"الحكومة الفلسطينية تعلن تحرّكها لتنفيذ قرارات عباس"

"الحكومة الفلسطينية تعلن تحرّكها لتنفيذ قرارات عباس"
رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية (أرشيفية - وفا)

أوعز رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، خلال الاجتماع الطارئ لمجلس الوزراء، الذي عُقد مساء الأربعاء، لجميع الوزارات بالمباشرة بخطوات عملية وإجراءات عاجلة لتنفيذ ما ورد في قرارات القيادة، التي أعلنها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الثلاثاء، بشأن العلاقة مع إسرائيل والولايات المتحدة.

وقال اشتية في مستهل جلسة الحكومة الطارئة، التي عقدتها، الأربعاء، في مكتبه برام الله، إن "إعلان الضم لأراض فلسطينية وفرض السيادة الإسرائيلية على المستوطنات هو خرق للاتفاقيات بيننا وبين إسرائيل وضرب للقانون الدولي والشرعية الدولية وتهديد للأمن الإقليمي والدولي، ويعكس برنامج الائتلاف الحكومي في إسرائيل الذي يعمل بشكل ممنهج على تدمير إقامة دولة فلسطين ويضاف هذا إلى حصار قطاع غزة وعزل وضم مدينة القدس واستخدام مناطق ’ج’ كخزان استراتيجي لتوسيع رقعة الاستيطان".

وأضاف اشتية: "إن الموقف الدولي الرافض للضم وصفقة القرن يقف معنا لدعم فلسطين وبناء المؤسسات الفلسطينية من أجل تجسيد الدولة الفلسطينية على الأرض وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين وندعو دول العالم أن تعترف بدولة فلسطين لأن هذا الوقت المناسب ولحظة الحقيقة لكل الذين يؤمنون بحل الدولتين أن هناك دولة ونحتاج إلى الاعتراف بدولة أخرى هي دولة فلسطين".

وتابع: "اليوم بيانات التنديد والاستنكار غير كافية، ونريد من العالم أن يقف لحظة الحقيقة بالاعتراف بدولة فلسطين وكما جاء في خطاب الرئيس لا بد أيضا للمجتمع الدولي أن يرتقي إلى مستوى المسؤولية وأن يوفر الحماية الدولية لشعبنا الذي يرزح تحت الاحتلال"، بحسب وكالة "وفا" للأنباء.

وأوضح اشتية أن "’صفقة القرن’ هي التي أعطت الضوء الأخضر للحكومة الإسرائيلية وفتحت شهيتها للضم ولقد وجه الرئيس محمود عباس خطابات مكتوبة إلى المجتمع الدولي وبشكل خاص إلى الرباعية الدولية التي نأمل منها أن ترتقي إلى مستوى الحدث وترفض تصريحات الحكومة الإسرائيلية المتعلقة بالضم وأن تأتي باجتماعاتها مستندة إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي".

وأضاف: "إن الحكومة الإسرائيلية هي التي أنهت العمل بجميع الاتفاقيات الأمنية والسياسية والاقتصادية والقانونية وعليه لا يعقل أن يبقى الالتزام من طرف واحد. لقد خرقت إسرائيل الاتفاقيات بالضم والاستعمار والتنكيل بالأسرى ومخصصاتهم والقدس والمياه وضربت سيادة السلطة وحصار غزة وإعادة الإدارة المدنية وقرارات الحكم العسكري وغيرها من الخروقات في جميع مجالات الحياة وجميع الاتفاقيات".

على صلة، تلقّى عباس، مساء الأربعاء، اتصالًا هاتفيا من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.

وجدّد غوتيريش، التأكيد على موقف الأمم المتحدة من القضية الفلسطينية المستند للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأشار إلى أنه دعا لاجتماع للرباعية الدولية على مستوى المندوبين لمناقشة سبل عقد اجتماع وزاري ناجح لها لبحث القضية الفلسطينية.

بدوره، قدم عباس شرحا حول القرارات التي اتخذتها القيادة الفلسطينية لمواجهة قرارات الضم الإسرائيلية، والتي اعتبرت فيها منظمة التحرير الفلسطينية بأنها في حلٍّ من الاتفاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية، والتي تحمل إسرائيل المسؤولية كاملة باعتبارها قوة احتلال.

وكان عباس قد أعلن مساء الثلاثاء، بعد اجتماع القيادة، أن منظمة التحرير، وفلسطين قد أصبحتا في حلٍّ من جميع الاتفاقات والتفاهمات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة على تلك التفاهمات والاتفاقات، بما فيها الأمنية.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"