الأسيرات الفلسطينيات يوجهن رسالة استغاثة ونداءاً للوحدة والتلاحم ووقف الإقتتال الداخلي

الأسيرات الفلسطينيات يوجهن رسالة استغاثة ونداءاً للوحدة والتلاحم ووقف الإقتتال الداخلي

وجهت الاسيرة قاهرة السعدي من مخيم جنين رسالة استغاثة ونداء للوحدة والتلاحم ووقف الاقتتال الداخلي باسم الاسيرات القابعات في سجون الاحتلال الاسرائيلي، عبرت فيها عن مشاعر السخط والقلق ازاء ما يجري من احداث مؤلمة وقاسية اشغلت الشعب الفلسطيني، بما فيه الاسيرات والاسرى عن الواقع المأساوي الذي يتعرض له الجميع جراء ممارسات وسياسات الاحتلال الاسرائيلي.

واستهلت قاهرة السعدي، المحكومة بالسجن المؤبد 3 مرات، رسالتها بطرح تساؤلات تشغل بال كل أسيرة، وقالت "صرختي هي رسالة ونداء لكل شريف حر مخلص في شعبنا الفلسطيني المرابط المجاهد. فما يحز في النفس ما يجري على ارض الوطن من اقتتال الأخوة وسفك الدم الفلسطيني بأيد فلسطينية، فإننا نشاهد ما يجري ونتساءل ما اذا تحررت البلاد وأفرج عن الأسرى؟ هل تحرر الأقصى ودحرنا العدو وأقمنا دولتنا الفلسطينية ؟ ماذا تركنا لعدونا إذا أصبح دمنا يسفك بأيدينا ورجالنا رهائن عند رجالنا؟ ونتساءل إما يفكر هؤلاء بدماء الشهداء التي روت أرض الوطن على مدى التاريخ القديم والحديث؟ إما يخجلوا من أنات الثكلى ودموع اليتامى وتضحيات الأسرى بأعمارهم في مدافن الأحياء لأجل كرامة هذا الوطن الذي مرغوا وجهه في التراب بأفعالهم التي تجلب العار لتاريخ المقاومة وسلاح المقاومة؟"..

واضافت "للاسف يحدث هذا كله في وقت نعايش فيه معاناتنا اليومية في سجوننا وإدارة هذا السجن الظالم تزيد في غيها وظلمها بلا رحمة وانى لهم الرحمة وهم أعداؤنا.. أنى لهم إن يرحمونا ونحن لا نرحم بعضنا بعضا!!"..

وتحدثت الاسيرة السعدي في رسالتها عن احدى صور المعاناة التي تجري يوميا في احد اقسام سجن تلموند داعية المتقاتلين للتفكر والتوقف عندها لادراك مدى ابعاد المصائب التي يخلفها هذا الاقتتال، في الوقت الذي تتفنن فيه ادارة السجون بقمع الاسيرات والاسرى دون سائل او مهتم.

واضافت أنها "تنقل صورة قائمة لكم من احد أقسام هذا السجن اللعين، انه قسم الأشبال "قسم 14" حيث أتواصل معهم من خلال نافذة ضيقة لكنها على ضيقها اتسعت لنقل معاناة أسرى هم في قانون العالم أطفال يعيش هذا القسم "قسم 14" 52 شبلا يقتاتون الاستفزاز والضرب بشكل يومي، ولأتفه الأسباب يتفنن سجانوهم بالتطاول عليهم وتفريغ مقصدهم وعجزهم فيكون الضرب والعزل انطلاقا من إن هؤلاء السجناء أشبال أي بلا خبرة سابقة وبلا قدرة على اتخاذ ما يفرضه الوضع من إجراءات لمواجهة ظلم السجان فهل من احد يرثى لهؤلاء؟؟؟ وهل فكر احد بما فعلته أخبار صفقة التبادل بنا نحن الأسيرات؟ هل يمكنكم تصور إن غالبية الأسيرات قد حزمن أمتعتهم وهن يعشن أيامهن في انتظار لحظة الإفراج التي لم تعد قوة على وجه الأرض قادرة على إقناعهن إنها لن تأتي!!"..

وتحدثت الاسيرة قاهرة عن واقع الاسيرات جراء الانباء المتضاربة حول قضية التبادل والافراجات، وقالت على ضوء الأخبار إن الأسيرات في أول القائمة وأنهن مشمولات بالصفقة جميعهن دون استثناء، ومما كان من التفاؤل المفرط بان الصفقة وشيكة الحدوث. وأضافت أنها تتساءل"من حقي السؤال: هل فعلا إن هذه الصفقة تشمل الأسيرات كل الأسيرات ؟ وما مدى احتمال إن يكون نصيب هذه الصفقة الفشل؟ فان شيئا كهذا كفيل بإحداث كسر فوق كسر في نفسيات الأسيرات وأوضاعهن الأمر الذي لا تحمد عقباه. فانا في السجن منذ خمس سنوات اسمع وارى بعيني وقلبي وعقلي ولم أر من قبل أن تأثرت الأسيرات بأخبار صفقة كهذه ولم يثبتن في أي مرة بأمل الإفراج كتثبيتهن هذه المرة. لقد بات حلم الخروج من السجن هو الزاد اليومي للأسيرات.. بات الصمود والحلم رهن هذا الأمل، حتى إن الأسيرات يجهدن تفكيرهن في خطط الأيام القادمة التي ستكون بين الأهل تحت سماء الحرية! هل تفكير الإخوة المقتتلون في شوارع غزة إن أمهاتهم وبناتهم وأخواتهم في الأسر هؤلاء الحرائر يحترقن ألما وقهرا أمام مشاهد اقتتالهم؟ وان الأمل الذي يتراوى في الأفق يموت رويدا رويدا تحت نيرانهم وينبت مكانه شوك في العيون وغصة في القلوب!؟ فهل من يسمع النداء؟".

وختمت السعدي رسالة الأسيرات بنداء الوحدة واللحمة الوطنية التي تجمع الجميع. وقالت:" كفى هدرا للوقت وكفى اراقة للدم وكفى شعارات.. اننا نطالب باسم دماء الشهداء بوقفة وطنية جادة من الجميع لوقف طاحونة الموت التي تقتلنا جميعا ودعوتنا للجميع دون استثناء ان يتوجهوا لمائدة الحوار لان ما يجمعنا اكبر مما يفرقنا. واذا كان هدفنا فلسطين فانها بيت الجميع والطريق اليها يمر عبر الوحدة والتلاحم والاتحاد وافشال الفتنة، والا فاننا لن نرحم او نسامح كل من يحرف بوصلتنا عن طريقها وبوصلة الاقتتال عنوانها الفتنة ومجرم من يثيرها او يغذيها او يصمت عنها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018