مخطط لبناء حي استيطاني جديد في القدس يضم 11 ألف وحدة سكنية بالقرب من حاجز قلنديا..

مخطط لبناء حي استيطاني جديد في القدس يضم 11 ألف وحدة سكنية بالقرب من حاجز قلنديا..

كشف الصحفي ميرون رببابورت، في صحيفة هآرتس، الصادرة صباح اليوم أن أوساطا حكومية إسرائيلية تعمل منذ عدة أسابيع على تقديم مخطط لبناء حي استيطاني جديد في القدس الشرقية يشمل 11 ألف وحدة سكنية، بالقرب من حاجز قلنديا. وتتضمن الخطة حفر نفق تحت الحي العربي كفر عقب من أجل ربط الحي الجديد بتجمع المستوطنات الشرقي الذي بقي خارج جدار الضم والفصل العنصري. وإذا ما تم تنفيذ هذا المخطط الأخطبوطي سيكون أكبر عملية بناء إسرائيلية تقام من وراء الخط الأخضر في منطقة القدس منذ عام احتلالها عام 1967.

وقال عضو الكنيست عتنئيل شنلر(كديما)، وهو رئيس مجلس المستوطنات السابق، وله دور فعال في المخطط،، يوم أمس، أن وزارة الإسكان هي من أعدت الخطة، وأن الفكرة لاقت استحسان بلدية "أورشليم".

زارة الإسكان عقبت بالقول أن لا علم لها بخطة من هذا النوع. وعقبت بلدية "أورشليم" بالقول أنه حينما يتم تقديم الخطة للبلدية بشكل رسمي ستفحصها وتتخذ القرار. بينما رفض مكتب التخطيط "ريخس إشكول" الذي أعد المخطط الكشف عمن طلب المخطط أو من موله.

لم تقدم الخطة بعد للجنة التنظيم والبناء لأن برأي شنلر هي في "طور الفكرة وفحص الإمكانية". وقال المحامي داني زيدمان من جمعية "عير عاميم" أن هذه الخطة ستؤدي إلى "بلقنة " القدس وتضع العثرات أمام إيجاد تسوية إسرائيلية فلسطينية تقسيم القدس.

من المخطط أن يبنى الحي الجديد قرب حاجز قلنديا الذي يفصل بين الأحياء الفلسطينية في شمال القدس وبين رام الله، أي في الطرف الشمالي للمنطقة التي صادرتها إسرائيل بعد حرب 67. وتعتبر هذه المنطقة أكثر المناطق كثافة سكانية عربية في الضفة الغربية. وسيقام البناء المخطط في المنطقة التي يتواجد فيها المطار المهجور "عطروت" ومصنع الصناعات الجوية. يذكر أن تلك المساحات صودرت في مطلع السبعينات على يد حكومة حزب العمل آنذاك.

وحسب الخطة، سيتصل الحي الجديد بمستوطنة "كوخاب يعكوف" التي تقع شرقيها عن طريق شارع يمر من نفق بطول مئات الأمتار يمتد تحت الأحياء العربية "كفر عقب" ومن تحت الجدار الفاصل والذي تقع "كوخاف يعكوف" خارجه. ويهدف هذا الشارع إلى تقصير المسافة بين تجمع المستوطنات في منطقة بيت إيل وبين القدس.

ورغم رد وزارة الإسكان، فقد عُلم أن الخطة قدمت عدة مرات لجهات رسمية، وفي أحد الاجتماعات على الأقل تواجد مدير لواء القدس في وزارة الإسكان، موشي مرحابيا. وحسب مصادر حكومية، تلقى الخطة دعما أيضا من نائب رئيس بلدية "أورشليم" ورئيس اللجنة المحلية للتخطيط والبناء يهوشاع فوليك.

وقال شنلر لهآرتس:" اطلعت على خطة قسم التخطيط في وزارة الإسكان، وسررت جدا لرؤيتها". وقال "إن الخطة ضرورية، وزادت الحاجة للبناء في حدود المدينة بعد فشل خطة "سبيديا" للبناء في غرب القدس. وقال شنلر:" لأن معظم المتدينين "الحريديم" في القدس يسكنون الأحياء الشمالية، التوسع باتجاه عطروت يبدو كحل منطقي جدا لمنع تحويل مركز المدينة لعربي- حريدي".

أشغل شنلر في السابق رئيس مجلس المستوطنات، ويعمل اليوم منسقا بين المستوطنين وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت. وأوضح أنه " لم يناقش بعد الخطة مع أولمرت، ولكنه لا يعتقد أن أولمرت سيعارض، قائلا :" نظرا لمعرفتي بموقف الحكومة، ثمة مصلحة إسرائيلية بإقامة حي عطاروت".

وقال نائب رئيس بلدية "أورشليم" السابق ميرون بنبنيشتين: "إن المنطقة المخطط البناء فيها كثير من المشاكل المعقدة لأن قسما منها كان تابعا قبل عام 1967 لسلطات محلية فلسطينية كالبيرة الموجودة اليوم في منطقة السلطة الفلسطينية.



ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018