لا اعتقالات للاحتلال في الضفّة منذ وقف التنسيق الأمني

لا اعتقالات للاحتلال في الضفّة منذ وقف التنسيق الأمني
من اعتقالات سابقة (أ ب)

توقّفت مداهمات الاحتلال الإسرائيلي لبلدات الضفّة الغربية منذ الخميس الماضي، وتوقفت، بالتالي، الاعتقالات التي كان يقوم بها بشكل يومي.

وبحسب ما رصد "عرب ٤٨" لم يصدر أي بيان من حركات حقوقيّة فلسطينيّة يؤكّد حدوث مداهمات ليليّة، وأن الأشخاص الثلاثة الذين اعتقلهم الاحتلال اعتقل اثنان منهم في الحرم الإبراهيمي بالخليل، أمس، الأحد، وواحد منهم عند حاجز "الكونتينر" قرب بيت لحم.

والخميس الماضي، قالت وسائل إعلام إسرائيليّة إن السلطة الفلسطينيّة أبلغت الاحتلال الإسرائيلي بوقف التنسيق الأمني، وقطع كافّة الاتصالات.

والثلاثاء الماضي، قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إن "القيادة الفلسطينية ومنظمة التحرير أصبحتا اليوم في حل من الاتفاقات مع الحكومتين الأميركية والإسرائيلية، ومن جميع الالتزامات المترتبة عليها بما فيها الاتفاقات الأمنية".

وتابع عباس أنه "على سلطة الاحتلال ابتداءً من الآن أن تتحمل جميع المسؤوليات على أنها دولة احتلال لدولة فلسطين المحتلة، وما يترتب على ذلك من آثار وتبعات وتداعيات، استنادا إلى القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وبخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949".

جاء ذلك في كلمة لعباس خلال اجتماع للقيادة الفلسطينية في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، أكد خلاله أن "القيادة اتخذت هذا القرار التزاما بقرارات المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة التحرير، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني".

ويوم الجمعة الماضي، حذّر ضابط إسرائيلي كبير في الاحتياط من عواقب وقف الاتصالات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وخاصة وقف التنسيق الأمني، فيما قالت مصادر إسرائيلية إن قوات الأمن الفلسطينية انسحبت من بلدة أبو ديس قرب القدس، الجمعة، على خلفية إعلان السلطة الفلسطينية عن وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل.

وقال قائد المنطقة الوسطى السابق في الجيش الإسرائيلي، الجنرال غادي شمني، لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "التعاون مع السلطة الفلسطينية هو أمر جوهري من أجل إحباط الإرهاب، ومن دونه يوجد خطر تصعيد العمليات المسلحة والاحتكاكات، الأمر الذي يمكن أن يتدهور إلى تصعيد".

وتوقع شمني أن تزداد اقتحامات قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك للمناطق A، "التي اعتنى فيها الفلسطينيون في السابق، لأنه ستزداد محاولات تنفيذ عمليات مسلحة"، وأشار إلى أنه "لا يوجد أي وسيط بيننا، فالأردنيون خارج الصورة والأميركيون فقدوا مكانتهم كوسيط نزيه في المنطقة".

من جانبه، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، مساء الخميس، إن الفلسطينيين علقوا الاتصالات مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي.آي.إيه) بعد إعلانهم إنهاء التنسيق الأمني مع إسرائيل والولايات المتحدة احتجاجا على مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية لإسرائيل، التي كرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهون الإعلان عنه في الآونة الأخيرة.

ونقلت "رويترز" عن عريقات قوله إنه تم إبلاغ واشنطن بهذه الخطوة بعد إعلان عباس، يوم الثلاثاء الماضي، أن السلطة الفلسطينية لم تعد ملتزمة بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل والولايات المتحدة بما في ذلك التنسيق الأمني.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"