نتنياهو وبينيت: سن قانون شرعنة الاستيطان بعد أوباما

نتنياهو وبينيت: سن قانون شرعنة الاستيطان بعد أوباما
(أ.ب.)

اتفق رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وغريمه السياسي في صفوف اليمين المتطرف الاستيطاني ورئيس كتلة 'البيت اليهودي'، الوزير نفتالي بينيت، على استكمال إجراءات سن مشروع 'قانون التسوية' لشرعنة الاستيطان بعد انتهاء ولاية الرئيس الأميركي، باراك أوباما، وبدء ولاية الرئيس المنتخب، دونالد ترامب.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة 'ماكور ريشون' اليمينية المقربة من نتنياهو، اليوم الجمعة، فإن سببين أقنعا بينيت بالموافقة على إرجاء استكمال إجراءات سن مشروع قانون شرعنة الاستيطان. الأول هو التراجع الحاصل داخل الائتلاف في تأييد مشروع القانون بصيغته الأصلية، التي تشمل سريان القانون على البؤرة الاستيطانية العشوائية 'عمونا'. إذ أن المحكمة العليا الإسرائيلية تصر على تنفيذ قرار أصدرته قبل سنتين بخصوص إخلاء هذه البؤرة الاستيطانية قبل نهاية الشهر الحالي. ويشار إلى أن المستشار القضائي للحكومة، افيحاي مندلبليت، يعارض مشروع القانون وتأجيل إخلاء 'عمونا'.

والسبب الثاني الذي اقنع نتنياهو بواسطته بينيت بتأجيل إجراءات سن مشروع القانون، هو سبب سياسي، لكنه يتعلق بالاتفاق على سن قانون شرعنة الاستيطان بدون 'عمونا' في موازاة مصادرة أراض فلسطينية بادعاء أنها 'أملاك غائبين' وتسريب قسم منها لمستوطني 'عمونا'.  

وبحسب الصحيفة، فإن التفاهم بين نتنياهو أوضح لبينيت أنه 'لا توجد إمكانية لإنهاء إجراءات سن قانون التسوية، طالما أن أوباما يجلس في البيت الأبيض. وتنتهي ولاية الأخير في 22 كانون الثاني/يناير، وطالما أنه يبيت هناك (بالبيت الأبيض) لا تزال هناك إمكانيات عمل دولية مختلفة متعلقة بإسرائيل'. وأضاف نتنياهو أنه لأنه تم إخراج البند المتعلق ب'عمونا' من قانون شرعنة الاستيطان فإن سن القانون لم يعد ملحا جدا.

وأشارت الصحيفة إلى أنه في حال رفضت المحكمة العليا استئناف بينيت ونتنياهو بخصوص تأجيل إخلاء 'عمونا'، فإن بينيت وحزبه سيواجهان مشكلة مع ناخبيهم لأنه من جهة تم إخلاء البؤرة الاستيطانية ومن الجهة الأخرى لم يتم سن مشروع قانون شرعنة الاستيطان.

وفي سياق متصل، ذكر المحلل السياسي في صحيفة 'هآرتس'، يوسي فيرتر، اليوم، إن مشروع قانون شرعنة الاستيطان طُرح قبل أربعة أعوام ونصف العام، لكن نتنياهو رفض هذا القانون، الذي قدمه حزب 'المفدال'، الذي اندمج لاحقا ب'البيت اليهودي'. كما أن نتنياهو أعلن في حينه، كرئيس لحكومة يمين – وسط بمشاركة حزب العمل، أنه سيقيل أي وزير يؤيد مشروع القانون هذا.

وفي سياق خطوات دولية محتملة ضد الاستيطان، أشارت صحيفة 'يسرائيل هيوم'، اليوم، إلى أنه يتوقع أن تجري مداولات في الأمم المتحدة، الأسبوع المقبل، حول طلب رصد ميزانية لمجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة من أجل وضع 'قائمة سوداء' للمصالح التجارية التي تعمل في المستوطنات.  

ويثير هذا الموضوع غضبا في وزارة الخارجية الإسرائيلية التي يتولاها نتنياهو، لأن المصادقة على الميزانية المذكورة يعزز المقاطعة لإسرائيل.  

وشكل سفير إسرائيل بالأمم المتحدة، داني دانون، طاقما من أجل بلورة الخطوات ضد مجلس حقوق الإنسان، وقال إن منظمات يهودية في أنحاء العالم ستنشط إلى جانب إسرائيل ضد تشكيل قائمة سوداء بالأعمال التجارية في المستوطنات.

يشار إلى أن الخطوة المتوقعة الأسبوع المقبل تأتي استمرار لقرار اتخذه مجلس حقوق الإنسان في شهر آذار/مارس الماضي، ويتم بموجبه وضع قائمة بالمصالح التجارية الإسرائيلية والدولية بالمستوطنات في الضفة الغربية والقدس، من أجل ممارسة ضغوط على إسرائيل لكي توافق على الانسحاب إلى حدود العام 1967.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة