إثر التماس منظمات حقوقية: إتاحة الاتصال الهاتفي للأسرى الفلسطينيين في رمضان

إثر التماس منظمات حقوقية: إتاحة الاتصال الهاتفي للأسرى الفلسطينيين في رمضان
وقفة إسناد للأسرى في نابلس (أرشيف وفا)

أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية أنها ستسمح للأسرى الفلسطينيين بإجراء مكالمةٍ هاتفيّةٍ واحدة مدّتها خمس دقائق مع عائلاتهم، بمناسبة شهر رمضان، وذلك في أعقاب التماسٍ قدّمه "هموكيد" - مركز الدفاع عن الفرد، إلى جانب سبع منظّماتٍ حقوقيّةٍ أخرى.

ويتُطلب هذا الأمر من الأسرى الراغبين في ممارسة حقّهم في الاتصال، بالتوجه إلى مصلحة السجون من أجل إجراء المكالمة. وجرى استثناء الأسرى الغزّيين المصنفين كمنتسبين إلى حركة حماس من هذا القرار، إذ منعت مصلحة السجون بقرار الحكومة الإسرائيلية في السابق هؤلاء من استقبال الزيارات العائلية.

وشارك في تقديم الالتماس، بالإضافة إلى "هموكيد"، كل من جمعيات الضمير، الميزان، أطبّاء لحقوق الإنسان، جمعية حقوق المواطن، اللجنة العامّة لمناهضة التعذيب في إسرائيل، عدالة، وأهالي ضد اعتقال الأطفال.

ومما يُذكر أن الالتماس طالب بالسماح للأسرى الفلسطينيين المصنّفين "أمنيين" بالاتصال هاتفيا بعائلاتهم بشكل دوري.

وجاء ذلك على خلفية استمرار الانقطاع الذي يعاني منه آلاف الأسرى الفلسطينيين عن عائلاتهم منذ تفشّي وباء كورونا وحظر زيارات العائلات من الضفة الغربية وقطاع غزة، وهو حظرٌ سارٍ حتى يومنا هذا. كما طالب الالتماس بإنشاء آليّة اتصال هاتفيّ للعائلات وأيضا للأسرى القاصرين، وهو مطلبٌ لم تجرِ تلبيته لغاية الآن إلّا جزئيًّا، إذ سمحت مصلحة السّجون الإسرائيليّة للأسرى القاصرين بإجراء مكالمةٍ هاتفيّةٍ مع عائلاتهم مرّة كل أسبوعين فقط.

وفي جلسةٍ عُقِدت هذا الأسبوع، رفضت المحكمة العليا مناقشة القضيّة الأساسيّة المتعلقة بحقّ جميع الأسرى المصنفين "أمنيين" في الاتصال الهاتفي المنتظم مع عائلاتهم خلال فترة كورونا، على الرغم من وجود واستمرار المنعٍ الشاملٍ للزّيارات العائليّة، وحظر الاتصال الهاتفيّ الذي طال مجمل الأسرى المصنفين كأمنيين. وافترض القضاة بأن إجراء اتصال هاتفي واحد في شهر رمضان، إلى جانب توفير محادثات هاتفية لفئات معينة من الأسرى (القاصرين، النساء، المتعالجين في المستشفى)، كافيًا في هذه المرحلة، وذلك بالنظر إلى "الحالة الديناميكية "- المتغيرة، على حدّ تعبير القضاة. وبدلًا من ذلك، أشار القضاة إلى أنه سيكون بإمكان الأسرى المعنيّين إجراء أكثر من محادثة واحدة، التقدّم بالتماس أسير في حال رفض طلبهم. وحدد القضاة بأنه على الأسرى المعنيين بالتواصل هاتفيا مع عائلاتهم أن يقدّموا التماساتٍ منفصلةٍ إلى المحكمة. وفي أعقاب الجلسة أجبر القضاة الملتمسين على سحب التماسهم، وهذا ما حصل بالفعل.

وقالت المحامية في مؤسسة "هموكيد" - مركز الدفاع عن الفرد، نادية دقة، إنه "ها قد مرّ عام كامل على انتشار الوباء، لم تقم مصلحة السجون خلاله بالعمل وترتيب آلية من أجل ضمان الحق الأساسي في التواصل بين الأسرى وذويهم. إنه لأمر محبط أن المحكمة العليا رفضت الحكم في القضية المبدئية بشكل يضمن تواصل مستمر بين الأسرى وذويهم. أما الآن، فما من مفر، ونحن في مركز ’هموكيد‘ - مركز الدفاع عن الفرد مستعدّون لتمثيل أي أسير يتوجه إلينا، أو أي من أفراد أسرته، من أجل تقديم التماس أسير فردي، بمحاولة لضمان حقوقه".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص