فلسطين تدرس توصية بتصويب العلاقة مع الجامعة العربية

فلسطين تدرس توصية بتصويب العلاقة مع الجامعة العربية
اشتية خلال اجتماع الإثنين (وفا)

أعلن رئيس الحكومة الفلسطينية، محمد اشتية، الإثنين، أن حكومته تدرس رفع توصية، للرئيس محمود عباس، بتصويب العلاقة مع الجامعة العربية، لرفضها اتخاذ موقف ضد "التطبيع" مع إسرائيل، وفي المقابل، زعم الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، أن الإجماع العربي بشأن القضية الفلسطينية لن يتأثر بالتطورات الأخيرة، علما أن الجامعة كانت قد أسقطت مشروعًا فلسطينيًا ضدّ التحالف الإماراتي- الإسرائيلي، قبل يومين من الإعلان عن اتفاق تطبيع العلاقات بشكل كامل بين البحرين وإسرائيل.

وقال اشتية، في كلمة له، في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة، في رام الله، إن "جامعة الدول العربية أصبحت مركزا للعجز العربي"، دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل، حول مقصده من "تصويب العلاقة" مع الجامعة.

وندّد اشتية في حديثه، باستضافة البيت الأبيض بواشنطن، الثلاثاء، مراسم توقيع اتفاقيتي التطبيع بين أبو ظبي والمنامة، مع تل أبيب، بحضور الرئيس الأميركي، دونالد ترامب ورئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو ووزير خارجية الإمارات، عبدالله بن زايد.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية: "نشهد غدا (الثلاثاء) يوما أسودا في تاريخ الأمة العربية، وهزيمة لمؤسسة الجامعة العربية، التي لم تعد جامعة بل مُفَرِّقة، هذا اليوم سيضاف إلى رزنامة الألم الفلسطيني وسِجِل الانكسارات العربية".

وأضاف اشتية أن "التهافت العربي نحو دولة الاحتلال، وتوقيع دولتي الإمارات والبحرين اتفاق استسلام عربي، وهو اعتراف بصفقة القرن الأميركية بعد أن أحبطتها فلسطين".

في السياق ذاته، قال الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، إنه على ثقة من أن التطورات التي تشهدها المنطقة مؤخرا وبالذات ما يتعلق منها بالقضية الفلسطينية، لن تؤثر على الإجماع العربي بشأن حتمية إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية كاشتراط أساسي كي يتحقق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، بحسب ما أفادت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وأضاف الأمين العام في تصريحات صحافية، الإثنين، أن المناقشات التي شهدها الاجتماع الوزاري الأخير للجامعة العربية في 9 الجاري حول القضية الفلسطينية، وبغض النظر عن اللغط الذي حدث حول مصير مشروع قرار بعينه، أكدت وجود عامل مشترك يجمع بين كافة الدول العربية ويتمثل في ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية التي احتلت منذ 4 حزيران/ يونيو عام 1967 وخروج الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة وذات السيادة إلى النور على كامل هذه الأراضي بما فيها القدس الشرقية حتى يتحقق السلام.

وقال أبو الغيط: "أختلف مع الكثير مما يحكى عن وجود أزمات في المنطقة تعلو في أهميتها على القضية الفلسطينية، هذه الأزمات نتاج الفترة الصعبة التي مزقت المنطقة للأسف وهناك معاناة كبيرة لا تزال قائمة في عدة دول، لكن قضية فلسطين تبقى أصل كل أوجاع المنطقة وهي للأسف لا تزال دون حل حتى الآن، وهو ما يعني بالنسبة لي أن الإقليم لن يعرف استقرارا ولا أمنا حقيقيا بدون التوصل إلى هذا الحل القائم على أساس الدولتين".

وأضاف: "صحيح أن هناك خلافا عربيا حول بعض المفاهيم ذات الصلة بإقامة السلام مع اسرائيل ولكن الجميع كما قلت ملتزم بدعم سقف المطالب والحقوق الفلسطينية كما يضعها ويصيغها الجانب الفلسطيني ولم يسع أي طرف إلى تغيير هذا، وهذا أمر أساسي لا ينبغي تجاهله أو التقليل من أهميته".

وأشار إلى وجود مشتركات كثيرة في المواقف العربية تجاه القضية الفلسطينية منها على سبيل المثال رفض خطط الضم الإسرائيلية ورفض اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ورفض نقل السفارات الأجنبية اليها ورفض السياسة الاستيطانية لإسرائيل في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين وغيرها الكثير..

وقال: "إنني معني بشكل كبير وأساسي بالحفاظ على الحد الأدنى من القواسم العربية المشتركة ومحاولة تجنيب النظام العربي تداعيات قد تكون سلبية وهذه إحدى مهام الأمين العام الرئيسية التي يجب أن يضطلع بها".

والأربعاء الماضي، أسقط وزراء الخارجية العرب، مشروع قرار قدمته فلسطين، يدين اتفاق التطبيع بين الإمارات وإسرائيل، بحسب السفير الفلسطيني المناوب لدى الجامعة مهند العكلوك.

والجمعة الماضي، أعلنت البحرين، التوصل إلى اتفاق لإقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أميركية، لتلحق بالإمارات التي سبق واتخذت خطوة مماثلة في 13 آب/ أغسطس الماضي.