الساعي والقيق يواجهان الموت في سجون السلطة والاحتلال

الساعي والقيق يواجهان الموت في سجون السلطة والاحتلال
محمد القيق (من اليمين) وسامي الساعي

يواجه الصحافيان الفلسطينيان، سامي الساعي ومحمد القيق، شبح الموت المخيم على زنزانتيهما في سجن أريحا التابع للسلطة الفلسطينية وسجن الجلمة التابع لمصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وحذر التجمع الإعلامي الفلسطيني، من 'جريمة منظمة' تهدف إلى تصفية الصحافيين سامي الساعي ومحمد القيق، وعبر عن قلقه البالغ مما يتعرض له الصحفيان الساعي والقيق، المحتجزين في ظروف غاية في الصعوبة.

ورأى أنهما يتعرضان إلى 'جريمة منظمة تهدف إلى تصفيتهما جسديا داخل السجن، في استهتار واضح بكل الأعراف والمواثيق التي تحرّم التعرض للصحافيين على خلفية آرائهم وخلفياتهم الفكرية والسياسية'.

وأعرب التجمع الإعلامي عن مخاوفه من تعرض الصحفي الساعي للموت المفاجئ نتيجة التعذيب الشديد الذي يتعرض له من السجانين في سجن أريحا، سيئ الصيت والسمعة، التابع للسلطة الفلسطينية، وفق ما أفادت به زوجته أماني الجندب نقلا عن والدته التي زارته مؤخرا.

وجاء في الرسالة التي بعث بها الساعي عبر والدته 'افتحي بيت عزاء لي، لأنك ستسمعين خبر وفاتي قريبا'، مشيرا إلى أنه 'لم يعد يشعر بأطراف جسده نتيجة الشبح المتواصل والعزل داخل الزنازين شبهَ عارٍ'.

ويعاني الساعي من مرض الشقيقة، كما يعاني من مرض عصبي نتيجة ما كان يتعرض له من تعذيب في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

ويخضع الصحافي الساعي الذي يعمل مراسلا لتلفزيون 'الفجر الجديد' للاعتقال في سجن أريحا بالرغم من صدور قرار بالإفراج عنه بكفالة مالية بتاريخ 8/2/2017، ولكن جهاز المخابرات رفض تنفيذ القرار، ونقله إلى سجن أريحا ومدد اعتقاله 15 يوما.

كما أعلن التجمع الإعلامي عن تضامنه الكامل مع الأسير محمد القيق الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 14 يوما، رفضا للاعتقال الإداري.

وأكد القيق، اليوم الأحد، خلال زيارة محاميه له، على أنه محتجز في زنزانة ضيقة أسماها 'القبر' وفي ظروف اعتقاليه سيئة. واعتبر القيق أن الظروف القاسية التي يحتجز فيها هي إحدى أدوات الاحتلال في الضغط عليه لكسر إضرابه الذي أصر على الاستمرار فيه حتى إبطال أمر الاعتقال الإداري بحقه.

واعتقلت قوات الاحتلال الصحافي القيق قبل أكثر من شهر عقب احتجازه على حاجز بيت إيل العسكري شمال مدينة البيرة، لدى عودته من فعالية تضامنية للمطالبة باسترداد جثامين الشهداء المحتجزة لدى الاحتلال.

وحذر التجمع الاحتلال وأجهزة السلطة من المساس بحياة الصحافيين الساعي والقيق، داعيا الجهات المعنية كافة للتدخل لوقف حالة التغوّل المزدوج التي يتعرض لها الصحافيون الفلسطينيون من الاحتلال والسلطة على حد سواء.

كما ندد بحالة الصمت المريب التي تخيّم على الجهات الدولية والإقليمية التي تعنى بالعمل الصحافي وفي مقدمتها الاتحاد الدولي للصحافيين، ومنظمة 'مراسلون بلا حدود'، واتحاد الصحافيين العرب، إزاء ما يتعرض له الصحافيان الساعي والقيق، إلى جانب 21 صحافيا معتقلا في سجون الاحتلال.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018