خضر عدنان في خطر وقراقع يدعو الأمم المتحدة للتدخل

خضر عدنان في خطر وقراقع يدعو الأمم المتحدة للتدخل
الأسير خضر عدنان


 أكدت مصادر متابعة لشؤون الأسرى أن وضع الأسير خضر عدنان المضرب عن الطعام لليوم الـ 47 حرج للغاية، فيما دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى، عيسى قراقع، الأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، إلى التدخل الفوري والعاجل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام والذين أصبحت حياتهم مهددة بالخطر الشديد أمام لا مبالاة واستهتار الاحتلال الإسرائيلي بصحتهم ومطالبهم.

 وقال الخبير في شؤون الأسرى، رأفت حمدونة، اليوم السبت، أن يوم غد الأحد سيكون حاسماَ حول أوضاع الأسرى في السجون وخاصة في قضيتي الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعدات وخضر عدنان المضرب عن الطعام منذ 47 يوما.

وأضاف حمدونة أن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية طلبت من سعدات منحها مهلة ليوم غد الأحد للرد على مطالبه وعلى رأسها الزيارة، قبل إعلانه الشروع بالإضراب المفتوح عن الطعام.

وتدهور الوضع الصحي للأسير خضر عدنان وأصبحت حالته حرجة للغاية ولا زال يرفض تناول المدعمات، وعلى إثر ذلك أكد حمدونة أن ممثلي الأسرى في سجن نفحة حذروا إدارة السجن بأنهم لن يسمحوا بالمس بالشيخ خضر وأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي في حال حصول أي مكروه له، وأن ردهم سيكون غير مسبوق.

واعتبر حمدونة أن أوضاع الأسرى تتفاقم ومرشحة للانفجار في أي لحظة في حال تجاهل إدارة مصلحة السجون لمطالب الأسرى العامة وخاصة أحمد سعدات والشيخ خضر عدنان خاصة.

من جهته عبر قراقع عن خشيته من استخدام إسرائيل أسلوب التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين معتبرا ذلك تشريعا في قتلهم وتعذيبهم ومما يخالف كل قواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني.

وقال قراقع في رسالة للأمين العام للأمم المتحدة إن حياة الأسير خضر عدنان أصبحت مقلقة وحرجة بعد 50 يوم من الأضراب المتواصل عن الطعام احتجاجا على اعتقاله الإداري، وانه قد يتعرض لموت فجائي في أية لحظة بسبب تدهور حالته الصحية.

وأشار قراقع إلى أن حياة الأسرى المضربين هي أمانة في عنق الأمم المتحدة وأجهزتها، وعلى الأمم المتحدة التحرك لحماية الأسرى وإنقاذهم والعمل على إلزام حكومة الاحتلال باحترام ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها والشرائع الإنسانية.

وقال إن الوضع في السجون يتطلب جلسة خاصة للجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة انتهاكات إسرائيل المتواصلة بحقهم والمخالفة للقوانين الدولية، وأنه لا يجوز أن تبقى إسرائيل دولة فوق القانون، تمارس المخالفات الجسمية بحق الأسرى وتنتهك حقوقهم وكرامتهم الإنسانية.

وأوضح قراقع أن ما يجري للأسرى هو سياسة ممنهجة ورسمية وتأتي في سياق الانتقام السياسي والعقوبات الجائرة فرديا وجماعيا، وأن الانتهاكات بحق الأسرى تصاعدت بشكل ملحوظ سواء من حيث حجم الاعتقالات المتزايد أو الاعتقال الإداري التعسفي، أو الإهمال الطبي، والعزل الانفرادي، واعتقال الأطفال والحرمان من الزيارات.

وأشار قراقع في رسالته إلى ضرورة أن تقف الأمم المتحدة أمام سلسلة مشاريع القوانين العنصرية والمخالفة لمبادئ حقوق الأنسان والتي نوقشت في الكنيست الإسرائيلي لأجل إقرارها، وان هذه القوانين تضفي شرعية احتلالية غير مسبوقة على كل جرائم الحرب والممارسات القمعية بحق الأسرى.

ويذكر أن (5) أسرى مضربين عن الطعام وهم:

•     خضر عدنان: يخوض أضرابا منذ تاريخ 5/5/2015 ضد اعتقاله الإداري.

•     ايمن الشرباتي: يخوض أضرابا منذ تاريخ 3/6/2015 لتحسين شروط الحياة في السجون.

•     عبد الله البرغوثي: يخوض أضرابا منذ تاريخ 31/5/2015 ضد العزل الانفرادي.

•     شيرين عيساوي، تخوض أضرابا ضد العزل الانفرادي منذ تاريخ 17/6/2015 (أعلن اليوم عن وقفه)

•     محمد علان، يخوض أضرابا ضد اعتقاله الإداري منذ تاريخ 16/6/2015.

قراقع: قضية الأسرى مطروحة في البلاغ الذي سيقدم للجنائية الدولية يوم 25/6/2015

وأكد قراقع أن البلاغ الذي ستقدمه القيادة الفلسطينية إلى المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية يوم 25/6/2015، يتضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية المتعلقة بالمعتقلين الفلسطينيين.

وقال قراقع إن البلاغ الذي يشمل كافة الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية على الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة بعد 13/6/2014 يحتوى على انتهاكات إسرائيل بحق المعتقلين إضافة إلى جرائم الاستيطان وجرائم الحرب على غزة.

ويهدف البلاغ إلى استعجال المحكمة بفتح تحقيقات حول هذه الجرائم واتخاذ قرار مبدأي بذلك وفق الجرائم التي نص عليها ميثاق روما.

وأشار قراقع إلى أن أهم ما تتضمنه البلاغ الفلسطيني بخصوص الأسرى هي حملات الاعتقال الواسعة، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، الذي يشمل الاعتقال الإداري، الإعدام الميداني، الإهمال الطبي، ونقل الأسرى إلى سجون داخل إسرائيل.

وذكر قراقع في تصريحه أن إسرائيل لا زالت تحتجز 6000 أسير فلسطيني في سجون ومعتقلات تقع خارج حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وانه خلال فترة ولاية المحكمة على فلسطين استشهد الأسير رائد الجعبري من الخليل في أيلول عام 2014، بعد تعرضه للتعذيب في التحقيق، وأنه في العاشر من نيسان 2015 استشهد الأسير جعفر عوض بسبب الإهمال الطبي، وان حملات الاعتقال التعسفي تصاعدت خاصة الاعتقال الإداري.