حوالي 20% من الضفة مناطق عسكرية مغلقة ما يعادل مساحة مناطق (أ) الخاضعة للسلطة

حوالي 20% من الضفة مناطق عسكرية مغلقة ما يعادل مساحة مناطق (أ) الخاضعة للسلطة

 

افاد تقرير دولي أن السلطات الإسرائيلية صنفت حوالي 18% من الضفة الغربية كمناطق عسكرية مغلقة للتدريب، أو "كمناطق رماية"، وهو ما يشكل تقريبا نفس مساحة الضفة الغربية الواقعة تحت سيطرة السلطة الفلسطينية المصنفة كمناطق(أ) والبالغة مساحتها حوالي 17.7% من مساحة الضفة.

وقال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة انه يقيم حوالي 5.000 فلسطيني في مناطق الرماية، في 38 تجمعا سكانيا، معظمهم من البدو أو تجمعات الرعاة، والكثير منها كان موجود قبل إغلاق المنطقة.

وذكر أن غالبية هذه التجمعات السكانية تقع في غور الأردن ومنطقة البحر الميت أو الجبال الواقعة جنوب الخليل وقال: حوالي % 90 من هذه التجمعات السكنية شحيحة المياه، حيث يتوفر أقل من 60 لترا لكل فرد يوميا ، مقارنة مع100 لتر للفرد يوميا وفقا لتوصيات منظمة الصحة العالمية، وأكثر من نصف السكان فيها يحصل الفرد منهم على أقل من 30 لترا يوميا.

وأضاف: تبلغ نسبة انعدام الأمن الغذائي في المنطقة (ج)حوالي % 24 وتصل إلى % 34 بين الرعاة الذين يعيش الكثيرون منهم في مناطق الرماية.

وكشف انه تقع مدرستان وروضة أطفال واحدة في مناطق الرماية ويوجد اثنان من أوامر الهدم ضدهما حاليا.

وقال: تم هدم حوالي % 45 من المباني المملوكة للفلسطينيين الواقعة في مناطق الرماية بالمنطقة )ج( منذ العام 2010، وتم تهجير أكثر من 820 من الفلسطينيين المدنيين.

وأضاف: هناك 10 بؤر استيطانية واقعة جزئيا أو كليا في مناطق الرماية.

وذكر في تقرير وصل  انه في السبعينات أعلنت إسرائيل عن مساحات واسعة من الضفة "كمناطق رماية", وهي تختلف عن المناطق العسكرية المغلقة، مثل تلك المعلنة حول المستوطنات الإسرائيلية أو الواقعة بين الجدار الفاصل والخط الأخضر.

وقال بهذا الشأن: فالوجود الفلسطيني محظور في هذه المناطق بدون تصريح من السلطات الإسرائيلية، ونادرا ما مُنح هكذا تصريح. وكان لهذه الإعلانات عن مناطق الرماية آثار إنسانية خطيرة على المدنيين الفلسطينيين، حيث قلصت بشكل كبير الأراضي المتاحة لهم من أجل الإقامة عليها أو لاستخدامها من أجل توفير متطلبات معيشتهم.

وأضاف: مناطق الرماية، التي لم ترسم حدودها بشكل واضح على الأرض، ظلت كما هي منذ إقامتها، على الرغم من التغيرات الملحوظة في الوضع الأمني. وأفاد كثير من السكان أنه لا يجري سوى قليل من التدريب العسكري، وربما لا يجري أي تدريب في مناطقهم.

وذكر أن السكان في مناطق الرماية هم الأكثر تعرضا للخطر في الضفة الغربية، مع مستويات مرتفعة من الاحتياجات الإنسانية. ومعظم السكان لهم وصول محدود أو صعب للخدمات )مثل الصحة والتعليم(، ولا توجد لديهم بنية خدماتية )بما في ذلك المياه، والنظافة الصحية، والبنية التحتية لتوفير الكهرباء).

وقال: تقوم السلطات الإسرائيلية بعمليات هدم بشكل منتظم في هذه التجمعات السكنية، إما في نطاق أوامر هدم أو

عند تنفيذ أوامر إخلاء. وعانت كثير من هذه التجمعات من موجات متكررة من التدمير. ولا تتعرض البؤر الاستيطانية المقامة في مناطق الرماية عادة لهدم مبانيها.

وأضاف: معظم العائلات المقيمة في مناطق الرماية أو قريبا منها هي عائلات رعاة، يعتمد أفرادها في معيشتهم على المراعي. وهم يواجهون بشكل روتيني قيودا على رعي مواشيهم في تلك المناطق ويتعرضون لغرامات باهظة و السجن أحيانا. وتقليل الوصول للمراعي نتج عنه اعتمادهم على الأعلاف والإفراط في رعي بعض المناطق، وأدى ذلك إلى تقليص مصادر معيشتهم.

وأشار إلى أن سكان مناطق الرماية يواجهون عددا من الصعوبات الأخرى مثل مصادرة ممتلكاتهم، وعنف المستوطنين، ومضايقات الجنود، والقيود المفروضة على حركتهم وأحيانا يضاف إلى جانب الصعوبات قلة المياه أيضاً. وهذه الظروف مجتمعة تسهم في إيجاد بيئة قمعية تضغط على التجمعات السكانية الفلسطينية لمغادرة تلك المناطق.

وأكد أن إسرائيل، كقوة محتلة، عليها التزام بحماية المدنيين الفلسطينيين وإدارة أراضيهم بطريقة تضمن رفاههم

واحتياجاتهم الأساسية. وما دامت القيود المفروضة لا تنتهك الحقوق المدنية الأساسية وتوفر العناصر المطلوبة

الأخرى بنسبة ناجحة ، فمن الممكن أن يتحسن الوضع الإنساني. كما أن القانون الدولي يحظر أيضا تدمير أو

مصادرة الأملاك الخاصة أوالعامة، إلا من أجل الضرورات العسكرية، كما يحظر كذلك تهجير أو ترحيل المدنيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018