الملك عبد الله: الإجراءات الأحادية بالقدس مرفوضة

الملك عبد الله: الإجراءات الأحادية بالقدس مرفوضة
الرئيس عباس والملك عبد الله (أ ب أ)

دعا الملك الأردني، عبد الله الثاني، خلال استقباله الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأحد، في مدينة العقبة، خلال زيارة رسمية يجريها عباس للأردن وتستمر يوما واحدا؛ إلى تكثيف الجهود الدولية من أجل إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أساس حلّ الدولتين، موضحا أن الإجراءات الأحادية بالقدس المحتلة، مرفوضة، بحسب ما أفاد بيان للديوان الملكي.

وبحسب البيان، فقد شدد عبد الله على "وقوف الأردن بكل طاقاته وإمكاناته إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة وإقامة دولتهم المستقلة، ذات السيادة والقابلة للحياة، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية".

كما أكد الملك "ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس"، مشيرا إلى "رفض المملكة لجميع الإجراءات الأحادية التي تستهدف تغيير هوية المدينة ومقدساتها ومحاولات التقسيم الزماني أو المكاني، للمسجد الأقصى المبارك، الحرم القدسي الشريف".

وجدد التأكيد أن "الأردن مستمر بتأدية دوره التاريخي والديني في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، من منطلق الوصاية الهاشمية على هذه المقدسات".

وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الأردن في 1994، باشراف المملكة على المقدسات الإسلامية في مدينة القدس.

من جهته، أشاد عباس بـ"المواقف الثابتة والواضحة للأردن بقيادة الملك في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين ودعم قضيتهم العادلة".

وقال الملك عبد الله، أمس السبت، في رسالة وجهها إلى رئيس لجنة الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، شيخ نيانغ، بمناسبة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف 29 تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام، إن "من واجبنا جميعا دعم جميع الجهود التي من شأنها كسر الجمود في العملية السلمية، والدفع باتجاه مفاوضات مباشرة وجادة لتحقيق السلام على أساس حل الدولتين".

وأوضح أن "عملية السلام تقف اليوم أمام خيارين، فإما السلام العادل الذي يفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة (...) وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين، أو استمرار الصراع الذي تعمقه الانتهاكات المتواصلة لحقوق الشعب الفلسطيني والخطوات غير الشرعية التي تقوض كل فرص تحقيق السلام".

ويأتي تحرك الرئيس الفلسطيني الخارجي والمتوقف منذ عدة أشهر بسبب فيروس كورونا، بعد نحو أسبوعين على إعلان السلطة الفلسطينية عودة التنسيق الأمني مع إسرائيل والذي انقطع منذ أيار/ مايو احتجاجا على خطة إسرائيل ضم 30 في المئة من مساحة الضفة الغربية والمتمثلة بمنطقة غور الأردن الإستراتيجية.

عباس يصل مصر

ووصل عباس، مساء اليوم الأحد، إلى مصر، في زيارة رسمية، يلتقي خلالها الرئيس، عبد الفتاح السيسي.

وكان في استقبال سيادته في الصالة الرئاسية بمطار القاهرة الدولي، وزير القوى العاملة محمد سعفان، ووفد من قيادة جهاز المخابرات العامة المصرية، وسفير فلسطين لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية دياب اللوح.

وقال السفير اللوح، إن "زيارة الرئيس هدفها تجسيد التشاور والتعاون الدائم والمستمر مع أخيه الرئيس عبدالفتاح السيسي تجاه القضايا المتعددة على المستويات العربية والإقليمية والدولية، خاصة ما تمر به المنطقة من ظرف شديد الخصوصية".

وأضاف أن "لقاء قمة سيجمع سيادة الرئيس محمود عباس مع أخيه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوم غد الاثنين، في إطار التنسيق المشترك بين القيادتين، بما يعمل على مواجهة التحديات الماثلة أمام جهود نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف وإنجاز حق تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة الوطنية الكاملة على جميع أراضي دولة فلسطين التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية :"وفا"، فيرافق عباس في الزيارة "عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، الوزير حسين الشيخ، ورئيس جهاز المخابرات العامة، اللواء ماجد فرج".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص