البنوك الإسرائيلية تدعم الاستيطان بالأراضي الفلسطينية

البنوك الإسرائيلية تدعم الاستيطان بالأراضي الفلسطينية
(أرشيف)

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، إن البنوك الإسرائيلية الكبرى تواصل دعمها للمشروع الاستيطاني بالأراضي الفلسطينية المحتلة، وإنها غير ملزمة بموجب القانون المحلي بتمويل المستوطنات غير الشرعية، وتأمين الخدمات التي تساعد على دعمها، والحفاظ عليها، وتوسعها في الضفة الغربية المحتلة، بعكس ما تدعي.

وأكدت المنظمة الحقوقية في تقرير صدر عنها، اليوم الأربعاء، أن أعمالها تنتهك مسؤولياتها القانونية الدولية، التي تقضي بتفادي المساهمة في انتهاكات حقوقية وغيرها.

ولفتت إلى أن تلك الانتهاكات تشمل "الاستيلاء على الأراضي، والتمييز ضد الفلسطينيين، وضم الضفة الغربية إلى إسرائيل بحكم الأمر الواقع".

وحسب التقرير، عبر العديد من المستثمرين الأجانب، ولسنوات، عن قلقهم حيال تورط البنوك الإسرائيلية في الحفاظ على المستوطنات، وتوسعها، عبر تمويل مشاريع البناء، ومنح قروض رهنية لمجالس المستوطنات، التي تشبه البلديات.

كما أنها تمنح القروض لمشتريي البيوت في المستوطنات، وتشغل مصارف هناك، ولفت التقرير إلى أن مستثمرين، مثل صندوق التقاعد الخاص بالكنيسة الميثودية، وصندوق التقاعد الهولندي (PGGM)-استثماراتهم من أكبر 5 مصارف في إسرائيل-انسحبوا من المصارف على خلفية دورها في المستوطنات الذي يتنافى، والسياسات الحقوقية لهذه الصناديق.

وراجعت "هيومن رايتس ووتش" الحجج التي قدمتها البنوك الإسرائيلية، لتبرير زعمها أنها ملزمة بموجب القانون الإسرائيلي بتأمين هذه الخدمات، وبالتالي لا يمكنها إيقاف أعمالها في المستوطنات.

وجاء في التقرير الصادر عن المنظمة: في حين يتطلب القانون الإسرائيلي من المصارف أن تفتح حسابات للأعمال، والمؤسسات المؤهَّلة لذلك في المستوطنات، ويفرض عليها تقديم بعض الخدمات للمستوطنين داخل فروعها، لم تجد المنظمة الحقوقية أي إلزام قانوني، بتأمين العديد من الخدمات التي تقدّمها المصارف داخل المستوطنات.

وقالت المنظمة إن على المؤسسات المستثمرة أن تضع المصارف الإسرائيلية التي تستثمر فيها أمام مسؤولياتها الحقوقية فيما يتعلق بأعمالها المتصلة بالاستيطان.

ولفت إلى أن عليها تحديد مدى تورّط المصارف في الأعمال المتصلة بالاستيطان، خططها المستقبلية، فهمها للقانون المحلي، واستعدادها لضمان عدم استخدام أموال مستثمريها في هذه الأعمال، وعلى هذه المؤسسات المستثمرة ضمان خلوّ علاقاتها التجارية من منتجات، أو استثمارات متصلة بالاستيطان.

من جانبها، قالت مديرة برنامج "المناصرة" في إسرائيل وفلسطين ساري بشي: "المصارف تمول بناء المستوطنات، وتسهل توسعها بخيارها، وليس لأن القانون المحلي يلزمها بذلك".

وتابعت:" على المؤسسات المستثمرة أن تصر على المصارف، لتوضيح مدى عملها في المستوطنات، وأي قوانين، إن وجدت، تمنعها من إنهاء هذه الأعمال".

وأوضحت مديرة برنامج المناصرة: تقوم المصارف الإسرائيلية بقرارات تجارية تسهم في انتهاكات حقوقية خطيرة، على المستثمرين الإصرار على الحصول على إجابات حول الأعمال التي يموّلونها.

وتسهم المستوطنات بموجب القانون الإنساني الدولي، في النظام التمييزي الذي تفرضه السلطات الإسرائيلية في الضفة والذي يقيد التنمية الفلسطينية، ويحجمها، ويدعم المستوطنات الإسرائيلية المبنية على أراض منتزَعة بطريقة غير قانونية من الفلسطينيين.

يذكر أن القانون الإنساني الدولي يمنع القوى المحتلّة من استخدام الأرض لغير الأهداف العسكرية، أو مصلحة السكان المحليين، الذين يعيشون تحت الاحتلال.

وتسهم المستوطنات في انتهاكات حقوقية خطيرة، ويُعَدّ نقل الاحتلال مدنيين إلى مناطق محتلة "جريمة حرب"، ولا تملك الشركات القدرة على رد الأرض، أو السماح للفلسطينيين بالوصول إليها، أو تفكيك الحواجز التي أقيمت لحماية المستوطنين.

كما تتطلب "المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان"، والتي تتبعها غالبية الشركات الكبيرة، إحجام الشركات عن المساهمة في، أو الإفادة من انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، أو القانون الإنساني الدولي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018