القدس المحتلة: البلدية تدفع مخططات بناء بمستوطنات قبل ولاية بايدن

القدس المحتلة: البلدية تدفع مخططات بناء بمستوطنات قبل ولاية بايدن
(أ.ب.)

تعمل بلدية القدس على دفع إجراءات للمصادقة على مخططات بناء في مستوطنات في القدس المحتلة، وذلك قبل دخول الرئيس الأميركي المنتخب، جو بايدن، إلى البيت الأبيض، في 20 كانون الثاني/يناير المقبل. وأفادت صحيفة "هآرتس" اليوم، الخميس، بأن مخططات البناء هذه ستنفذ في مستوطنات "هار حوما" و"غفعات همتوس" و"عطاروت".

ويدقق مسؤولون في بلدية الاحتلال في أية مخططات بناء بالإمكان دفعها خلال الفترة القصيرة قبل بدء ولاية بايدن، حسب الصحيفة، التي أشارت إلى أن الأخير، كنائب للرئيس باراك أوباما، في العام 2010، جمّد بناء 1800 وحدة سكنية في مستوطنة "رمات شلومو" في شمال القدس المحتلة، لكن الرئيس المنتهية ولايته، دونالد ترامب، سمح بتنفيذ هذا المخطط ومخططات بناء أخرى شملت مئات الوحدات السكنية في مستوطنات "غيلو" و"بسغات زئيف" و"هار حوما" وغيرها في القدس المحتلة.

وفي هذا السياق، ذكرت الإذاعة العامة الإسرائيلية "كان"، اليوم، بأن بلدية الاحتلال صادقت، أول من أمس، على بناء 108 وحدات سكنية جديدة في مستوطنة "رمات شلومو". ونقلت الغذاعة عن مصادر مطلعة قولها إن البلدية تعتزم دفع مخططات بناء أخرى في هذه المستوطنات، "قبل تنصيب بايدن".

وأشارت الصحيفة إلى أن مخطط البناء في "غفعات همتوس" كان في مركز الخلاف بين الحكومة الإسرائيلية، برئاسة بنيامين نتنياهو، وإدارة أوباما، لأنه سيطوق بلدة بيت صفافا، في جنوب القدس الشرقية، من جميع الجهات، بينما يرى الكثيرون أنه "سيقضي على أي إمكانية لتقسيم القدس في المستقبل". ورغم تعهد نتنياهو ببناء هذه المستوطنة، إلا أن حكومته امتنعت عن إقامتها.

وأعلنت "هيئة أراضي إسرائيل"، في شباط/فبراير الماضي، عن مناقصة لبدء أعمال بناء في مستوطنة "غفعات همتوس"، لكن منذئذ تم تأجيل نشر كراسة المناقصة ثلاث مرات، وكانت المرة الأخيرة قبل عشرة أيام. وبررت مصادر في بلدية الاحتلال التأجيل بأنه بسبب خلاف بين البلدية ووزارة الإسكان حول تمويل بناء البنية التحتية في المستوطنة. وقدرت المصادر نفسها أنه سيتم نشر المناقصة قبل 20 كانون الثاني/يناير المقبل.

وانتقد اليمين الإسرائيلي نتنياهو بادعاء أنه لم يبن ما فيه الكفاية خلال ولاية ترامب، وقال عضو البلدية اليميني، أرييه كينغ، إن "المشكلة هي نتنياهو وليس بايدن، فهو المذنب الوحيد بتجميد البناء في القدس".

من جانبه، قال الباحث في مجال الاستيطان في القدس في المنظمة الحقوقية "عير عميم"، أفيف تتارسكي، إن "حكومة نتنياهو تستغل نهاية ولاية ترامب من أجل تنفيذ خطوة خاطفة قد تقيد إسرائيل وتمنع بأي ثمن تسوية سياسية مستقبلية، من خلال استغلال بشع لتغير الإدارات المتوقع في الولايات المتحدة وإبعاد الأمل الذي قد يجلبه بايدن باتجاه حل محتمل للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني".

وقالت بلدية الاحتلال في تعقيبها إن "بلدية القدس تعمل بجهد من أجل دفع أي خطة بناء في أنحاء المدينة من أجل زيادة عرض وحدات سكنية، التشغيل والفنادق في القدس".

وفي سياق ذي صلة، نقلت وكالة "الأناضول" للأنباء عن الناشط الفلسطيني، يوسف أبو ماريا، قوله إن جرافات إسرائيلية شرعت بعملية تجريف أراض فلسطينية، جنوبي الضفة الغربية، بغرض شق شارع، يربط مستوطنات محافظة الخليل بمدينة القدس.

وأضاف أبو ماريا الناشط في اللجان الشعبية لمقاومة الاستيطان، في جنوبي الضفة الغربية إن أعمال التجريف من شأنها مصادرة نحو 1170دونما، بحسب المخططات التي وزعت على الهيئات المحلية والسكان.

وذكر أن المشروع ينفذ على حساب أراضي بلدتي بيت أمر وحلحول.

وقال أبو ماريا إن المشروع من شأنه "ربط مستوطنات محافظة الخليل بمستوطنات بيت لحم والقدس، عبر شارع استيطاني وسكة حديد بحسب ما نشرته الجهات الإسرائيلية المختصة".

وأضاف أن المشروع سيسهل "عملية ضم أراضي محافظة الخليل لإسرائيل".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص