الإهمال الطبي والظروف المعيشية القاتلة في سجني "كتسيعوت" وبئر السبع

الإهمال الطبي والظروف المعيشية القاتلة في سجني "كتسيعوت" وبئر السبع

أفاد محامي نادي الأسير الفلسطيني فواز الشلودي وبعد تمكنه من زيارة سجن النقب "كتسيعوت" والالتقاء بعدد من الأسرى حيث أشار الاسير ضياء صلاح احمد عبد المجيد من مدينة رام الله 25 عام، والمحكوم لمدة 18 شهر، انه يتواجد في السجن اسير يعاني من ضعف في النظر والقرنية بسبب المماطلة في الاهتمام بعلاجه، وهو زيد موسى عبد القادر حميدات من الخليل والمعتقل منذ 22/11/2002 ومحكوم 6سنوات، والذي بعد اعتقاله بستة شهور وأثناء تواجده بسجن عوفر شعر بآلام بعينه اليمين وتدهور بالرؤية، وقد اجري له الفحص الصوري واخبروه أن القرنية تتدهور وان إدارة السجن لا تتحمل المسؤولية في إجراء العملية له رغم انه طلب إجراءها على حسابه الخاص الا انه قوبل بالرفض، وهو قلق على عينيه لأنه يقول ان الادارة لا حياة لمن تنادي، وفقد الاسير الرؤية بالعين اليمنى وقد امتد الألم الى عينه اليسرى وهي آخذة بالتدهور أيضاً وهو مخوف جداً من ان يفقد الرؤية ما لم تجرى له العملية.

والأسير حميدات بحالة نفسية صعبة فهو يعد الأيام حتى يصاب بالعمى، ويناشد الاهتمام بوضعه الصحي.

ويضيف المحامي الشلودي الى استمرار اضراب الاسرى الاداريين عن المحاكم يجعله يواجه صعوبة كبيرة في التنسيق لزيارتهم.

وعلى صعيد آخر كان المحامي الشلودي قد تمكن من زيارة سجن بئر السبع قسم "ايشل" وبعد التقاءه لعدد من الاسرى حيث اشار إلى اوضاع اسيرين في الزنازين يرثى لها، وهما الاسير احمد يوسف المغربي من مخيم الدهيشة 31 عام ومحكوم 18 مؤبد وممنوع من الزيارة منذ لحظة اعتقاله أي منذ ما يزيد عن 3سنوات وهو متواجد في العزل ايضاً منذ لحظة الاعتقال بصحبة الاسير معتز حجازي، حيث يعيشان ظروفاً معيشية قاتلة في زنزانة منذ اكثر من سنتين.

وتنظر ادارة السجن إلى وضعهما على انهما يحملان ايدولوجية واحدة وان القتل بجري بدمهم لذلك لا يستحقون العيش بإحترام ولا تطبق عليهم البنود التي تنص عليها القوانين والمواثيق الدولية.

ويضيف الشلودي ان الأسيران قد تم وضعها في الآونة الأخيرة بزنزانة داخل السجن وهي لا تصلح للحياة البشرية وتستخدمها الإدارة لقمع ومعاقبة الاسرى الذين يتجاوزون أوامر السجن ويرتكبون المخالفات الجسيمة، حيث وصف الاسير الغرفة للمحامي بأنها كخم الدجاج.

وقد فوجئ الأسيران بنقلهم قبل 12 يوماً الى هذه الزنزانة وعند سؤال الإدارة عن سبب هذا النقل ووضعهم في هذه الزنزانة الحقيرة رغم انهم لم يقوموا بأي مخالفة، أبلغتهم الإدارة انها تقوم بإصلاحات داخل السجن ولا يوجد مكان لوضعهم الا بهذه الزنزانة، وكان اجراء الإصلاحات على حساب الاسرى، على الرغم ان القانون الداخلي للسجن يمنع وضع الاسير اكثر من 7 ايام داخل هذه الزنزانة لأنها أقصى أنواع العقاب داخل السجن.

ويضيف الشلودي انه يعجز عن وصف الوضع الذي يعيشونه داخل الزنزانة حيث انها ضيقة جداً، ومغلقة من جميع الجهات، ولا يوجد بها نوافذ والرطوبة عالية جداً والمياه تتساقط من سقف الغرفة باستمرار، ويقول الاسير المغربي انهم يندمون على الاكل لأنهم سوف يضطرون الى قضاء حاجتهم والحمام موجود داخل الغرفة وليس هناك أي مصرف للرائحة، ولا يستطيعون الاستحمام او طبخ طعامهم، لأنه يشكل ضغط وضيق تنفس كبير عليهم حيث اثر الوضع علي صحتهم وعلى أسنانهم ونظرهم بشكل خاص.

ويحمل الشلودي برسالة الى الشعب الفلسطيني من الأسرى يهنئونهم بها بالإفراج عن الأسرى وعودة المبعدين، ويطالبون بإخراجهم من العزل الذي يقبعون فيه في ظل اقسى انواع العقاب، ويقول الشلودي ان اسرى بئر السبع قسم "ايشل" يناشدون جميع الجهات المعنية والمسؤولة بأخذ ظروفهم بالسجن على محمل الجد، والعمل على إخراجهم من العزل وخاصة الاسيران احمد المغربي ومعتز حجازي.

وقد كان المحامي الشلودي قد التقى عدداً من الاسرى ومنهم من هو ممنوع من زيارة الاهل منذ اكثر شهر بسبب امتناعه عن الوقوف لحظة عد الاسرى داخل السجن وهو الاسير علي محمد حسين صومان من مدينة بيت لحم والذي اعتقل منذ 1999 لمدة 17 عاماً، حيث يتواجد معه في السجن اخيه وابن اخته ابراهيم حسن الذي يعاني من مشكلة في العيون والجيوب الانفية وبحاجة ماسة للعلاج.

ويشير الشلودي الى ان الاسير نديم ابراهيم صبارنة من مدينة الخليل، المعتقل منذ 13/8/2004 وهو حتى اليوم لم يسمح له بادخال ملابس وقد طلبت منه الادارة تقديم طلب الا انهم قاموا باعادة الملابس مع الاهل.

وكان المحامي قد التقى عدداً من الاسرى الاخرين وهم علي يوسف شنيور من الظاهرية قضاء الخليل وعيسى دخل الله محمد نواورة من مدينة بيت لحم واياد عطا ابو فنون من مدينة بيت لحم الذي كان موجوداً بسجن عسقلان بالزنازين ومن ثم تم نقله الى ايشل وقد كان ممنوعاً من الزيارة لمدة شهر كعقاب.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018