤولة وأن يحجر نفسه منزليا".

وقال "نتوقع أن ترتفع حصيلة المصابين مع نهاية اليوم، ومع حلول عيد الفصح اليهودي سيعود 50 ألف عامل إلى منازلهم، وسيشكلون خطرا كبيرا يمكن أن نتجنبه بأن يلتزموا بيوتهم، وأن تلتزم إسرائيل بإجراء الفحوصات الطبية لكل العمال قبل عودتهم إلى بيوتهم".

وأشار إلى أن رئيس الوزراء محمد اشتية اتصل مع مدير الصحة العالمية، وطلب منه التدخل كي يجري الاحتلال فحوصات لجميع العمال قبل عودتهم، مضيفا أن الاتفاق كان يقضي أن يمضي العمال شهرين قبل عودتهم، لكن الاحتلال لم يلتزم وأعاد نصفهم.

وفيما يتعلق ببيان مصلحة سجون الاحتلال عن إجراء فحوصات للأسير الذي أفرج عنه أمس وتبين أنه مصاب بالفيروس، قال ملحم إن بيان الاحتلال كاذب، وفحوصات الاحتلال تشوبها الأخطاء، وإسرائيل لا تريدنا أن ننجح في اجتياز الجائحة.

وأوضح أن "كل أسير يفرج عنه تنسق له هيئة الشؤون المدنية ويخضع للفحص لأننا نتحسب من أي تقصير، والمخاوف كانت منذ أسابيع دون أن نتأكد من ذلك، واليوم الفحص أثبت أن الأسير مصاب، وقبل أن يفرج عنه خالط العديد من زملائه بوداعهم، ويجب على الاحتلال أن يأخذ عينات من المخالطين المفترضين".