استدعاء ممثلة النمسا لدى فلسطين احتجاجًا ملاحظاتها القانونية للجنائية الدولية

استدعاء ممثلة النمسا لدى فلسطين احتجاجًا ملاحظاتها القانونية للجنائية الدولية
توضيحية، محكمة الجنايات الدولية (أرشيفية - أ ب)

استدعت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم الإثنين، ممثلة النمسا لدى فلسطين، إستريد فين، احتجاجا على الملاحظات القانونية التي قدمتها الحكومة النمساوية مؤخرا إلى الدائرة التمهيدية للمحكمة الجنائية الدولية، حول ولاية المحكمة على مناطق في فلسطين.

وعبرت وكيلة وزارة الخارجية الفلسطينية، أمل جادو، في بيان صحافي، عن استياء القيادة الفلسطينية من هذا الموقف. وطالبت جادو، وزارة الخارجية النمساوية بتقديم توضيح رسمي حول هذه الملاحظات.

وأوضحت أن "ما ورد في هذه الرسالة يشكل سابقة خطيرة في العلاقات الثنائية مع النمسا، علما أن هناك علاقات دبلوماسية قائمة بين البلدين، والنمسا رفعت التمثيل الفلسطيني إلى مستوى بعثة فلسطين عام 2011".

وقدمت النمسا، ملاحظات قانونية، مؤخرا، إلى الدائرة التمهيدية لمحكمة الجنائية الدولية، تشكك بولاية المحكمة الجنائية على مناطق دولة فلسطين.

وأشارت النمسا في البند السابع من ملاحظاتها إلى أن النمسا "لم تعترف بفلسطين كدولة ذات سيادة، ولم تقم علاقات دبلوماسية معها على الصعيد الثنائي".

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2019، قررت المدعية العامة للجنائية فاتو بنسودا فتح تحقيق في جرائم حرب ارتكبتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي إسرائيل بالضفة وغزة والقدس الشرقية.

وفي 30 نيسان/ أبريل الماضي، أصدرت بنسودا، قرارًا، اعتبر أن للمحكمة صلاحية التحقيق في جرائم الحرب في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشمل الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة.

يأتي ذلك في ظل الحملة التي تشنها كل من الولايات المتحدة إسرائيلي، للضغط على المحكمة، ومنعها من فتح تحقيق ضد جرائم الحرب الإسرائيلية بحق الفلسطينيين.

وحذّرت وزارة الخارجية الأميركية، المحكمة الجنائية الدولية، من التحقيق مع إسرائيل في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين، معتبرةً ذلك خطوة "غير شرعية"، بحسب ما جاء في بيان لوزير الخارجية، مايك بومبيو،أول من أمس، السبت.

قالت صحيفة "يديعوت" إن هناك تقديرات بأن البيان الذي صدر بعد زيارة بومبيو، الأربعاء، إلى إسرائيل، جاء بطلب من الحكومة الإسرائيلية.

واعتبر البيان أن واشنطن ترى في قرار الجنائية الدولية "خطوة سياسية" تحاول المحكمة من خلالها فرض صلاحياتها على إسرائيل، زاعماً أن قرار التحقيق مع إسرائيل يثبت أن المحكمة "هيئة سياسية وليست قضائية".

ولفت البيان إلى أن إسرائيل لم توقّع على ميثاق روما الذي أُنشئت على إثره المحكمة، لذلك فليس للأخيرة أية ولاية قضائية عليها. وتابع: "في حال مضت المحكمة قدماً في التحقيق مع إسرائيل، فسوف تتحمل العواقب"، من دون توضيح.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"