دعوات لتوثيق جرائم عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين

دعوات لتوثيق جرائم عصابات المستوطنين بحق الفلسطينيين
الاحتلال يقمع مسيرة برأس كركر رفضا للتوسع الاستيطاني (وفا)

أخطرت الإدارة المدنية لجيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، باقتلاع سبعين شجرة زيتون مزروعة بخربة "الحمة" بالأغوار الشمالية، بحجة أن المنطقة أثرية، فيما اقتحمت مجموعة من المستوطنين المنطقة الشمالية من بلده ديراستيا قضاء سلفيت.

وأفاد مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس معتز بشارات، بأن الأشجار تعود ملكيتها للمواطن نجيب تركي فقها، لافتا إلى أن قوات الاحتلال تخطر بين الفترة والأخرى باقتلاع أشجار بمختلف أنواعها، لحجج واهية.

وفي سياق عربدة المستوطنين، أصيب أربعة مواطنين بجروح ورضوض، جراء اعتداء مستوطنين على مركبتهم جنوبي مدينة نابلس.

وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمالي الضفة غسان دغلس، بأن مجموعة من المستوطنين اعترضوا مركبة فلسطينية على طريق مستوطنة "يتسهار" المقامة على أراضي المواطنين، ورشقوها بالحجارة، وتم نقل أحدهم إلى مستشفى "رفيديا" بنابلس لتلقي العلاج.

وأشار إلى أن اعتداءات مستوطني "يتسهار" ضد المواطنين وممتلكاتهم ومزارعهم تضاعفت في الأيام الأخيرة، مبينا أنهم بدأوا بانتهاج أسلوب جديد في مهاجمة المركبات، من خلال إيقاف مركبة لهم بوسط الطريق، وعند وصول مركبة فلسطينية يهاجمونها بشكل مباشر.

وفي ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين، دعت وزارة الخارجية والمغتربين جميع المؤسسات الفلسطينية المعنية الرسمية منها وغير الرسمية لاجتماع موسع لبحث كيفية حماية حقوق المواطنين الفلسطينيين، والإسراع في تسجيل وتوثيق كل انتهاك مهما كان على حدة ومنحه الاهتمام المطلوب، تمهيدا لرفع قضايا ضد اسرائيل كقوة احتلال في جميع المؤسسات والمحاكم الاقليمية والدولية ذات العلاقة.

وأشارت الوزارة في بيان عممته على وسائل الإعلام إلى أنها تواصل متابعتها اليومية لانتهاكات المستوطنين وعصاباتهم التي ترتقي الى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وفقا للقانون الدولي والقانون الدولي الانساني.

وتابعت الوزارة في البيان: "لم يعد كافيا إصدار بيانات إدانة واستنكار لتلك الانتهاكات، لأنها لا تشكل أي رادع لسلطات الاحتلال يجبرها على وقف إجراءاتها وتدابيرها القمعية والتعسفية، بل تتواصل عمليات الاستيلاء على الاراضي وتعميق الاستيطان وتوسيعه، وعمليات تهجير المواطنين الفلسطينيين والاعتداءات اليومية على منازلهم واشجارهم ومنشآتهم ومقدساتهم.

كما ادانت الاعتداءات المتواصلة التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين المسلحة ضد المواطنين الفلسطينيين، وممتلكاتهم، ومزروعاتهم في الضفة الغربية المحتلة، تحت رعاية وحماية قوات الاحتلال، كان آخرها إقدام عصابات المستوطنين على قطع 20 شجرة زيتون من أراضي بلدة بورين جنوب نابلس، كما تُدين الوزارة قيام 30 مستوطنا من البؤرة الاستيطانية "جفعات رونن" بمهاجمة منزل المواطن "بشير حمزة الزبن" على أطراف قرية بورين جنوب نابلس بالحجارة.

وأشارت إلى أن العربدة واستباحة اراضي المواطنين الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية تتواصل، كما هو الحال في قرية "رأس كركر" غرب رام الله، وعمليات التجريف الواسعة لتوسيع مستوطنة "بيت آرييه" شمال رام الله.

وجددت تحذيرها من التعامل مع الجرائم التي ترتكبها ميليشيات المستوطنين المنتشرة على تلال الضفة الغربية المحتلة، كأحداث اعتيادية ومألوفة وإحصاءات تتجاهل المعاناة الكبيرة والخسائر الباهظة التي يتكبدها المواطن الفلسطيني جراء هذا الارهاب اليهودي المنظم.

وأكدت أن تلك الجرائم ترتكب في إطار تقاسم واضح للأدوار بين الحكومة الاسرائيلية وأذرعها المختلفة وبين ميليشيات المستوطنين المسلحة، بهدف تكريس الاحتلال، وابتلاع المزيد من الأرض الفلسطينية وقضمها تدريجيا، وتهجير المواطنين الفلسطينيين منها، وصولا الى تهويد أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة خاصة المناطق المصنفة (ج)، وإقامة كتلة استيطانية ضخمة متصلة بشبكة من الطرق الاستيطانية ومرتبطة بالعمق الاسرائيلي، الأمر الذي يؤدي الى إغلاق الباب نهائيا أمام أية فرصة لقيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا وذات سيادة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018