بينيت لبلدية الخليل: هدم السوق أو إلغاء حقوقها فيه

بينيت لبلدية الخليل: هدم السوق أو إلغاء حقوقها فيه
الخليل المحتلة (أرشيف - أ.ب.)

بعثت "الإدارة المدنية" للاحتلال في الأراضي الفلسطينية المحتلة، يوم الأحد الماضي، رسالة إلى بلدية الخليل، بإيعاز من وزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، طالبت فيها البلدية بالموافقة على هدم سوق الجملة في قلب المدينة من أجل إعادة بنائه من جديد، ليصبح بؤرة استيطانية جديدة، وإضافة طابق فوقه يشمل 70 وحدة سكنية للمستوطنين.

وذكر موقع صحيفة "هآرتس" الإلكتروني اليوم، الأحد، إن "الإدارة المدنية" هددت في الرسالة بأنه إذا لم تستجب بلدية الخليل للطلب خلال 30 يوما، فإنه ستبدأ إجراءات قضائية ضدها لإلغاء مكانة البلدية كمستأجر محمي للسوق.

وادعى المسؤول عن "الأملاك الحكومية" في "الإدارة المدنية" أن لدولة الاحتلال الحق بإخلاء البلدية من السوق وإلغاء مكانتها كمستأجر محمين بزعم أن للبلدية سوق بديل، لم يذكر موقعه، وأن الدولة مستعدة للحفاظ على حق البلدية في الطابق السفلي إذا لم تعارض المخطط الاستيطاني.

وحسب الصحيفة، فإن الأرض المقام عليها السوق كان يملكها يهود قبل قيام إسرائيل. وأجّرت السلطات الأردنية، التي كانت الخليل تحت سيطرتها كسائر الضفة الغربية، الأرض لبلدية الخليل كمستأجرة محمية. لكن بعد احتلال العام 1967، استولى المسؤول عن "الأملاك الحكومية" على السوق، وبقيت حقوق البلدية فيه محفوظة. وأعلنت سلطات الاحتلال عن السوق منطقة عسكرية مغلقة وتم إخلاؤه، وذلك إثر المجزرة التي ارتكبها المستوطن السفاح باروخ غولدشطاين في الحرم الإبراهيمي، عام 1994. ويمدد الاحتلال سريان الأمر العسكري باستمرار، الأمر الذي يمنع التجار الفلسطينيين من العودة إلى حوانيتهم في السوق.

وتأتي رسالة التهديد التي بعثتها سلطات الاحتلال لبلدية الخليل في أعقاب تعليمات بينيت لـ"الإدارة المدنية"، يوم الأحد الماضي، بالبدء للتخطيط لإقامة بؤرة استيطانية في منطقة سوق الجملة. ولفتت الصحيفة إلى أن بيان بينيت بهذا الخصوص لم يوضح ما إذا بإمكان التجار الفلسطينيين العودة إلى العمل في حوانيتهم، لكن البيان ذكر حينها أن "حقوقهم بالطابق الأرضي محفوظة كما هي اليوم"، حيث يمنع التجار من الدخول إلى السوق. وأعلنت بلدية الخليل أن قرار بينيت خطير وقد يؤدي إلى غضب فلسطيني يشعل المنطقة.

وعقبت حركة "سلام الآن" الإسرائيلية المناهضة للاحتلال والاستيطان، بأن "وزير الأمن المؤقت يستغل مكانته من أجل فرض وقائع مختلف حولها على الأرض وضارة جدا لإسرائيل. ووصلت البهلوانيات القضائية إلى ذروة جديدة لدى الحديث عن توسيع مستوطنات. والمعايير الأخلاقية يتم الدوس عليها من أجل إرضاء أقلية متطرفة تسعى إلى تعميق السيطرة وترسيخ الأبارتهايد الحاصل في الاستيطان في الخليل. وهذا مثال آخر على مدى الإفساد للاحتلال".