الأب والأم في سجون الاحتلال وابنهما حمزة (10 سنوات) يعيش على أمل اللقاء القريب

 الأب والأم  في سجون الاحتلال وابنهما حمزة (10 سنوات) يعيش على أمل اللقاء القريب



مقدر ومكتوب علينا أن نحرم ممن نحب في كثير من الأحيان، بل لربما هذه هي حياتنا، أن يفارقنا أعز أحبابنا، هم داخل الوطن، لكنهم مغيبون وبعيدون بسبب الأسر، نعد عودتهم باليوم والساعة، وننتظر لحظة الإفراج عنهم في كل حين، فهم الروح التي تعطينا الأمل، ولولاهم لما جئنا على هذه الحياة.


الطفل يزال يعيش بعيداً عن والديه، الأسيرين (محمد أبو وردة ونورا الجعبري)، الذين شتتهما الاحتلال الاسرائيلي، فالآن كل واحد منهم في سجن، وابنهماحمزة محمد أبو وردة ابن ال 10 أعوام، من مدينة الخليل يعيش على تلك الحالة، فلا  حمزة يعيش بعيداً عنهما.


يحتاج حمزة للعطف والحب الذي يحتاجه أي طفل في سنه، لكنه يعيش على الأمل المزروع بعقله وقلبه، بأنه سيأتي يوم ويلتقي بأمه وأبيه ويجتمع شملهم، الذي لم يلتم منذ أكثر من عشرة أعوام.


والدة الأسيرة نورا الجعبري، وجدة الطفل حمزة، والتي تحدثت لمركز "أحرار" لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، أنها تتألم كثيراً لفراق ابنتها نورا الجعبري 30 عاماً، وتفتقدها في كل يوم، وتحمل همها الكبير داخل قلبها، لا سيما وأن نورا أم لطفل هو حمزة الذي تكلمنا عنه، وأن هذا الطفل بحاجة للأم كثيراً.


تقول والدة نورا:" نعيش انتظار خروج نورا وتحررها من سجون الاحتلال لحظة بلحظة منذ أسرها، ونواسي ابنها حمزة بالكلام عن أمه أنها سخرج وأنها لن تطيل الغياب، وأن الاحتلال لا يريد منها شيئاً وسيفرج عنها قريباً جداً، فهذا ما يمكن فعله لطفل صغير مثل حمزة يعيش بعيداً عن الأم والأب سوياً".

وتكمل جدة حمزة "لأحرار"، نحاول أن نسد الفراغ في كل يوم يعيشه حمزة معنا، نلعب معه ونصطحبه في نزهة ونحضر له الألعاب، ونجعله يتحدث ويفصح عما بداخله، حتى لا يصاب بالكبت أو يصاب بحالة نفسية لا قدر الله.

وتقول والدة نورا ل"أحرار"، العائلة فجعت بخبر الحكم على نورا ثمانية أشهر، بعد أن كنا نعد ونتهيأ لعودتها، وأنها لن تحاكم... لكن الحمد لله رب العالمين".

وتتابع والدة نورا:" حمزة الآن لا يعلم أن والدته التي ينتظرها منذ قرابة الأربعة أشهر ويحسب لها باليوم، ستمكث في سجن العدو الاسرائيلي أربعة أشهر أخرى، فالجميع يخفون عليه ذلك، خوفاً على مشاعره بعد أن أصدر الإحتلال بحق أمه حكما لمدة ثمانية شهور .

وعن حمزة، تقول جدته:" في كل يوم يستيقظ فيه يكون على أمل كبير أن أمه ستأتي في هذا اليوم
فجأة وسيفرح حمزة بعناقها، وسيحدثها عن كل ما حصل معه طيلة فترة غيابها، وسيجلس معها ويسألها ويحقق معها كما الأطفال الصغار يفعلون، وسيأنس حمزة بجلستها وسيطلب منها أن تعد له الحليب".

حمزة، يعد اليوم والساعة والدقيقة، يعلم أن أمه لن تطيل غيبتها وستعود له عما قريب، وهو على أمل أيضاً بلقاء والده الأسير (محمد أبو وردة37 عاماً)، الذي لم يراه، فقد جاء حمزة على الدنيا ووالده داخل الأسر، وقد اعتقل والده بتاريخ 4/11/2002 ومحكوم بالسجن المؤبد 48 مرة، وتنقل داخل سجون كثيرة، ذاق فيها مرارة الاعتقال والتعذيب والتحقيق.

فكم من عائلة فلسطينية تعيش كما يعيش حمزة؟ وكم من عائلة فلسطينية شتتها الاحتلال الاسرائيلي وحرمها من اللقاء؟ وكم من عائلة فلسطينية جاء أبناؤها على هذه الدنيا وآباؤهم داخل الأسر؟ فلا هم يعرفونهم وقد كبروا وهم بعيدين عنهم.

فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان قال أن معاناة صعبة جدا يعانيها الطفل والأسره في ظل غياب والديه عنه ، وذكر الخفش أن ثلاث أسيرات متزوجات وأزواجهن داخل الأسر وهن نورا الجعبري ، والأسير نوال السعدي وزوجها الشيخ بسام السعدي بالإضافة الى منى قعدان وزوجها ابراهيم غبارية

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018