الحركة الأسيرة: إجراءات إردان "إعلان حرب وبداية لانتفاضة المعتقلات"

الحركة الأسيرة: إجراءات إردان "إعلان حرب وبداية لانتفاضة المعتقلات"

أصدرت الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، بيانا أكدت فيه رفضها خطة وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد إردان، بمضاعفة التنكيل بالأسرى، التي أعلن عنها أمس.

وأعلن إردان، أمس، عن سلسلة من الإجراءات التي من شأنها أن تزيد من معاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، بما يشير إلى أن المزيد من التنكيل بالأسرى هو سبيله لكسب الأصوات، إذ تأتي هذه الإجراءات قبل نحو شهر من الانتخابات التمهيدية داخل حزب الليكود، وبعد الإعلان عن تقديم موعد الانتخابات.

وبحسب إردان، سيتم تشديد ظروف حبس الأسرى "الأمنيين"، وإلغاء الإيداعات المالية وتحديد كمية المياه لكل أسير، ومنع الأسرى من إعداد طعامهم بأنفسهم.

وجاء في بيان الحركة الأسيرة: "جماهير شعبنا البطل في كل ساحاته، لقد أعلن العدو الصهيوني يوم الأربعاء الموافق 2/1/2019 عن حلقة جديدة ضمن مسلسل الاستهداف بحقنا كأسرى حرية، والذي لم يتوقف يوما، وإن هذا الإعلان الجديد نعتبره بالنسبة لنا إعلان حرب وبداية لانتفاضة المعتقلات التي سنخوض غمارها بأيدينا مسلحين بإيماننا ووعينا وثقتنا العالية بالله أولاً، ثم بجماهير شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، وبكل أحرار العالم بأنهم إلى جانبنا".

وأعلنت الحركة الأسيرة في بيانها، رفضها خطة إردان، وأكدت على أنه "نتعرض اليوم لمستوى ومرحلة جديدة من القمع تهدد حياتنا كأسرى.  إننا كأسرى حرية لم نتلق يوماً شروط حياة تلامس الحد الأدنى من المعايير الدولية ولا حتى القانون الصهيوني". 

وأضافت أن "هذا الإعلان يأتي في إطار الاستخدام من قبل حكومة العدو الصهيوني في دعايتهم الانتخابية، واستهدافنا يأتي في إطار الحرب الدائمة ضدنا كشعب فلسطيني في كل الساحات".

وشددت في بيانها على أنه " نحن الأسرى وأمام هذا الإعلان وما سيتبعه، سوف نقف موحدين لصد الهجمة مسلحين بوعي وحدة وطنية حقيقية".

وختمت الحركة الأسيرة بيانها بالقول إننا "ندعو جماهير شعبنا في كل مكان وقوى العمل الوطني والإسلامي إلى دعم تحركنا ومساندتنا بالفعل على الأرض".

والحركة الموقعة على البيان هي: حركة المقاومة الإسلامية- حماس؛ حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ حركة التحرير الوطني الفلسطيني- فتح؛ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وفي أعقاب تصريحات إردان، قالت مصادر في مصلحة السجون الإسرائيلية، أمس، إن المؤتمر الصحافي الذي عقده بشأن مضاعفة التنكيل بالأسرى الفلسطينيين هو "من قبيل الدعاية الانتخابية فقط".

وبحسب مصلحة السجون لن يكون بالإمكان تطبيق غالبية الأمور التي تحدث عنها إردان. ونقل موقع "واللا" الإلكتروني، أمس، عن ضابط كبير في مصلحة السجون تساؤله "كيف سيتم توزيع القنوات التلفزيونية إذا كانت حماس تحصل على 5 قنوات، بينما تحصل فتح على 10 قنوات؟ في حال إعادة تقسيم الأسرى الامنيين بين الأقسام الأمنية المختلفة دون أي فصل بين أسرى فتح وأسرى حماس"، حد قوله.

وقال مصدر آخر في مصلحة السجون إن موضوع ظروف سجن الأسرى "الأمنيين" يطرح كل بضع سنوات، وإنه "يجري الحديث دوما عن كيفية تقليص الامتيازات دون المس بمستوى الامن في السجون".

وبحسبه، فقد جرت محاولات في السابق لإدخال تغييرات في ظروف السجن، وبضمنها "محاولة مفوض مصلحة السجون السابق، يعكوف غانوت، عام 2007، الأمر الذي أسفر عن إضراب طويل الأمد طالب فيه الأسرى بإلغاء جزء من قرارات مصلحة السجون ضدهم، واضطرت مصلحة السجون إلى إعادة جزء من الامتيازات للأسرى مثل القنوات التلفزيونية والصحف والمقلوبة" (الإشارة إلى إعداد الأسرى لطعامهم بأنفسهم).

وأضاف أنه يجب الأخذ بالحسبان موقف جهاز الأمن العام (الشاباك) من هذه القضية، وقال "إذا قال الشاباك إن هذه الخطوة، وربما جزء منها، قد يشعل رام الله (الإشارة إلى الضفة الغربية) والسجون، فإنه من غير المؤكد أن يوافق المجلس الوزاري المصغر على خطة إردان".

ونقل عن مصادر أخرى في مصلحة السجون تقديرها أن خطة إردان لن يوافق عليها المجلس الوزاري المصغر بالكامل، وإنها لن تطبق في نهاية المطاف. وبحسب المصادر فإنه "من الجائز الافتراض أنه سيكون هناك تغييرات في أساس هذه الخطة، ليس أكثر. أقوال إردان صحيحة، ولكنها ليست قابلة للتنفيذ الآن".