وفد من حماس في القاهرة بعد أن قررت مواصلة المفاوضات حول الصفقة ورفض عدد من بنود المقترح الإسرائيلي

وفد من حماس في القاهرة بعد أن قررت مواصلة المفاوضات حول الصفقة ورفض عدد من بنود المقترح الإسرائيلي

وصل وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) برئاسة عضو المكتب السياسي محمود الزهار القاهرة قادما من سوريا التي أجرى فيها مشاورات مع قيادة الحركة حول الرد الإسرائيلي على صفقة تبادل الأسرى مع الإسرائيليين الذي سلمه الوسيط الألماني إلى حماس بغزة الأسبوع الماضي.


وقال مسؤول في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس الأربعاء /30 ديسمبر الحالي/ ان الرد الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل "غير مقبول" من قبل الحركة ، وان المفاوضات تحتاج إلى جولة أخرى لانجاز الصفقة.

وذكر مصدر مطلع في الحركة ، فضل عدم ذكر اسمه لوكالة أنباء (شينخوا) ، أن المكتب السياسي للحركة وعدده 13 عضوا عقد اجتماعا له في العاصمة السورية دمشق بمشاركة وفد من الحركة من قطاع غزة حيث قرر رفض عدد من بنود المقترح الإسرائيلي واستمرار المفاوضات مع الوسيط الألماني.

ورفض أيمن طه المسئول بالحركة في اتصال هاتفي مع وكالة (شينخوا) الحديث بشكل واضح حول قرار الحركة سواء نحو قبول أو رفض الصيغة المقترحة للصفقة. وأضاف طه " لا نستطيع القول أن الصفقة فشلت أو وصلت إلى طريق مسدود ، ولا نستطيع القول ان المحادثات انتهت بتحقيق الصفقة ، وإنما ستستمر المشاورات والمفاوضات".
وقال طه " هذا هو موقفنا .. سنتواصل مع الوسيط الألماني ونقدم له موقف الحركة بشأن الرد الإسرائيلي".
كانت تقارير صحفية ذكرت في وقت سابق أن المكتب السياسي لحركة حماس رفض الثلاثاء العرض المقدم من الوسيط الألماني بخصوص الصفقة.

ونقلت التقارير عن المصادر أن المكتب السياسي عقد اجتماعا مطولا دام نحو اثنتي عشرة ساعة تقرر بعده رفض الصفقة واعتبرتها تراجعا عما تم التوصل إليه سابقا. وأرجعت المصادر القرار إلى رفض إسرائيل اطلاق سراح الرموز السياسية والعسكرية نهائيا وزيادة عدد المبعدين عما كانت إسرائيل اقترحت في السابق.

وأشارت الى أن الأسرى الفلسطينيين الذين ترفض إسرائيل دمجهم في الصفقة هم: مروان البرغوثي، القيادي في حركة فتح، والأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات ، وقادة الجهاز العسكري لحركة حماس إبراهيم حامد وعبدالله البرغوثي وعباس السيد وجمال ابو الهيجا وعبد الناصر عيسى وحسن سلامة ووليد عقل ، بالاضافة الى ثلاث أسيرات هن آمنة منى وقاهرة السعدي واحلام التميمي.

وكان عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق نفى ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن رفض الحركة الرد الإسرائيلي الذي جاء به الوسيط الألماني بصفقة تبادل الأسرى. وكشف الرشق أن المكتب السياسي اتفق على استمرار التفاوض في موضوع الصفقة، رافضا تقديم أي تفاصيل عن مضمون العرض الإسرائيلي وملاحظات حماس عليه. وأشار إلى أن التواصل سيستمر مع الوسيط الألماني أملا في الوصول إلى "صفقة مرضية تستطيع الحركة من خلالها تحرير أسرانا الفلسطينيين من الفصائل كافة".
وكانت فضائيات عربية قالت إن المكتب السياسي لحماس قرر في ختام اجتماعاته بدمشق رفض الرد الإسرائيلي.
غير أن الرشق أكد بتصريح خاص للجزيرة نت أن المكتب السياسي بدأ منذ مساء الاثنين اجتماعات برئاسة خالد مشعل وحضور أعضائه، بمن فيهم عضوا المكتب من غزة محمود الزهار وخليل الحية.
وأضاف أن الاجتماعات ناقشت صفقة تبادل الأسرى و"كانت هناك دراسة مستفيضة في اللجان الفنية للرد الألماني ومدى توافقه مع مطالب حماس والمعايير التي وضعتها".