جولة حوار فلسطيني جديد منتصف آذار

جولة حوار فلسطيني جديد منتصف آذار
وفد حماس برئاسة السنوار يغادر القطاع للمشاركة في الحوار الوطني في القاهرة (أ ب أ)

تنظلق الجولة الثانية من الحوار بين الفصائل الفلسطينية الذي في العاصمة المصرية، القاهرة، استكمالا لجولة الحوار الوطني الذي عقد بداية شباط/ فبراير الماضي، وذلك لوضع آليات واضحة حول الانتخابات القريبة.

أعلن القيادي البارز في حركة "الجهاد الإسلامي"، محمد الهندي، اليوم السبت، أن وفدا من حركته سيتوجه إلى العاصمة المصرية القاهرة، منتصف آذار/ مارس الجاري، لاستكمال الحوار الوطني الفلسطيني.

وقال الهندي، خلال لقاء مع صحافيين عقده بمدينة غزة: "نذهب للقاهرة في 15 الشهر الجاري، ونريد أن نتحدث خلال الاجتماع عن مصالحة وطنية حقيقية، وحالة فلسطينية متماسكة لحل واضح وصحيح للمسائل العالقة".

وأضاف:"كما سنبحث في الاجتماع بناء مرجعية وطنية، وإعادة بناء المجلس الوطني الفلسطيني الذي يقرر هذه المرجعية".

والخميس، أعلن أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح "، جبريل الرجوب، في تصريحات صحفية، أن الفصائل ستعقد مباحثات، منتصف الشهر الجاري، في مصر، لوضع آليات واضحة حول الانتخابات المقبلة.

وكانت الفصائل الفلسطينية قد اتفقت خلال حوار وطني عقدته في القاهرة، شباط/ فبراير الماضي، واستمر لمدة يومين، على عدد من القضايا المتعلّقة بالانتخابات العامة.

ومنتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، أصدر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، مرسوما حدد بموجبه مواعيد الانتخابات التشريعية في 22 أيار/ مايو، والرئاسية في 31 تموز/ يوليو، والمجلس الوطني في 31 آب/ أغسطس.

وعُقدت آخر انتخابات فلسطينية للمجلس التشريعي (البرلمان) مطلع العام 2006، وأسفرت عن فوز "حماس" بالأغلبية، فيما سبقها بعام انتخابات للرئاسة وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس.

ويبدو أن حركة "حماس" تستفيد من الخلاف الداخلي عند غريمتها السياسية حركة "فتح"، مع مباشرتها اللعب في السر وفي العلن على التناقضات الداخلية في الحركة التي تقود منظمة التحرير والسلطة المعترف بها عربيًا ودوليًا.

وأشار تقرير لصحيفة "العربي الجديد" إلى أنه"حماس" باتت تسهّل، في العلن، وبشكل واضح، عودة قياديين من تيار القيادي المفصول من "فتح" محمد دحلان إلى قطاع غزة، في خضمّ ترتيب التيار لصفوفه قبيل الاستحقاق الانتخابي، الذي سيشارك فيه بقائمة.

ويُفهم من تسهيل "حماس" عودة قياديين محسوبين على دحلان، كانوا موجودين في مصر منذ الانقسام والاقتتال الداخلي، أنها ترغب في تعزيز التيار كمنافس لـ"فتح" بقيادة محمود عباس، وهو ما يعني تشتيت الأصوات الفتحاوية بين تيارات الحركة المتنازعة.

وهناك ثلاثة قوائم انتخابية على الأقل حتى الآن ستشارك باسم "فتح" في انتخابات المجلس التشريعي، المقرر انطلاقها في 22 أيار/ مايو المقبل، وهي قائمة "فتح" عباس، وقائمة عضو اللجنة المركزية ناصر القدوة، الذي شكل "الملتقى الوطني الديمقراطي" لخوض الاستحقاق الانتخابي، وقائمة تيار دحلان.

ويُراد من الانتخابات المقبلة، وفق المسعى العربي الذي دفع باتجاه إجرائها حتى قبل حل مشاكل الانقسام والخلاف المتراكمة بين حركتي "فتح" و"حماس"، أن تسحب "الشرعية" من "حماس" وأنّ تعيد "فتح" إلى سدة البرلمان الذي حله عباس.

ومقلت الـ"العربي الجديد" عن مصادر مطلعة أنّ القاهرة وعمّان طرحتا فكرة قائمة مشتركة بين "فتح" وتيار دحلان، من دون مصالحة بين عباس ودحلان، لكن عباس رفض الأمر بشدة وطلب عدم إعادة هذا الطرح مرة ثانية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص