حماس: الحوار مع فتح ليس بديلاً عن الحوار الشامل

حماس: الحوار مع فتح ليس بديلاً عن الحوار الشامل
من مقر القنصلية العامة الفلسطينية في مدينة إسطنبول

دعت حركة حماس، اليوم السبت، إلى الإسراع في عقد جلسات الحوار الفلسطيني الشامل، من أجل الاتفاق على خريطة طريق وطنية "تُحقق الشراكة والمصالحة".

وأكدت الحركة أن مسودة التفاهم التي تم الموصل إليها مع حركة فتح مؤخرا، معروضة على الفصائل الوطنية كافة لمناقشتها، كما أكدت في بيان صدر عنها، أن حوارها الثنائي مع حركة فتح "ليس بديلاً عن الحوار الشامل".

وشددت الحركة على أن "الشراكة الوطنية وإنجاز الوحدة خيار إستراتيجي وإلزامي لحماس ولفتح"، موضحة أن "الشراكة الوطنية تتجلى في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كاملاً على أسس ديمقراطية سليمة، من خلال الانتخابات".

وقالت الحركة على موقعها الإلكتروني إن قيادتها "أنهت اجتماعاتها الخاصة المتعلقة بتطورات الحالة الوطنية بعد الاجتماع المهم الذي عقده الأمناء العامون للفصائل الفلسطينية في الثالث من أيلول/ سبتمبر الماضي في رام الله وبيروت، والذي تلاه الحوار الثنائي الذي عقد في إسطنبول في 22 و23 من الشهر ذاته، كمقدمة للحوار الفلسطيني الشامل، وتمخض عنه مسودة تفاهم بين وفدي الحركتين لعرضها على الفصائل كافة".

وذكرت حماس في بيانها أن "قيادة الحركة تبارك التفاهم الذي تم بين وفدي الحركتين، وتؤكد أنه معروض على الفصائل الوطنية كافة لمناقشته، فالحوار الثنائي بيينا وبين الإخوة في حركة فتح - على أهميته - ليس بديلاً عن الحوار الشامل، بل هو مقدمة له بغرض التسهيل والمضي إلى الأمام".

وأكدت حماس "رفضها التام لكل الصفقات والمؤامرات التي تحاك ضد قضية شعبنا وحقوقه التاريخية غير القابلة للتصرف". وشددت على أن "حماس ستقف مع الكل الوطني الفلسطيني، سداً منيعاً أمام هذه المؤامرات التي تستهدف شعبنا وقضيته العادلة".

وأضافت حماس أن "الشراكة الوطنية، وإنجاز الوحدة خيار إستراتيجي وإلزامي لحماس ولفتح ولكل القوى السياسية والمجتمعية، فلا بديل عن الوحدة، وهي الضمان الوحيد لتحقيق حلم شعبنا في التحرير والعودة وتطهير الأرض والمقدسات".

وأشارت الحركة إلى أن "الشراكة الوطنية تتجلى في إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني كاملاً على أسس ديمقراطية سليمة، من خلال الانتخابات الشاملة والحرة والنزيهة في كل المناطق، وفي المقدمة منها القدس المحتلة، وبالتزامن وبالتوافق الوطني بما يضمن مشاركة الجميع دون استثناء".

وقالت إن "مشاركة مختلف المؤسسات والمرجعيات الوطنية في الانتخابات حق لكل أبناء شعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج، بدءًا من منظمة التحرير الفلسطينية وكل الأطر والمؤسسات المنبثقة عنها".

وذكرت الحركة أنها "ستعمل بكل قوة لتحقيق الشراكة وإنجاز الوحدة، وستقدم كل ما يلزم في سبيل ذلك، حتى يقف شعبنا صفا واحدا في مواجهة الاحتلال".

وشددت حماس على "ضرورة تهيئة الأجواء الداخلية وإشاعة أجواء الحريات وتكريس التعددية وإنهاء الملفات العالقة كافة لنجاح مسار الوحدة والشراكة والمصالحة بما يضمن المضي دون عقبات، وبما يزيد من ثقة شعبنا بالجدية في تحقيق الوحدة الوطنية".

ودعت قيادة حماس إلى البدء "فورًا بتشكيل هيكلية القيادة الموحدة، والانطلاق في العمل الميداني دون تردد".

وأعلنت قيادة حماس تكليف لجنة من المكتب السياسي، برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، صالح العاروري، لمتابعة الحوار مع حركة فتح وجميع الفصائل الفلسطينية.

ولفت البيان إلى أن "قيادة حماس دعت إلى ضرورة الإسراع في عقد جلسات الحوار الفلسطيني الشامل بمشاركة الجميع للاتفاق بشكل نهائي على خريطة الطريق الوطنية التي تحقق الشراكة والمصالحة، للانطلاق موحدين في بناء المؤسسات الوطنية، ومواجهة عدونا الذي يحتل أرضنا، ولنفشل كل مؤامرات تصفية القضية، وننهي حصار غزة، ونوقف الهرولة نحو التطبيع الرخيص مع الاحتلال المجرم".