الأسرى في عزل سجن "أيالون" الإسرائيلي يعيشون أوضاعاً مأساوية

الأسرى في عزل سجن "أيالون" الإسرائيلي يعيشون أوضاعاً مأساوية

أكدت محامية مركز الدفاع عن الحريات شيرين العيساوي التي تمكنت مؤخرا من زيارة الأسرى الإداريين في قسم العزل في سجن "ايالون" ان الاسرى هناك يعيشون ظروفا بالغة القسوة والماساوية جراء استمرار سياسة العزل والاهمال الطبي وغير ذلك من الممارسات غير الانسانية وغير المبررة.

واشارت العيساوي الى انها التقت بالأسرى الإداريين الثمانية محمود شبانة وإبراهيم الجيوسي من الضفة الغربية وعز الدين المصري وإسماعيل شكشك ورياض عياد وعبد الرحيم أبو عودة وأحمد أبو ستة وواكد أبو سمهدانة من قطاع غزة وجمعيهم يخضعون للاعتقال الاداري وجدد اعتقالهم لعدة مرات متتالية.

وأكدت أن الأسرى في عزل "ايالون" يتعرضون للإهمال الطبي المتعمد من قبل إدارة السجن حيث لا يسمح لهم الذهاب إلى عيادة السجن في حال مرض أحدهم إلا بعد معاناة طويلة، ونادراً ما يحصلون على العلاج إذا احتاجوا له ولا يقدم لهم بهذه الحالة إلا الدواء الوحيد المتوفر وهو الأكامول.

وناشدت العيساوي المؤسسات الدولية والحقوقية بالتدخل الفوري لإنقاذ حياة المعتقل إبراهيم الجيوسي والذي يحتاج إلى متابعة صحية جدية حيث أنه يعاني من إصابته بالرصاص الحي أثناء اعتقاله ومكث لفترة في مستشفى الرملة تم خلالها بتر 3 أصابع من قدمه اليمنى كما تحتاج رجله اليسرى لعملية جراحية وتركيب جهاز لمساعدته على السير.

وأكدت أن الأسرى في "ايالون" اشتكوا من سياسة التجديد المستمر لاعتقالهم حيث جري مؤخرا تمديد اعتقال ثلاثة منهم بعضهم جدد اعتقاله ثماني مرات كالأسير محمود شبانة والذي جدد اعتقاله لمدة أربعة أشهر.

وقالت العيساوي إن ظروف الأسرى في "ايالون" صعبة وقاسية فهم يعيشون معزولين في غرفة واحدة صغيرة وضيقة تكفي بالكاد لمعتقلين اثنين ولا يمكنهم الحراك فيها بحرية ويقضي الأسرى معظم وقتهم جالسين على أسرتهم. ولا يستطيعون ممارسة أي نوع من الرياضة وذلك لضيق الغرفة والتي مساحتها(4×5) أما ساحة الفورة فهي اصغر من الغرفة ومساحتها( 4×2).

وأوضحت العيساوي أن الأسرى اشتكوا ايضا من انتهاك حرياتهم الشخصية وعدم قدرتهم على النقاش أو حتى التحدث بحرية وذلك لوجود أربع كاميرات مراقبة في كل من الغرفة وساحة الفورة تعمل بشكل دائم بالإضافة إلى وجود لاقط صوت حيث تستمع الإدارة إلى كل ما يدور من نقاش أو حديث داخل الغرفة مما يشكل انتهاكا سافراً، بالإضافة إلى التفتيش الدائم للغرفة.

وأكد الأسرى للمحامية أن غرفتهم تعتبر مكرهة صحية حيث يوجد بداخلها حمام يستعمله 10 أشخاص، ومهما حاولوا تنظيفه أو شراء أكثر مواد التنظيف فعالية فلا تزال تنبعث منها رائحة كريهة حيث لا توجد فتحات تهوئة داخل الغرفة ولا تدخلها الشمس، بالإضافة إلى خروج الصراصير بكثرة إلى الغرفة، ولا يوجد أي حل لهذه المشكلة فإدارة السجن تعمد إلى إهمال هذه المشكلة ولا تقوم بتقديم أي مواد تنظيف لهم بحجة أنها غير مسؤولة عن نظافة الغرف.

واشارت الى ان الأسرى اشتكوا من سوء نوعية الطعام الذي تقدمه لهم إدارة السجن، لذلك يلجأ المعتقلون إلى شراء طعامهم من الكانتينا مع أن الأسعار باهظة للغاية. وطالبوا بإرسال الصحف والكتب وبعض المواد الغذائية لهم كالزيت والزعتر والمواد التموينية ومتابعة موضوع إدخالها مع إدارة السجن، حيث لا يسمح للأهالي بإدخال المواد الغذائية.

كما يعاني الأسرى من الحرمان من الزيارات أو الاتصال بذويهم، فهم منقطعون بشكل كلي عن العالم الخارجي ولا يعلمون بشيء حتى عن ذويهم ومنهم من لم ير أهله منذ أكثر من ثلاث سنوات.