خطة لبناء عشرات الوحدات السكنية في إحدى المستوطنات لاستيعاب مستوطني البؤرة الاستيطانية «ميغرون»

خطة لبناء عشرات الوحدات السكنية في إحدى المستوطنات  لاستيعاب مستوطني البؤرة الاستيطانية «ميغرون»

بعد مفاوضات دامت أكثر من سنتين، اتفقت الحكومة الإسرائيلية مع الحركة الاستيطانية على نقل سكان البؤرة الاستيطانية "ميغرون" القريبة من رام الله والمقامة على أراضي قريتي برقة ودير دبوان، إلى مستوطنة أخرى، وستشرع الإدارة المدنية للاحتلال ببناء 40 وحدة سكنية في إحدى المستوطنات لاستيعاب سكان «ميغرون». ويتضح من هذه الخطوة أن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى ترتيب الاستيطان في الضفة الغربية وليس إلى إخلاء مستوطنات.

وأعلن مسؤول إسرائيلي يوم أمس الثلاثاء إن الحكومة الإسرائيلية ستقوم بتوسيع مستوطنة في الضفة الغربية لاستيعاب عشرات المستوطنين المقرر اخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية «مغرون المقامة بدون ترخيص حكومي». وأوضح المسؤول انه لن يتم نقل المستوطنين قبل بناء منازل جديدة لهم في مكان اخر وهو ما قد يستغرق شهورا.

ونفى مسؤول بوزارة الأمن في تصريح لوكالة رويترز أن تكون اسرائيل وافقت على بناء مستوطنة جديدة للأسر الأربعين التي تسكن «ميجرون» لكنه قال انه تم التوصل الى «اتفاق من حيث المبدأ» لتوسيع مستوطنة قائمة لاستيعابهم. ويأتي نفي المسؤول ردا على تصريحات "يشاي هولاندر" المتحدث باسم مجلس المستوطنات يوم الاثنين والتي قال فيها إن وزارة الأمن اقترحت بناء مستوطنة جديدة بالقرب من ميجرون للاسر المقرر اجلاؤها

وكانت المحكمة العليا قد أمهلت وزارة الأمن حتى نهاية هذا الشهر لتقديم خطة لإزالة الموقع الاستيطاني الذي بني بدون تصريح الإدارة المدنية للاحتلال على أرض مملوكة لفلسطينيين.

ومنذ تقديم الالتماس عام 2006 طلبت الحكومة الإسرائيلية عدة مرات من المحكمة منحها مهلة زمنية للتفاوض مع المستوطنين للتوصل إلى حل بالتراضي، لتجنب صدور قرار بالإخلاء ألقسري للمستوطنين الذي قد ينتج عنه مواجهات على ضوء رفض الحركة الاستيطانية إخلاء أي من البؤر الاستيطانية المقامة في الضفة الغربية.

وقد بدأت الاتصالات بين ممثلي الحركة الاستيطانية ووزارة الأمن الإسرائيلية بعد الانتخابات الأخيرة مباشرة بهدف التوصل إلى اتفاق لترتيب وضعية البؤر الاستيطانية العشوائية، والتي تعتبرها الحكومة «غير شرعية» أي تلك التي لم تحظ على تصاريح من الإدارة المدنية للاحتلال.
وتمحورت المفاوضات حول إخلاء البؤر الاستيطانية التي من الصعب توفير حل قضائي لها مقابل نقل ومنح التصريحات اللازمة لبؤر أخرى.

يذكر أن الحركة الاستيطانية بذلت جهودًا لإثبات أن جزءًا على الأقل من الأرض المقامة عليها«ميغرون» تم امتلاكها في السنوات الأخيرة، حيث تسعى الحركة لشراء أو تزييف شراء أراضٍ مقامة عليها المستوطنة. وهناك سوابق عديدة لعمليات تزييف نقل ملكية أراضٍ عربية بهدف اغتصابها والبناء عليها وطرد ملاّكها الأصليين منها. وقد كشف النقاب الشهر الماضي عن قيام الحركة الاستيطانية بتزييف ملكية أراض في البؤرة الاستيطانية «ميغرون» من خلال تسجيل شركة باسم عربي «الوطن» وتزييف صفقات بيع باسمها، بهدف تثبيت وضعية البؤرة الاستيطانية التي يدور الحديث منذ سنتين عن إخلائها. وكشف في الماضي عن عدة محاولات تزييف ملكية من قبل المستوطنين لمنع صدور قرار بالإخلاء.

وقد أقيمت البؤرة الاستيطانية «ميغرون» بطرق الاحتيال في شهر أيار سنة 2001: حيث تم نصب هوائي في بداية الأمر، وبعد ذلك افتتحت بقالة لسكان "شومر"، ومنذ ذلك الوقت أُقيمت هناك حوالي 60 مكانا للسكن بالإضافة إلى منزلين ثابتين تم إسكان 43 عائلة فيهما.

وإزاء سلب أراضي العائلات الفلسطينية توجه أصحاب هذه الاراضي مرة تلو الأخرى الى الإدارة المدنية للاحتلال وطالبوا باستعادة أراضيهم، إلا أن السلطات المسؤولة تغاضت عن مطالبهم، وبذلك تواصلت عمليات البناء والتوطين في الأراضي. وفي عام 2006 قدم أصحاب الاراضي هذا الاستئناف والذي طالبوا فيه بهدم هذه المباني، التي سبق وأن صدرت بحقها أوامر هدم نهائية سابقة.