الفلسطينيون يحذرون من تشكيل مجلس إداري للمستوطنين بالخليل

الفلسطينيون يحذرون من تشكيل مجلس إداري للمستوطنين بالخليل
(أ.ف.ب.)

حذرت الفصائل الفلسطينية من تداعيات قرار الحكومة الإسرائيلية القاضي بتشكل مجلس مستقل لإدارة شؤون المستوطنين في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة.

ومنحت سلطات الاحتلال، الجمعة، "الجيب الاستيطاني" وسط مدينة الخليل، سلطة إدارة شؤونه البلدية، في إجراء يرى فيه مناهضو الاستيطان تعزيزا للفصل العنصري في المدينة.

وقالت حركة فتح إن قرار حكومة الاحتلال تشكيل مجلس لإدارة شؤون المستوطنين في قلب مدينة الخليل هو أمر خطير جدا، ونسف لكل الاتفاقيات الدولية الموقعة، وتطبيقا عمليا لنظام عنصري، ومحاولة لترسيخ فصل قلب المدينة وبلدتها القديمة عن باقي المدينة، ومحاولة لتنفيذ مخطط التهويد للبلدة القديمة برمتها.

ودعا المتحدث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري أسامه القواسمي، إلى ضرورة وحتمية التحرك الفوري والعاجل على كافة المستويات الرسمية والشعبية والقانونية والديبلوماسية لوقف هذا الإجراء الخطير، والذي ينذر بكارثة حقيقية ستقع علة مدينة الخليل وسكانها وتاريخها وموروثها الثقافي والديني والاجتماعي.

وطالب القواسمي في تصريح صحفي المجتمع الدولي إلى ضرورة التحرك الفوري لمنع هذه الإجراءات العنصرية والمدمرة والمنافية للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة.

بدوره، وصف محافظ الخليل كامل حميد، قرار سلطات الاحتلال منح المستوطنين في المدينة سلطة إدارة شؤونهم "بأنه الأخطر منذ عام 1967.

وأضاف حميد في تصريحات للإذاعة الفلسطينية، أن "هذا القرار هو تمهيد من أجل اقتطاع وفرض السيادة الإسرائيلية، وعرقلة أي تسوية سياسية في المنطقة، وهو ما يتنافى مع كل ما يدور حول عملية السلام، واقامة دولة فلسطينية".

وحذر حميد من تداعيات هذا القرار مستقبلا، بقوله: سيؤدي هذا القرار إلى حالة إرباك، وفوضى، وسيهدد النظام والاستقرار في كافة محافظات الوطن"، ونحن ننظر بخطورة بالغة لهذا القرار، وهناك ضرورة عاجلة للتحرك السياسي والدبلوماسي، والقانوني".

وأشار إلى أن "سلطات الاحتلال مهدت لهذا القرار منذ سنوات طويلة بالعمل على عزل السكان بشتى الطرق، لينعم المستوطنين بكافة الخدمات، بقوة السلاح"، موضحا أن هذا القرار سيدفع ثمنه 40 ألف فلسطيني يعيشون في تلك المنطقة، بالإضافة إلى سكان المدينة البالغ عددهم 250 ألف مواطن، مطالبا المجتمع الدولي بالعمل على وقف هذا القرار.

وأوضح حميد "أن هناك بلورة حاليا لمعرفة طبيعة هذا القرار، والذي قطعت حكومة بنيامين نتنياهو به شوطا كبيرا من أجل تطبيقه، من خلال سلسلة الإجراءات العسكرية المتخذة في المدينة منذ 25 عاما".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018