إدارة ترامب طلبت وقف البناء خارج الكتل الاستيطانية فقط

إدارة ترامب طلبت وقف البناء خارج الكتل الاستيطانية فقط
احتجاج في واشنطن: "نتنياهو مجرم حرب" (رويترز)

طلبت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بواسطة مبعوثه الخاص، جيسون غرينبلات، خلال لقاءاته مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، ومستشاريه، الأسبوع الماضي، أن توقف إسرائيل أعمال البناء الاستيطاني خارج الكتل الاستيطانية فقط. وكانت الإدارات الأميركية السابق، وخاصة إدارة باراك أوباما، تندد بالاستيطان داخل الكتل الاستيطانية وخارجها، وتؤكد أن الموقف الأميركي، الرسمي على الأقل، يعارض الاستيطان في الأراضي المحتلة ويقوض احتمالات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

ونقل الموقع الالكتروني لصحيفة 'هآرتس' مساء اليوم، الأربعاء، عن مصدر إسرائيل مطلع على مضمون المحادثات التي أجراها غرينبلات، قوله إنه خلال هذه المحادثات، أوضح المبعوث الأميركي أن إدارة ترامب معنية بتقييد ملموس للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية.

وأضاف هذا المصدر أن المعادلة التي اقترحها غرينبلات شملت موافقة أميركية صامتة على البناء في مستوطنات القدس المحتلة وداخل الكتل الاستيطانية بحجم يتم تنسيقه بين إسرائيل والولايات المتحدة، وألا تُنفذ أعمال بناء خارج الكتل الاستيطانية.

ووفقا للصحيفة، فإن نتنياهو تحفظ من الاقتراح الأميركي وخاصة من تجميد البناء بشكل علني خارج الكتل الاستيطانية، بزعم أنه يعتبر أنه سيكون من الصعب تمرير اقتراح كهذا في حكومته على ضوء معارضة الكثيرين من وزراء حزبه، الليكود، وحزب 'البيت اليهودي' لهذا الأمر.

وأضافت الصحيفة أن الجانبين لم يتوصلا إلى تفاهمات بهذا الخصوص وقررا مواصلة التداول حول معادلات مختلفة خلال محادثات جارية بين مستشاري نتنياهو وغرينبلات في واشنطن هذا الأسبوع.

وكان نتنياهو قال اليوم لصحافيين يرافقونه في زيارته إلى الصين إنه تم تسجيل تقدم ملموس في المحادثات التي جرت في الأيايم الأخيرة بين طواقم إسرائيلية وأميركية بشأن تفاهمات تتعلق بالبناء في المستوطنات. وأضاف نتنياهو أن المداولات في واشنطن لم تنته لكن طرأ تقدما سيطلع عليه لدى عودته إلى إسرائيل.  

وقال نتنياهو للصحافيين في بكين أمس إن البناء في المستوطنات في القدس ليست جزءا من المفاوضات مع واشنطن، التي بدأت أول من أمس في البيت الأبيض.

وقال نتنياهو 'أنا لا أبحث في موضوع البناء في القدس. هذا لا يدخل في المعادلة أبدا. وأنا مستعد لأن أبحث وأبحث عن معادلة متفق عليها بشأن البناء في يهودا والسامرة (أي الضفة الغربية المحتلة). وهناك تناقض في وجهات النظر مع الأميركيين. ولذلك التقيت مع المبعوث الأميركي جيسون غريبلات مرتين وأرسلت وفدا إلى واشنطن من أجل التوصل إلى تفاهمات'.

ونقلت الصحيفة عن موظف إسرائيلي رفيع المستوى قوله إن أحد المواضيع المركزية التي سيبحثها الوفد الإسرائيلي في واشنطن هو رغبة حكومة نتنياهو بإقامة مستوطنة جديدة لصالح المستوطنين الذين تم إخلاؤهم من البؤرة الاستيطانية العشوائية 'عمونا'.

ووفقا للموظف الإسرائيلي، فإن غرينبلات تحدث خلال محادثاته في إسرائيل، الأسبوع الماضي، عن 'إبطاء' البناء الاستيطاني كمبدأ أساسي في التفاهمات بين الجانبين. لكن المعادل التي تقف خلف هذا التعبير ليست واضحة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018