استُشهد برصاص الاحتلال عام 1967؛ تشييع رفات جندي أردنيّ مجهول الهويّة قرب نابلس

استُشهد برصاص الاحتلال عام 1967؛ تشييع رفات جندي أردنيّ مجهول الهويّة قرب نابلس
جانب من التشييع الرسميّ لرفات الشهيد (وفا)

شيّع مئات الفلسطينيين في بلدة بيتا جنوب نابلس، اليوم الخميس، رفاتَ جنديٍّ أردنيّ مجهول الهوية، كان قد استشهد في عام 1967، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيليّ، ودفنوه في مقبرة "الشهداء" في البلدة.

وعُثر على الرفات تحت شجرة تين بالقرب من قرية بيتا، في الأسبوع الماضي، إثر أعمال سلطات الاحتلال بشقّ شارع التفافيّ، من المُقرر أن يمرّ من المنطقة، وأفادت وسائل إعلام، بأن الاحتلال حاول ردم القبر ومسح معالمه، ليمنع أهالٍ من قرية بيتا ذلك، وليتمّ دفنه في مكان آخر، اليوم.

أكاليل الورد قبيل وضعها على قبر الشهيد (وفا)

وشارك في التشييع الرسميّ، نائب رئيس هيئة الأركان الجيش الأردني، العميد عبد الله شديفات، وسفير الأردن في فلسطين، محمد أبو وندي، ومحافظ نابلس، إبراهيم رمضان، وممثلون عن الفعاليات الوطنية والرسمية والشعبية في الضفة الغربية المحتلّة.

وتحدث رمضان عن "وحدة الدم الواحد" بين الأردن وفلسطين، وأكد أن "الشعب الفلسطيني لن ينسى تضحيات ومواقف الأردن".

وقدم ممثل التجمع الوطني لأسر الشهداء، العميد عبد الفتاح حمايل، درع الشهداء ودرع "الدم الواحد" للسفير الأردني، والوفد العسكري المرافق له، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

وبخصوص استشهاد الجندي الأردني المجهول في بيتا إبان حرب عام 1967، قال رئيس بلدية بيتا، فؤاد معالي: "لم يكن يستطيع التحرك في هذه المنطقة سوى مقاومين من الجيش الأردني دفاعا عن أرض فلسطين، فهذا الشهيد المجهول جرى إعدامه في هذه المنطقة ودفن فيها".

جانب من التشييع الرسميّ لرفات الشهيد (وفا)

وأشار معالي إلى أنه "عقب المباشرة بشق الطريق الاستيطانية مؤخرا، عمدت فعاليات بيتا بالتعاون مع محافظة نابلس، وبعد التواصل مع السفارة الأردنية، على نقل الرفات إلى البلدة (بيتا) وبناء نصب الجندي المجهول له".

وأوردت "وفا" أقوال الشاهد على جريمة الاحتلال بحق الجندي المجهول، جاد الله محمود أقطش (69 عاما)، الذي قال: "أنزلت مركبة عسكرية تابعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، شابا وأطلقت عليه النار، مقابل التلة التي يسكنها مع عائلته، بعد احتلال الضفة الغربية بأيام عام 1967".

وأضاف أقطش: "كنا نجلس والعائلة تحت الأشجار، ورأينا الحادثة بأعيننا وبقي الشهيد في الموقع عدة أيام، قبل أن يتم دفنه من قبل المواطنين بالقرب من مكان استشهاده".

وتابع: "دُفن تحت تلك التينة التي اقتلعتها جرافات الاحتلال قبل أيام، قرب بلدة زعترة جنوب نابلس وقبل الحاجز بمئات الأمتار، وأطلق عليه ’قبر المجهول’، فلم يكن معه ما يدل على شخصيته".

امرأة فلسطينية شاركت في التشييع (وفا)

وكانت القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، قد أصدرت بيانا في الثامن عشر من الشهر الجاري، من خلال موقعها الإلكتروني، صرح فيه مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة، "أن القوات المسلحة وبالتنسيق مع السفارة الأردنية تتابع منذ أيام حرص واهتمام أهالي منطقة بيتا التابعة لمحافظة نابلس للكشف عن هوية الشهيد المدفون في منطقتهم".

وأكد المصدر "أن الظروف الصحية الراهنة المتمثلة بجائحة كورونا حالت دون نقل الجثمان في الوقت الراهن، وأن إجراءات نقله من موقعه الحالي إلى مقبرة بلدية بيتا جاءت للحفاظ على رفات الشهيد، لحين التمكن وفي أقرب وقت من نقله إلى أرض الوطن، بعد القيام بعمل الفحوصات اللازمة لمعرفة هويته".

يُذكر أن اليوم الوطني لاسترداد جثامين الشهداء الفلسطينيين والعرب المحتجزة لدى إسرائيل، يصادف في اليوم السابع والعشرين من آب/ أغسطس لكل عام، حيث تحتجز نحو 66 شهيدا وشهيدة منذ العام 2015 بقرار حكوميّ، و254 شهيدا وشهيدا محتجزون في مقابر الأرقام منذ عشرات السنين.