المقرر الخاص للأمم المتحدة: قاطعوا الشركات التي تجني أرباحا من المستوطنات وتشارك في إنشائها

المقرر الخاص للأمم المتحدة: قاطعوا الشركات التي تجني أرباحا من المستوطنات وتشارك في إنشائها
ريتشارد فولك

ياسمين ضاهر - دعا ريتشارد فولك، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، نهاية الأسبوع، إلى مقاطعة الشركات الإسرائيلية والدولية التي تجني أرباحا من المستوطنات الإسرائيلية، وتشارك في إنشائها وصيانتها، حتى تلتزم تلك الشركات بالقانون الدولي.

وقد سلط فولك الضوء على أنشطة "إنكوربوريتد كاتربيلر" (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ و"فيوليا إنفيرونمينت" (فرنسا)؛ وG4S"" (المملكة المُتحدة)؛ و"مجموعة ديكسيا" (بلجيكا)؛ و"أهفا" (إسرائيل)؛ و"مجموعة فولفو" (السويد)؛ و"المجموعة القابضة ريويل" (هولندا)؛ و"البيت سيستيمز" (إسرائيل)؛ و"هيوليت باكارد" (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ و"مهدرين" (إسرائيل)؛ و"موتورولا" (الولايات المتحدة الأمريكية)؛ و"أسا أبلوي" (السويد)؛ و"سيمكس" (المكسيك).

إسرائيل تسيطر على 40% من الضفة الغربية

وقد نوّه فولك إلى أن قطاعات واسعة من الشركات الإسرائيليّة والدوليّة متورطة في إنشاء وصيانة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المُحتلّة، وقال: "لقد تم بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها شرقيّ القدس، في انتهاك واضح للقانون الدولي"، وأضاف: "ومع هذا فإن المُستوطنات الإسرائيليّة تُسيطّر اليوم على أكثر من أربعين بالمائة من الضفة الغربية، ويعيش ما بين 500 و 600 ألف من المواطنين الإسرائيليين في الأراضي الفلسطينية. في السنة الماضية وحدها، ارتفع عدد المستوطنين بأكثر من 15 ألف  شخص."

المسؤولية الجنائية للشركات والأفراد

هذا وقد لفت المُقرّر الخاص انتباه الجمعيّة العامة إلى ضرورة تطوير القانون والمعايير الدولية المتعلقة بالتجارة وحقوق الإنسان، بما في ذلك الاتفاق العالمي للأمم المتحدة ومبادئ الأمم المتحدة التوجيهية، بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان.

قال: "إن المبادئ الواردة في الميثاق العالمي واضحة (...) ويتعين على المؤسسات التجارية دعم واحترام حماية حقوق الإنسان المعلنة دوليا، والتأكد من أنها ليست ضالعة في انتهاكات حقوق الإنسان."

وأشار فولك أيضا إلى الإرشادات التي وضعتها اللجنة الدولية للصليب الأحمر حول المسؤولية الجنائية للشركات والأفراد عن الانتهاكات التي ترتكب خلال حالات النزاع المسلح.

تفعيل أداة المقاطعة

أضاف: "وباختصار، يتعين على المؤسسات التجاريّة ألاّ تخرق أحكام القانون الإنساني الدوليّ، ولا ينبغي أن تكون متواطئة في أي انتهاكات. إذا فعلوا ذلك، فإنها قد تكون عرضة للمسؤولية الجنائية أو المدنيّة. ويمكن توسيع هذه المسؤولية لتشمل موظفي هذه الشركات بشكل فرديّ."

وجاء في قرير فولك أيضًا: "توصيتي الرئيسية هي ضرورة تفعيل أداة المُقاطعة ضد الشركات التي تناولها التقرير، فضلا عن العديد من الشركات الأخرى التي تستفيد من المشروع الاستيطانيّ الإسرائيليّ، إلى حين تماشيهم ومعايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي."

شركات استجابت

وقد نوّه المقرر الخاص كذلك إلى أنه كان قد كتب إلى جميع الشركات المذكورة في تقريره، ووردته ردود فعل إيجابية من "أسا أبلوي"، و"مجموعة ديكسيا"، و"G4S"، و"سيمكس".

وقال: "من المشجع معرفة خبر انتقال مصنع (أسا أبلوي مول-ت-أقفال) من الضفة الغربية إلى إسرائيل، وأن مجموعة (ديكسيا)، و(G4S)، و(سيمكس) يبحثون عن طرق لتتماشى أعمالهم التجاريّة والتزاماتهم بموجب الاتفاق العالمي للأمم المتحدة."

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018