إقرار بناء 492 وحدة سكنية جديدة ؛ فتوى دينية تسمح بالبناء يوم السبت ونتنياهو يسعى لاسترضاء المستوطنين

إقرار بناء 492 وحدة سكنية جديدة ؛ فتوى دينية تسمح بالبناء يوم السبت ونتنياهو  يسعى لاسترضاء المستوطنين

أقرت الإدارة المدنية لسلطات الاحتلال يوم أمس بناء 492 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، فيما أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن تخفيف قرار التجميد الجزئي للبناء في المستوطنات. ومن جانب آخر يواصل المستوطنون ابتداع طرق جديدة للالتفاف على قرار التجميد.

ويعتزم حاخام مستوطنة "كريات أرباع"(في الخليل)، دوف ليئور، إصدار فتوى تسمح بالبناء في المستوطنات يوم السبت، وبذلك يبتدع ليئور طريقة جديدة للتحايل على قرار التجميد حيث أن مراقبي البناء لا يعملون يوم السبت.

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ليئور قوله: : " أن إعمار أرض إسرائيل هو واجب توراتي . وإذا كان ثمة مخاطر بأن تسلم أرض إسرائيل في المستقبل بسبب وقف البناء، فمسموح السماح لمتعهد من الأغيار العمل في السبت". وستنشر فتوى ليئور نهاية الأسبوع في كنس المستوطنات.

وقد أدخل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم أمس، استجابة لطلب من نائبه بوغي يعلون، تخفيفات على قرار الحكومة، ووافق على منح صلاحيات لرؤساء مجالس المستوطنات للمصادقة على أعمال ترميم، وبناء مخازن. فيما أكدت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن منسق الإدارة المدنية للاحتلال، إيتان دانغوت، صادق يوم أمس، على بناء 84 مبنى في المستوطنات تشمل 492 وحدة سكنية. وهذه المباني حصلت على مصادقت الحكومة في وقت سابق ولم تبدأ أعمال البناء فيها.

ويجتمع نتنياهو مساء اليوم مع رؤساء مجالس المستوطنات لبحث القرار الحكومي، تخفيف البناء المؤقت في المستوطنات، وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن مكتب نتنياهو يعد «رزمة مكافآت»، تشمل هبات لقطاع التعليم والنشاطات الجماهيرية، ودراسة منح المستوطنين تخفيضات على ضريبة البلدية. وبالمقابل أعرب عدد من قادة المستوطنين عن رفضهم لقرار التخفيف ولأوامر تجميد البناء، وقال رئيس مجلس مستوطنة "معاليه أدوميم" بيني كشرئيل: "سنقول لنتنياهو أن هذه الأوامر غير شرعية. سنواصل زيادة ومضاعفة عدد السكان في المستوطنات". وهدد بانفلات المستوطنين وتحولهم إلى «فتيان الهضاب» ، وأضاف: "سنكون الجانب الراديكالي ولن نسمح لأحد أن يمنعنا من البناء".
من جانبه قال مدير عام مجلس المستوطنات، بنحاس فلرشتاين، إن المستوطنين لا ينوون وقف حملتهم رغم رزمةالمكافآت التي يبلورها مكتب رئيس الحكومة. وهدد بالتصدي للتجميد مهما كان الثمن.

وتذرعت الحكومة الإسرائيلية يوم أمس بأن عدم قيامها بإخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية نابع من النقص في الأيدي العاملة الذي نتج عن فرض قرار تجميد الاستيطان. وقالت النيابة العامة ردا على مداولات المحكمة العليا في التماس قدمه فلسطينيون ومنظمات حقوقية يطالب بإخلاء البؤر الاستيطانية، إنه نتج عن قرار التجميد واقع جديد، وأن فرضه يتطلب حشد كافة الموارد البشرية المتاحة، وهذا الواقع يفرض إرجاء كافة المهمات الأخرى.

يواصل المستوطنون ابتداع طرق للالتفاف على قرار التجميد الجزئي، حيث دأبوا على وضع أساسات، وقسم منها بشكل صوري، لعد كبير من المباني للتحايل على قرار التجميد واعتبارها مبان في طور البناء لا يسري عليها قرار التجميد. وكان تقرير للقناة التلفزيونية الأولى قد اظهر يوم أمس مشاهد في عدد من المستوطنات تظهر وضع وضع اساسات أسمنتية على التراب لتظهر في الصور الجوية على أنها أساسات مبان قائمة.

ورغم كل ما ذكر فإن قرار الحكومة الإسرائيلية، تجميد البناء جزئيا ومؤقتا في المستوطنات، أدى إلى صدام بين مراقبي البناء وممثلي ممثلي الإدارة المدنية للاحتلال من جهة وبين المستوطنين من جهة أخرى. ومنع المستوطنون في مستوطنتي "بيت أرييه"، وألون موريه، مراقبي البناء والقوات المرافقة لهم من دخول المستوطنتين.

وكان نتنياهو ألغى أول أمس الثلاثاء 25 أمر تجميد سلمت لمستوطنين في مستوطنة "كيدار"، بعد يوم من إعلان بدء تطبيق التجميد الجزئي الذي أعلنت عنه الحكومة الإسرائيلية.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد تسليم أوامر التجميد بوقت قصير، أجرى نتنياهو اتصالا هاتفيا مع وزير الأمن، إيهود باراك وطلب منه إلغاء التجميد وإصدار التعليمات لمراقبي البناء بمغادرة المكان. فغادر المراقبون دون أن يتموا مهمتهم.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية