عشراوي: الزيارات الأميركية للمنطقة تهدف إلى إعادة موضعة إسرائيل كقوة إقليمية مركزية

عشراوي: الزيارات الأميركية للمنطقة تهدف إلى إعادة موضعة إسرائيل كقوة إقليمية مركزية
د. عشراوي (أرشيفية - أ.ف.ب.)

قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، اليوم الاثنين، في معرض تعقيبها على زيارة وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، ومستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنير، إلى إسرائيل، وما سيعقبها من زيارات لعدد من الدول العربية، بينها دول خليجية، لبحث قضية التطبيع مع إسرائيل؛ إن الزيارات في هذا التوقيت تهدف إلى تنفيذ المخططات الأميركية – الإسرائيلية لإعادة موضعة إسرائيل في المنطقة باعتبارها لاعبًا أساسيا على المستويات العسكرية والأمنية والاستخباراتية وحتى الاقتصادية.

وذكرت عشراوي في تصريح صحافيّ، أن الإدارة الأميركية وحليفتها إسرائيل، تعملان على استغلال الواقع العربي المتشرذم لتقديم مكاسب مجانية لإسرائيل، وذلك من خلال شق وإضعاف الصف العربي والإسلامي وضرب مصداقية جامعة الدول العربية وتدمير قراراتها وبالأخص "مبادرة السلام العربية" التي نصت على عدم الاعتراف بإسرائيل أو تطبيع العلاقات معها إلا بعد انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلتها عام 1967.

وشددت على أن المخططات الأميركية – الإسرائيلية ستؤدي إلى خلق أزمات جديدة وإحداث شرخ في العلاقات العربية – العربية وبين الشعوب ذاتها، إضافة تأجيج التوتر بين القيادات وشعوبها كونها تستفز مشاعر الشعوب العربية التي ما زالت داعمة للقضية الفلسطينية ومتعاطفة مع معاناة الشعب الفلسطيني ومتضامنة معه. وأشارت في هذا الصدد إلى أن استطلاعات الرأي تؤكد على أن غالبية الشعوب ما زالت تدعم القضية الفلسطينية وتعي الخطر الذي يحدق بها والمؤامرات التي تحاك ضدها، بحسب ما أوردت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وأكدت على أن مفهوم التطبيع يخدم المخطط الإسرائيلي لإقامة السلام مقابل السلام، بمعنى ألا تدفع دولة الاحتلال ثمنا لعدوانها واحتلالها للأراضي العربية، بينما كان المفهوم الأساسي هو الأرض مقابل السلام بمعنى انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي التي احتلها عام 1967، كما أن إقامة دول عربية ليس بينها وبين إسرائيل صراعات وحروب علاقات تطبيعية مجانية يؤدي إلى إخضاع الحقوق الفلسطينية للإملاءات الإسرائيلية - الأميركية وإنهاء حق شعبنا الطبيعي بأرضه وهويته وتاريخه.

وأشارت إلى أن كلا من الإدارة الأميركية وإسرائيل تعملان بشكل حثيث على إضعاف الموقف الفلسطيني إقليميا وعالميا، وخصوصا في ظل ظهور بوادر من قبل بعض الدول لاتخاذ خطوات فعلية لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها وإرسال رسالة واضحة لها بأن هناك ثمنا ستدفعه مقابل انتهاكاتها وجرائمها.

ولفتت في ختام تصريحها إلى أن هذه الزيارات تأتي في إطار تداخل النشاط الأميركي الانتخابي مع مصالح رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومحاولة رخيصة للمتاجرة بقضية الشعب الفلسطيني، لتحقيق مكاسب انتخابية لصالح نتنياهو، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اللذان يمران بأزمات داخلية من تهم فساد، وسوء إدارة ملف جائحة "كورونا"، وتدهور الوضع الاقتصادي، والاحتجاجات والمظاهرات الشعبية ضدهما، إضافة إلى الانقسامات الداخلية.