قرية العقبة بالأغوار: قوات إسرائيلية تدربت داخل القرية وبيوتها

قرية العقبة بالأغوار: قوات إسرائيلية تدربت داخل القرية وبيوتها
قوات الاحتلال في قرية فلسطينية (الجيش الإسرائيلي)

اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الإسرائيلي قرية العقبة الواقعة شمال غور الأردن، بادعاء القيام بتدريب عسكري، لكن هذا التدريب جرى في ساعات الليل وداخل وقرب بيوت المواطنين الفلسطينيين، حسبما ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان" اليوم، الخميس.

ودخل في الساعة العاشرة من مساء أول من أمس، الثلاثاء، حوالي 30 جنديا إسرائيليا مترجلا ومركبتان عسكريتان بداخلها عدد آخر من الجنود إلى قرية العقبة، وأجروا "تدريبات" داخل القرية وبالقرب من نوافذ البيوت. كما تم توثيق الجنود وهم يتجولون شاهرين أسلحتهم داخل بيوت القرية، فيما افاد سكان القرية بأنه خلال ذلك تم إطلاق قذائف داخل القرية.

وكان سكان العقبة قد التمسوا إلى المحكمة العليا الإسرائيلية، في العام 1999، مطالبين بأن يتوقف الجيش الإسرائيلي عن إجراء تدريبات داخل القرية، بعد أن اصيب سكان فيها خلال هذه التدريبات التي جرت بالرصاص الحي.

وإثر الالتماس، اصدر الجيش الإسرائيلي تعليمات، تمنع التدريبات في العقبة، وهي تقع أصلا على حدود منطقة تدريبات عسكرية للجيش الإسرائيلي بالنيران الحية. وجاء في هذه التعليمات أنه "يحظر التنقل بين البيت ويحظر التنقل بين ساحات البيوت".

ونقلت "كان" عن رئيس المجلس المحلي في العقبة، سامي صادق، قوله إنه عندما دخلت قوات الاحتلال إلى القرية، أول من أمس، قال لهم إنهم يخرقون تعليمات جيشهم. ورد ضباط في القوة العسكرية أن القوات ستغادر بعد عدة دقائق، لكنها بقيت في القرية مدة ساعتين.

وكعادته، عقب جيش الاحتلال بالادعاء أن "الموضوع قيد الفحص وسيحقق المستوى القيادي فيه"، واعتبر أن "الجيش الإسرائيلي يتدرب في بلدات فلسطينية ويهودية (مستوطنات) على حد سواء ويبذل جهدا من أجل أن يقلص بقدر الإمكان المس بحرية المواطنين في المكان، والسماح بمجرى حياة سليم لسكان كافة المناطق".

وفيما يصاب فلسطينيون بنيران "التدريبات" الإسرائيلية، إلا أنه تصدر أي تقارير عن إصابات في صفوف المستوطنين، ما يعني أن إطلاق النار في القرى الفلسطينية يتم بشكل تعسفي، ويشكل خطرا على حياتهم.