إلغاء إجراء يقيّد دخول مزارعين من الضفة إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصريّ

إلغاء إجراء يقيّد دخول مزارعين من الضفة إلى أراضيهم خلف جدار الفصل العنصريّ
رجل يقطف الزيتون في رام الله (أرشيفية للتوضيح - أ ب أ)

ألغى جيش الاحتلال الإسرائيلي، إجراءً يقيّد دخول مزارعين فلسطينيين من الضفة الغربية المحتلّة، إلى أراضٍ تابعة لهم، تقع خلف جدار الفصل العنصريّ.

جاء ذلك بحسب ما أعلنت جمعيّة "هموكيد" – مركز الدفاع عن الفرد، في بيانٍ أصدرته اليوم الثلاثاء، وقالت فيه إن إلغاء الإجراء جاء "في أعقاب التماسٍ قدّمه مزارعون فلسطينيّون إلى المحكمة العليا (الإسرائيلية)" عن طريقها.

وأوضحت الجمعية أن "الجيش ألغى الإجراء المسمّى ’تصريح البطاقة’ والذي يقيّد وصول المزارعين الفلسطينيّين إلى أراضيهم الواقعة في ’منطقة التماس’"، معتبرة أنه "إنجازٌ للمزارعين الفلسطينيّين في إطار نضالهم للوصول إلى الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل".

وذكرت أن المزارعين تقدّموا "بالتماسٍ إلى المحكمة العليا قبل نحو العام، بواسطة جمعيّة ’هموكيد’، مطالبين بإلغاء الإجراء المذكور الذي يفرض قيودًا على عدد مرّات الدّخول إلى الأراضي الواقعة خلف جدار الفصل (40 مرّة دخول طيلة السّنة لمزارعي أشجار الزّيتون، وهؤلاء هم الأغلبيّة العظمى من المزارعين في تلك المنطقة)".

وأضافت: "وقد أصدرت المحكمة أمرًا للدّولة (للسلطات الإسرائيلية) بالإعلان عن كيفيّة اتساق هذا الإجراء الإداريّ مع التزاماتها باحترام حقوق أصحاب الأراضي، وقد أعلنت الدّولة في أعقاب ذلك عن إلغاء الإجراء. وستكون التّصاريح الخاصة بالمزارعين في منطقة التماس من الآن فصاعدا، سارية المفعول لمدة عامين من دون فرض قيودٍ على عدد مرّات الدّخول".

ونقلت الجمعية في بيانها، عن المزارع الفلسطيني، أحمد عبادي، الذي رفض الحصول سابقا على "تصريح البطاقة"، قوله: "إن التّصريح الذي يفرض قيودًا على عدد مرّات دخولي إلى أرضي هو تصريحٌ مهينٌ ومؤذٍ. لا يمكن تقدير علاقتي بالأرض بعددٍ معيّنٍ من مرّات الدّخول إليها. هذا العدد لا يتأتّى من نوع المزروعات التي أقوم بزراعتها هنالك. هنالك علاقة وجدانيّة تربطني بأرضي. ذكريات طفولتي مرتبطةٌ بها. من المهين تقزيم هذه العلاقة من خلال احتساب فائدة أنواع المحاصيل الموجودة في الأرض. وهذا الحساب لا يعكس بأيّ حالٍ من الأحوال علاقتي بأرضي".

وأضاف عبادي وهو من قرية طورة الغربيّة: "هذا إنجازٌ كبيرٌ سيتيح لآلاف المزارعين ممّن حصلوا على تصاريحٍ لمنطقة التماس، الوصول إلى أراضيهم من دون قيود".

بدورها، قالت المديرة العامة للجمعيّة، جيسيكا مونتيل: "الحلّ الحقيقيّ يتمثّل في تفكيك جدار الفصل. طالما ظلّ الجدار قائمًا داخل الضفّة الغربيّة، فإنه سيتسبب في خرق حقوق مئات آلاف البشر في التّحرك بحرّيّةٍ داخل موطنهم".

وقالت الجمعية في البيان ذاته: "هذا الإنجاز القضائيّ يضاف إلى إنجازٍ آخر تمّ تسجيله خلال الأيام الماضية، حيث أعلن الجيش عن اعتزامه إصدار تصاريحٍ لقطاف الزّيتون، لكل من كان لديه تصريح من هذا النوع خلال العام الماضي، بشكلٍ شاملٍ، ومن دون أن يُضطرّ إلى التقدّم بطلبٍ فرديّ".

وأوضحت أنه "لغرض الحصول على التّصريح مطبوعًا، على المزارعين الوصول إلى مكتب التنسيق والارتباط، حيث سيتمّ إصدار التّصاريح من أجلهم بشكل أوتوماتيكيّ، شريطة ألا يكون هنالك منعٌ أمنيٌّ جديدٌ بحقّهم في ملفّهم، في مثل هذه الحالات، سيتعيّن عليهم الحضور إلى مكتب التنسيق والارتباط من أجل تقديم طلب فرديّ من أجل استصدار التّصريح".