إسرائيل تدفع مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية بالمستوطنات

إسرائيل تدفع مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية بالمستوطنات
(أ.ف.ب.)

يعقد 'مجلس التخطيط الأعلى' التابعة لـ'الإدارة المدنية'، وهي ذراع الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، اجتماعا الأسبوع المقبل من أجل دفع مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية في المستوطنات في الضفة الغربية، حسبما ذكرت صحيفة 'مكور ريشون' اليوم، الجمعة.

وقالت الصحيفة إن اجتماع 'مجلس التخطيط الأعلى' سيبحث في عدد من مخططات البناء الاستيطاني لآلاف الوحدات السكنية الموجودة في مراحل تخطيط مختلفة، وسيتم دفع بعضها فيما ستتم المصادقة على بعضها الآخر.

وقالت القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي بموقعها الالكتروني إن 'مجلس التخطيط الأعلى' سيصادق على 2600 وحدة سكنية في المستوطنات، لأول مرة منذ بدء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأنه يتوقع أن يعقب المصادقة عليها موجة تنديدات دولية، يبدو أن إسرائيل لا تأبه بها.

وأضافت الصحيفة أنه كان ينبغي عقد هذا الاجتماع خلال الشهر الماضي، لكنه تأجل بسبب زيارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى إسرائيل، في بداية الأسبوع الماضي.

ويعقد 'مجلس التخطيط الأعلى' اجتماعاته بشكل دوري كل بضعة شعور، لكن الصحيفة أشارت إلى أن الاجتماع المقبل سيبحث عددا كبيرا من مخططات البناء الاستيطاني.

ووفقا للصحيفة، المقربة من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، فإن لجنة شكلها الأخير بحثت في مخططات البناء الاستيطاني الواسعة هذه، 'من أجل إقرار أي مخططات ستطرح للبحث وأيها لن يطرح' في اجتماع مجلس التخطيط الأعلى'، وأنه في ختام اجتماع اللجنة تم إبلاغ قادة المستوطنين بالمخططات التي ستطرح للبحث. 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في مجلس المستوطنات قوله إنه 'نتوقع أن نرى قرارات الكابينيت (الحكومة الأمنية المصغرة) تنعكس في الامداولات التي ستجري الأسبوع المقبل في مجلس التخطيط الأعلى في الإدارة المدنية. وذلك على الرغم من أن هذه (المخططات) أقل مما ينبغي قياسا بالحاجة الحاصلة نتيجة سنين من تجميد المخططات، والتي قلصت احتياطي البناء في يهودا والسامرة. ونحن نبني اليوم بموجب مخططات تمت المصادقة عليها خلال ولاية رئيسي الحكومة يتسحاق شمير ويتسحاق رابين'.

وتزعم الحكومة الإسرائيلية وقادة المستوطنين أنه خلال السنوات الماضية جرى تقليص أعمال البناء في المستوطنات، وهو ادعاء كاذب لأن تقارير منظمات إسرائيلية تتابع الاستيطان، بينها حركة 'سلام الآن'، تؤكد أن هذه الأعمال متواصلة وخاصة في المستوطنات الواقعة خارج الكتل الاستيطانية.

ورحب مجلس المستوطنات بالمداولات التي سيجريها 'مجلس المستوطنات الأعلى' وقال رئيس مجلس إقليمي مستوطنات 'السامرة'، يوسي داغان، للصحيفة إنه 'خلال السنوات الثماني الأخيرة اضطر رئيس الحكومة (نتنياهو) المناورة بين إدارة أميركية معادية (إدارة باراك أوباما) وبين الاستيطان. واليوم، في العصر الجديد (لإدارة ترامب) انتهت الذرائع ونتوقع تعويضا وتصحيحا لكل السنوات التي جففوا فيها الاستيطان'.

وفي إشارة إلى البناء في المستوطنات خارج الكتل الاستيطانية، أضاف داغان أن 'الوضع سيكون خطيرا جدا إذا فرقت المخططات التي ستتم المصادقة عليها بين المستوطنات. وإنشاء كتل استيطانية من شأنها أن تقود إلى زلزال سياسي، يضع استمرار ولاية الحكومة في خطر. وأنا أومن وأثق برئيس الحكومة، ولا أتخيل أنه سيتراجع عن التزامه بترسيخ الاستيطان'.

واعتبر رئيس مجلس إقليمي مستوطنات جبل الخليل أنه 'في السنوات الثماني لولاية باراك أوباما مُنع بناء قرابة 40 بيتا في يهودا والسامرة. ويوجد نمو طبيعي في جبل الخليل وحده بأكثر من 5% في السنة، وتنتظر أكثر من ألف وحدة سكنية في (مستوطنة) كانا مصادقة الإدارة المدنية. وأدعو رئيس الحكومة والوزراء، بعد أن صادقوا الأسبوع الماضي على بناء عربي على أراضي دولة، أن يعززوا الاستيطان ويعملوا من أجل تحرير مخططات جرى تجميدها في السنوات الثماني الماضية لأن الهدف هو البناء والسيادة'.  

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018