سجون الاحتلال.. موت بطيء للأسرى المرضى

سجون الاحتلال.. موت بطيء للأسرى المرضى

كشف محامو هيئة الأسرى عن شهادات جديدة لمعاناة الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي وعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم، وعن مناشدات لتدخل المؤسسات الحقوقية والطبية الدولية لإنقاذ حياتهم وإلزام الحكومة الإسرائيلية وأطباء السجون بتقديم العلاج لهم.

الأسير عثمان أبو خرج: التهاب بالكبد ومشاكل بالقلب

أفاد المحامي كريم عجوة أن الحالة الصحية للأسير الفلسطيني عثمان محمد سليمان أبو خرج، وهو سكان الزبابدة قضاء جنين والمحكوم بالمؤبد و20 عاما ويقبع في سجن عسقلان صعبة جدا وحرجة للغاية، حيث يعاني الأسير أبو خرج من مشاكل صحية عديدة، ومنها التهاب الكبد بالإضافة إلى معاناته من مشاكل بالقلب، وكانت قد أجريت له عملية قسطرة قبل ثمانية أشهر بالإضافة إلى معاناته من مشاكل الأسنان.

وقال عجوة الذي زار الأسير أبو خرج بالسجن إنه يعاني من التهاب الكبد منذ عام 2007 ، وقال إن السبب في إصابته بالتهاب الكبد هو طبيب الأسنان في عيادة سجن شطة آنذاك، حيث أفاد بأن الطبيب في سجن شطة كان قد اعطاه إبرة بالخطأ وعلى إثرها أصيب بهذا الفيروس، وأضاف أنه حينها تم تحويله لمستشفى العفولة، بعد أن أصيب بمضاعفات نتيجة الإبرة، حيث أصبح حينها يتقيأ ويتعب كثيرا، وأجريت له فحوصات دم بالعفولة آنذاك، وبعدها جرى نقله لعيادة سجن الرملة، حيث أنه في الرملة آنذاك تم فحصه من قبل أطباء أخصائيين واطلعوا على الملف الطبي، وأشار إلى أنه حينها، أي في العام 2007 مكث فترة قليلة ومن ثم أعيد إلى شطة.

الأسير أبو خرج قال إنه عند إصابته بالمرض في 2007، أبلغه الأطباء في مستشفى العفولة حينها، أن المشكلة وسبب إصابته بالمرض، هو عيادة الأسنان، وأبلغوه بأن الفيروس انتقل إليه عن طريق إبرة، حسبما ذكر الأسير أبو خرج.

الأسير أبو خرج، قال إنه لغاية الآن لم يتلقى أي علاج نهائيا لهذه المشكلة الصحية التي يعاني منها، وهو بحاجة لعلاج لمشكلة الكبد، وأشار إلى أنه عندما ينزل لعيادة السجن تجرى له فحوصات دم، ولا يتم إبلاغه بالنتيجة نهائيا.

أما مشكلة القلب التي يعاني منها الأسير أبو خرج، فقال إنه كانت قد أجريت له عملية قسطرة قبل ثماني شهور وكان حينها في سجن جلبوع، وأشار إلى أنه تم نقله إلى سجن عسقلان بسبب قربه من المستشفى، وحتى لا يلتقي أيضا مع الطبيب الذي تسبب له بمشاكل بالكبد عام 2007.

وأشار الأسير إلى أنه قبل شهر كان قد جاء طبيب الصليب الأحمر، وتحدث معه الأسير أبو خرج حول وضعه الصحي، ووعد طبيب الصليب بأن يتابع الموضوع مع الإدارة بالنسبة للعلاجات.

 يشار إلى أن الأسير كان قد أصيب قبل ثمانية أشهر بجلطة حادة وكان في سجن جلبوع وقتها، وتوقفت حينها دقات القلب لمدة 7-8 ثواني، وتم نقله حينها إلى مستشفى العفولة بواسطة سيارة إسعاف.

وقال أبو خرج   إنه عندما يتعب بسبب مشاكل القلب ينزل لعيادة السجن في عسقلان، حيث يتم إجراء تخطيط قلب له، وبعد ذلك يتم نقله مباشرة لمستشفى 'برزيلاي'، حيث يمكث تحت المراقبة 24 ساعة، مشيرا إلى أنه كثيرا ما يصاب بالتعب.

 وأفاد الأسير بأنه عندما كانت قد أجريت له العملية في مستشفى العفولة قبل ثمانية أشهر، ابلغه البروفيسور الذي أجرى له العملية بأنه يجب أن يبقى تحت المتابعة كونه أكثر من شريان كان مغلقا.

ويعاني الأسير أبو خرج من مشاكل بالأسنان أيضا من مشاكل بالأسنان، حيث يعاني من آلام دائمة بالأسنان وبحاجة لطبيب مختص.

على صعيد آخر وفيما يتعلق بزيارات الأهل، ذكر الأسير أبو خرج أنه كانت تتم زيارته من قبل زوجته بشكل عادي، ولكن في قبل فترة تم أخذ التصريح منها عند أحد الحواجز، وتم اعطاؤها تصريح أمني.

الأسير فراس سلطان: ورم في الحلق

وقال المحامي كريم عجوة إن الأسير فراس زهران حسن سلطان سكان طيرة المثلث، والمحكوم 26 شهرا ويقبع في سجن عسقلان يعاني من مشكلة صحية تتمثل بوجود   ورم في الحلق وكان من المقرر أن تجري له عملية جراحية لهذه المشكلة.

وقال الأسير سلطان إنه إثناء وجوده في سجن 'هداريم' كان تم نقله إلى مستشفى 'مائير في كفار سابا وأجريت له فحوصات طبية، وحدد له موعد للعملية آنذاك ، وكان من المقرر أن تجرى له العملية بتاريخ 2017/1/25 ولكن لم يتم ذلك، مشيرا إلى أنه عند نقله من 'هداريم' إلى سجن عسقلان، تم إبلاغه من قبل طبيب العيادة في السجن، بأنه سيتم نقله للفحص عند أخصائي أذن وأنف وحنجرة في عيادة بئر السبع،  وإنه إذا كانت هناك حاجة لإجراء عملية سيتم إرساله لمستشفى 'برزيلاي'، وتم إبلاغه بأن الدور الذي كان قد حدد لإجراء عملية للمشكلة الصحية التي يعاني منها قد ألغي، مع العلم أن الطبيب في مستشفى 'مائير' كان قد حدد له موعدا لإجراء العملية وكانت أجريت له فحوصات .

الأسير سلطان أشار إلى أن مشكلة الكتلة في الحلق التي يعاني منها تسبب له آلام وإنه لا يعرف النوم، وعند السعال يخرج دم بسبب جرح الحلق. وقال إنه لا يتلقى أي علاج لهذه المشكلة.

الأسير محمد الرجبي: مشاكل في العين اليمنى والقلب

أفاد المحامي يوسف نصاصرة أن الاسير محمد عمار عبد الرحيم الرجبي، سكان الخليل الموقوف في سجن 'هولي كيدار' منذ 16/4/2016، قد تم الاعتداء عليه خلال اعتقاله في زنازين سجن عسقلان من قبل السجانين، ما أدى ذلك إلى مشاكل في الرؤية في عينه اليمنى التي لم يعد ير فيها بشكل طبيعي.

وقال الأسير إن أطباء السجن وعدوه بإجراء الفحوصات الطبية لعينه التي تؤلمه، ولكن لم يتم تحديد موعد لإجراء هذه الفحوصات.

ويعاني الأسير الرجبي أيضا من مشاكل في القلب، حيث تحدث له دقات سريعة في القلب، وإنه خرج للعيادة أكثر من مرة ولكن لم يقدم له العلاج.

الأسير سعيد مسلم: عملية قسطرة للمرة الثانية

الأسير سعيد مسلم سكان نابلس المحكوم 18 عاما، ويقبع في سجن عسقلان يعاني من مشاكل عديدة بالقلب، حيث نقل بشكل سريع من السجن إلى مستشفى 'برزلاي'، بعد أن شعر بآلام حادة في منطقة الصدر وجرى نقله في سيارة إسعاف، حيث أجريت له عملية قسطرة عاجلة وتم إعادته للسجن، وهي عملية القسطرة التي يجريها الأسير خلال عام، بحسب ما نقله عنه المحامي كريم عجوة.

 الأسير محمد السباتين: إصابة بالرصاص

أما الطفل الأسير محمد أحمد السباتين 16 سنة سكان حوسان قضاء بيت لحم اعتقل يوم 2/2/2017 ويقبع في سجن 'عوفر'ن وهو مصاب بالرصاص في قدميه ولا يقدم له العلاج اللازم رغم الآلام الشديدة التي يشعر بها.

وقال المحامي كريم عجوة   الذي زار الأسير إنه تعرض للضرب الشديد من لحظة اعتقاله وشد القيود على قدميه المصابة، وأن الطفل الأسير يتحرك على عكاز طبي ولا يستطيع المشي بشكل طبيعي.

محمود الشويكي: إصابة بالرصاص وإعاقة

قالت والدة الاسير محمود عماد الشويكي لهيئة الأسرى إن ابنها محمود صيب بالرصاص عند اعتقاله يوم 21/10/2016 على يد جنود الاحتلال في قدميه وتسبب ذلك بإعاقة شديدة له، حيث لا يستطيع المشي أو الجلوس نتيجة الإصابة ولا يقدم له العلاج.

والأسير الشويكي سكان بيت لحم 19 سنة، معتقل إداريا لمدة 6 شهور جدد له 3 مرات ورفضت المحكمة العليا الالتماس المقدم لها للإفراج عنه ويقبع الآن في سجن النقب الصحراوي.

وهو أسير سابق قضى 18 شهرا في سجون الاحتلال، وقد ناشدت والدته التدخل لتقديم العلاج له.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018