حفل مقام النبي موسى: تحميل المسؤولية للفرقة ووزارتي السياحة والأوقاف

حفل مقام النبي موسى: تحميل المسؤولية للفرقة ووزارتي السياحة والأوقاف

حمّلت لجنة التحقيق في حفل مقام النبي موسى الذي أجري يوم الجمعة الماضي الفرقة الموسيقيّة ووزارتي السياحة والأوقاف المسؤوليّة عن الحفل الذي أثار رفضًا واسعًا.

وأنهت اللجنة، التي كلّفت بقرار من رئيس الوزراء الفلسطيني، محمّد إشتيّة، النظر في الحفل أعمالها اليوم الخميس ورفعت تقريرها لرئيس الوزراء، ورفعته للنائب العام.

وحمّلت اللجنة "الفرقة الموسيقية مسؤولية عدم التزامها بتعليمات حالة الطوارئ المعمول بها التي يُحظر بموجبها إقامة الاحتفالات، للحد من تفشي فيروس كورونا، وتنظيمها حفلًا موسيقيًا في المقام دون مراعاة أهميته وحساسيته بكونه مقاماً ومسجدًا".

كما حملت اللجنة وزارة السياحة والآثار المسؤولية الإدارية عن منح إذن "ليس من اختصاصها" بإقامة عروض وحفلات إلكترونية في موقع يتبع لوزارة الأوقاف "وعدم تقدير حساسية الموقف، وما قد يترتب عليه من تداعيات وعدم التدقيق في طبيعة الفرقة ونوعية الحفلات الإلكترونية التي تقيمها وعدم مراعاة حالة الطوارئ رقم 27 لسنة 2020 بشأن الإجراءات الوقائية للحد من تفشي فيروس كورونا".

أمّا وزارة الأوقاف والشؤون الدينية فتتحمّل، وفق اللجنة، "المسؤولية الإدارية عن غياب إجراءات الحراسة في المكان، وطالبتها بالعمل الفوري على تأمين حراسة لائقة للمكان ومنع دخوله من قبل جهات غير مخولة بذلك بما يتناسب مع طبيعته التاريخية والدينية".

وأوصت اللجنة بإحالة تقريرها إلى النائب العام لاتخاذ المقتضى القانوني بحق كل شخص "يشتبه بتورطه جزائيًا، سواء بمنح الموافقة على إقامة الحفل بالموقع المذكور، أو التقصير في حراسته أو انتهاك حرمته أو العبث به وإتلاف محتوياته، أو تأجيج المشاعر وإثارة النعرات الدينية، ومحاولة خلق الفتن بما يشمل خرق حالة الطوارئ".

وتضمنت توصيات اللجنة الواردة في التقرير "مساءلة مدير عام المتاحف والتنقيبات بوزارة السياحة والآثار، بسبب مخالفته الإجراءات والتعليمات والواجبات الوظيفية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية، بمنحه موافقة بواسطة البريد الإلكتروني دون اتّباع الأصول الواجبة من حيث تقديم الطلبات ومنح الإذن أو الترخيص حسب الأصول، وكذلك منح إذن لإقامة حفل في غير المواقع التابعة لوزارة السياحة ومخالفة حالة الطوارئ".

وأوصى تقرير اللجنة النيابة العامة "بتوقيف كل من تورّط في انتهاك حرمة المكان والاعتداء على مقتنياته بالحرق أو التخريب وتقديمهم للمحاكمة".

وأفاد الناطق باسم الداخلية الفلسطينيّة، د. غسان نمر، بأن الوزارة ستتولى التدقيق في منح أي تراخيص مستقبلية إلى جانب الجهات صاحبة الاختصاص لمنع تكرار ما حدث، مشيراً إلى أن الحكومة "لن تسمح بتكرار تلك الواقعة، وأنه كان على وزارة الأوقاف والشؤون الدينية واجب توفير الحراسة لتلك الأماكن"، مشيرًا أيضًا إلى أنه "سيتم توفير الحراسة اللازمة لجميع الأماكن والمقامات الدينية الواقعة في جميع المناطق غير الخاضعة للسلطة كونها جزءًا من تاريخنا وموروثنا الديني والثقافي".

وأشار نمر إلى اتخاذ الإجراءات والعقوبات الإدارية بحق الجهات أو الأشخاص الذين ثبت تقصيرهم في التعامل مع تلك الواقعة، محذّرًا من "محاولات البعض تأجيج المشاعر وإثارة النعرات الدينية وخلق الفتن بين أبناء الوطن الواحد"، مؤكّدًا حرمة الأماكن المقدسة وحمايتها من أي انتهاك.

وقال نمر إنّ النيابة العامة وبحكم اختصاصها "قامت بتحريك الدعوى الجزائية منذ اللحظة الأولى لتلك الواقعة وفق القانون".

يذكر أن الأمن الفلسطيني يعتقل الفنانة الـ"دي جي" سما عبد الهادي، على خلفيّة الحفل.

بودكاست عرب 48