الاحتلال يُفرج عن الأسيرة ميس أبو غوش

الاحتلال يُفرج عن الأسيرة ميس أبو غوش
الأسيرة ميس أبو غوش

أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيليّ، اليوم الإثنين، عن الأسيرة ميس أبو غوش من مُخيّم قلنديا، بعد 15 شهرا قضتها في سجون الاحتلال.

ووصلت الأسيرة بعد الإفراج عنها إلى حاجز الجلمة شمال مدينة جنين، في الضفة الغربية المحتلة.

وقالت أبو غوش في تصريحات صحافيّة، بعيد إطلاق سراحها، إنّ مصلحة سجون الاحتلال لا تراعي صحة الأسيرات في ظل الأجواء الباردة في فصل الشتاء، مُشيرة إلى أن بعض الأسيرات قد بدأن بالتعليم الجامعيّ.

وكانت أبو غوش قد لفتت بإفادة لمحاميتها، في وقت سابق، إلى أنه في إحدى المرات حاولت الهروب من أيدي المحققات والجلوس بإحدى زوايا الزنزانة، لكن المحققة قامت بإمساكها وبدأت بضرب رأسها بالحائط وركلها بقوة والصراخ عليها وشتمها بألفاظ بذيئة، كما وتعمد المحققون إحضار أخيها وذويها لابتزازها والضغط عليها، لإجبارها على الاعتراف بالتهم الموجهة ضدها.

وأشارت أبو غوش حينها إلى أن ظروف الزنازين، التي كانت تُحتجز بها طوال التحقيق معها، كانت غاية في القسوة وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة الآدمية، فالحيطان إسمنتية خشنة من الصعب الاتكاء عليها، والفرشة رقيقة من دون غطاء ووسادة، والضوء مشعل 24 ساعة ومزعج للنظر، والوجبات المقدمة سيئة جدًا، بالإضافة إلى معاناتها من دخول المياه العادمة إلى زنزانتها، والتي كانت تفيض على الفرشة والغطاء.

وأضافت أنه في إحدى المرات تعمد المحققون إدخال جرذ كبير إلى الزنزانة لإيذائها، عدا عن مماطلتهم في الاستجابة لأبسط مطالبها كحرمانها من الدخول إلى الحمام، واستفزازها والسخرية منها.

واعتقلت قوات الاحتلال، الأسيرة، في تاريخ 29/8/2019، بعد اقتحام منزل ذويها وتفتيشه، ثم تقييدها وتعصيب عينيها ونقلها إلى معسكر الاحتلال في محيط حاجز قلنديا.

يُذكر أن 40 أسيرة ما يزلن يقبعن في سجون الاحتلال، منهنّ 17 أما، و28 صدرت بحقهن أحكام مختلفة، أقدمهن أمل جهاد طقاطقة، المعتقلة منذ عام 2014، ومحكومة 7 سنوات، في حين أن أعلاهن حكما، الأسيرة شروق دويات، المحكومة بالسجن 16 عاما، والمعتقلة منذ عام 2015.

يُشار إلى أن الأسيرة أبو غوش طالبة في كلية الإعلام، وهي شقيقة الشهيد حسين أبو غوش، وشقيقة الفتى سليمان أبو غوش (17 عاما) والمعتقل إداريا للمرة الثانية.

اقتحام سجن "عسقلان"

وفي سياق ذي صلة، اقتحمت مجموعة من وحدات القمع التابعة لإدارة سجون الاحتلال قسم الأسرى في سجن "عسقلان"، والذي يقبع فيه قرابة 45 أسيرا، منهم أسرى مرضى.

وأوضح نادي الأسير في بيان، مساء اليوم الإثنين، أن عملية التفتيش والتخريب داخل القسم استمرت حتى مساء اليوم.

وتعتبر سياسة الإهمال الطبي للأسرى واحدة ضمن العديد من الانتهاكات التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الأسيرات والأسرى الفلسطينيين، حيث وصلت أعداد المرضى حسب المختص بشؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة قرابة 700 بينهم 300 يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة وبحاجة إلى تدخل علاجي عاجل لإنقاذ حياتهم في ظل سوء الأوضاع داخل السجون والخشية من الإصابة بفيروس كورونا.

وتُمعن سلطات الاحتلال بانتهاك حقوق الأسرى المكفولة بموجب الاتفاقيات والمواثيق الدولية فيما يتعلق بحق المعتقلين بتلقي العلاج اللازم والرعاية الطبية، حيث كفلت اتفاقية جنيف الرابعة في المواد (76) و(85) و(91) و(92) حق الأسرى بتلقي الرعاية الطبية الدورية، وتقديم العلاج اللازم لهم من الأمراض التي يعانون منها، وتنص على وجوب توفير عيادات صحية وأطباء متخصصون لمعاينة الأسرى، حيث تتنصل سلطات الاحتلال من التزاماتها بموجب المواثيق الدولية مما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الصحية للأسيرات والأسرى.

ويواصل الاحتلال انتهاكاته وسط أزمة تفشي فيروس كورونا المستجد دون ضمانات لوضع الأسرى الصحّي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص