الحكم على عاهد الغلمة بالمؤبد و5 أعوام لدوره في اغتيال رحبعام زئيفي

الحكم على عاهد الغلمة بالمؤبد و5 أعوام لدوره في اغتيال رحبعام زئيفي


حكمت المحكمة المركزية في القدس، الاثنين، على مسؤول الجهاز العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية، عاهد غلمة بالسجن المؤبد وخمس سنوات بعد أدانته بالمسؤولية والإشراف على الخلية التابعة للجبهة الشعبية التي قامت باغتيال وزير السياحة الإسرائيلي، وصاحب نظرية الترانسفير للفلسطينيين، رحبعام زئيفي عام 2001 ردا على على اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى في قصف صاروخي استهدف مكتبه في رام الله قبل عدة شهور من اغتيال زئيفي.

يذكر ان عاهد غلمة 40 عاما من قرية بيت فوريك، احتجز في سجن المقاطعة في أريحا عام 2002 بناء على حكم أصدرته محكمة فلسطينية. واعتقلته قوات الاحتلال عام 2006 حينما اقتحمت السجن بقوات كبيرة إلى جانب الأمين العام للجبهة الشعبية احمد سعدات وباقي افراد مجموعة الجبهة الشعبية، كما اعتقلت المسؤول المالي لمنظمة التحرير الفلسطينية فؤاد الشوبكي.

واستهجن محامي عاهد الغلمة، رياض الأنيس هذا الحكم خاصة وأن الغلمة لم يشارك في التنفيذ ولم يكن أحد أفراد المجموعة التي قامت بعملية الاغتيال، موضحا أنه سيستأنف على قرار الحكم. وبالحكم على الغلمة أغلقت إسرائيل ملف اغتيال زئيفي وأصدرت أحكاما بالسجن على كافة الضالعين فيه. ولكن ملف اغتيال الأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى ما زال مفتوحا وينتظر تقديم القتلة للقضاء. كما أن هناك آلاف الجرائم التي ارتكبها الاحتلال ما زالت مفتوحة ولم يصدر فيها أي حكم.

وعقبت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية النائب في المجلس التشريعي خالدة جرار على قرار المحكمة الإسرائليية معتبرة أن الحكم الذي أصدرته «محكمة صهيونية لاشرعية» ظالم.

وأضافت جرار في تصريح خصته للمكتب الإعلامي للجبهة الشعبية: أنه كان من المقرر أن تقرر المحكمة الصهيونية اللاشرعية إدانة الرفيق أبو غلمة من عدمها، إلا أنها وبشكل مفاجئ حكمت عليه حكماً نهائياً بالمؤبد بالإضافة إلى خمس سنوات، بتهمة ترؤس خلية خططت وقتلت وزير السياحة الصهيوني المتطرف رحبعام زئيفي".

وأدانت جرار في تصريحها هذه المحاكمة العسكرية الظالمة معتبرة إياه حكماً لا شرعياً يعزز الإرهاب الصهيوني ضد المناضلين من أجل الحرية، مؤكدة أن محاكماتهم هذه غير معترف بها، داعية العالم الحر إلى التحرك من أجل إدانة الاحتلال وجرائمه التي يرتكبها خاصة ضد أسرانا في السجون الصهيونية.

كما دعت شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والمجتمعية والسلطة الفلسطينية إلى إيلاء قضية الأسرى جل اهتماماتهم.

وبتأثر شديد استقبلت وفاء غلمة زوجة الرفيق عاهد خبر المحاكمة، مؤكدة على أنها فخورة بزوجها، وأنه رغم ألم الفراق سيبقى عاهد رمزاً للوفاء والصمود والمقاومة، مشيرة أن هذه المحاكمات الصورية لمحتل غاصب لن تكسر إرادة زوجها ولا جميع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال.

وكانت المحكمة الإسرائيلية ذاتها قد أصدرت في سبتمبر أيلول الماضي حكما بالسجن المؤبد و80 سنة أخرى على مجدي الريماوي، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي أدانته في شهر تموز يوليو الماضي بالتخطيط لاغتيال زئيفي. وحكمت محكمة إسرائيلية على أعضاء الخلية ومن قدموا لهم المساعدة بفترات سجن متفاوتة فقد حكمت عام 2006 على محمد فهمي بالسجن المؤبد، وصلاح علوي، بالسجن لمدة 12 عاما، وكانت قد اعتقلتهما فور عملية الاغتيال.

وفي 3/12/2007 أصدرت المحكمة ذاتها ة حكما بالسجن المؤبد على حمدي القرعان المتهم بإطلاق النار على زئيفي. وقال القرعان في رده على قرار المحكمة: أنا من أتهمكم لأنني مارست حقا أساسيا بالدفاع عن شعبي في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وهو نفس الحق الذي تمنحونه لأنفسكم بشكل يومي حينما تقتلون الفلسطينيين، أنا أتهمكم بجرائم ضد الإنسانية بأسرها".

وفي 5/2/ 2008 حكمت المحكمة ذاتها بالسجن المؤبد، و20 سنة أخرى على باسل أسمر، بتهمة المشاركة في قتل الوزير زئيفي.

يذكر أن الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كان قد شكل محكمة بضغط من الأمريكيين وتحت تهديد الإسرائيليين خلال حصار مقره عام 2002، وأصدرت أحكاما بالسجن على أفراد مجموعة الجبهة الشعبية وأودعوا سجن المقاطعة في أريحا تحت رقابة أجنبية.


مؤبد و80 عاما للريماوي بتهمة التخطيط لعملية اغتيال زئيفي..

يُرجّل قائد ويسجن آخر؛ من سيحاسـب قتلة أبو علي مصطفى؟

تقرير: الشاباك يكشف ملف اعترافات الخلية الفلسطينية التي اغتالت رحبعام زئيفي..