الحركة الأسيرة تهدد بالإضراب والاحتلال يواصل التضييق

الحركة الأسيرة تهدد بالإضراب والاحتلال يواصل التضييق
(أ ب أ)

قررت الحركة الوطنية الأسيرة تصعيد نضالها ضد مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي، والدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، بدءًا من يوم الأحد المقبل، احتجاجا على استمرار إدارة سجون الاحتلال بتثبيت أجهزة تشويش داخل السجون، وعلى الإجراءات القمعية التي تعرضوا لها مؤخرًا، بالإضافة إلى الظروف الإنسانية الصعبة التي يفرضها الاحتلال على الأسرى.

يأتي ذلك في إطار خطوات تصعيدية تدريجية للحركة الأسيرة، بدأت بحل التنظيمات الداخلية في السجون، ثم أعلنت أن الخطوة الثانية ستبدأ بالإضراب المفتوح عن الطعام، بدءًا من يوم الأحد المقبل 7 نيسان/ أبريل الجاري، بحيث يشمل إضراب أسرى جميع الفصائل الفلسطينية في مختلف السجون عن الطعام.

وستصعد الحركة الوطنية الأسيرة إضرابها بالتدريج، إذ يشمل الإضراب بداية الأطر القيادية، وبعد 10 أيام سينضم رموز الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، حيث سيشارك أكثر من 2000 أسير بالإضراب المفتوح عن الطعام، ما من شأنه أن يهدد حياة العشرات منهم.

ويأتي الإعلان عن الإضراب مع تواصل التوتر داخل السجون، حيث ما زالت وحدات القمع الإسرائيلية المختلفة متواجدة داخل سجن النقب الصحراوي.

في المقابل، ذكرت القناة 12 الإسرائيلية، إن الإضراب سيشمل 1400 أسير، في 5 سجون مختلفة، وشددت القناة على أن الإضراب يأتي بمبادرة قيادات أسيرة تنتمي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، لافتة إلى أن أسرى "الجهاد الإسلامي" يشاركون في الإضراب، فيما يدرس أسرى حركة "فتح" خوض الإضراب بمن فيهم القيادي مروان البرغوثي.

ونقلت القناة عن مصلحة سجون الاحتلال قولها إن وزير الأمن الداخلي، غلعاد إردان، قرر أنه "لن نتفاوض معهم تحت أي ظرف من الظروف على تحسين ظروف الأسر"، مشددًا على أنه لن يتم إزالة أجهزة التشويش من عنابر وأقسام السجون، علمًا بأن الإضراب يأتي قبيل الموعد المقرر لإجراء انتخابات الكنيست بيومين اثنين.

وتدرس مصلحة السجون الإسرائيلية، تقديم طلب للجيش الإسرائيلي باستدعاء أطباء ومسعفين للتجنيد، بالإضافة إلى إجبار الأسرى المضربين على تناول الطعام بالقوة، ومنعهم من لقاء المحامين المخولين بالدفاع عنهم، كما تدرس تخصيص أقسام بالمستشفيات الإسرائيلية لحبس الأسرى فيها لمنع تردي حالتهم الصحية، ما قد يشكل محفزًا لسائر الأسري للانضمام للإضراب.

يشار إلى أن أجهزة التشويش المسرطنة تتسبب بمضاعفة حالات أوجاع الرأس والصداع المستمر لدى الأسرى، ويتجاهل الاحتلال باستهتار متواصل آثارها الخطيرة على صحتهم.

قضية الأسرى تصدرت مباحثات "حماس" مع ملادينوف

وفي سياق متصل، نقلت وسائل إعلام فلسطينية، عن مصدر قالت إنه مشارك في لقاءات قيادة حركة حماس مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، أن قضية الأسرى في سجون الاحتلال كانت أولى القضايا التي تم بحثها في اللقاء الذي تم بين الجانبين ظهر اليوم.

وأوضح المصدر أن رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، إسماعيل هنية، استعرض بالتفصيل الوضع الراهن داخل السجون، مشددًا على أن هذه القضية تحظى بالإجماع الوطني، وأنها من أهم عوامل التفجير للوضع برمته حال استمرار الاحتلال بسياساته القمعية والهمجية.

وأشار المصدر إلى أنّ وفد الحركة عرض جانبًا من الرسائل التي تصل من قيادة الأسرى في السجون، والتي تؤشر على خطورة الوضع وما قد يٌقدم عليه الأسرى من خطوات ما لم تتوقف الهجمة عليهم.

وكشف المصدر أن قضية الأسرى يجري متابعتها أيضًا من قبل الوفد المصري والجانب القطري، ضمن مباحثات التهدئة التي تلعبان فيها دور الوساطة بين فصائل المقاومة في قطاع غزة، وحكومة الاحتلال الإسرائيلي.

يذكر أن ملادينوف، غادر، مساء اليوم الإثنين، قطاع غزة ، عبر معبر بيت حانون، وكان قد وصل صباح اليوم، وعقد اجتماعا مع قيادة حركة حماس برئاسة هنية، بحث خلاله تفاهمات "التهدئة".

إصابة 100 أسير منهم 41 بطلقات نارية في قمع الاحتلال

هذا، وكشف مكتب إعلام الأسرى في قطاع غزة، اليوم، عن تفاصيل الاعتداءات الإسرائيلية على الأسرى الفلسطينيين في السجون، ولا سيما في سجن "النقب الصحراوي"، وأوضح الناطق الإعلامي باسم المكتب، علي المغربي، خلال مؤتمر صحفي نظّمه بمقر وزارة الأسرى بمدينة غزة، أن 300 شرطي وضابط من مختلف الوحدات الإسرائيلية شاركوا في عملية قمع أسرى قسم أربعة بسجن النقب.

وأوضح المغربي أنه "في يوم الأحد 24 آذار/ مارس الماضي، الساعة 9:30 مساءً، دخلت قوات القمع إلى قسم أربعة بسجن النقب وقمعت الأسرى حتى الساعة الثامنة صباحًا"، وأوضح أنه نتج عن هذا الاعتداء، إصابة 100 أسير، منهم 41 بطلقات نارية، وتنوعت الإصابات بين الأقدام والظهر والرأس والعين والصدر والحوض وتكسير الأسنان والكسور والكدمات، فيما أصيب بعضهم بنزيف داخلي في الرأس، ولا زال ثلاثة منهم بحالة خطرة.

ولفت إلى أن إدارة السجون تمنع أسرى حماس من التحويلات الطبية أو الذهاب للمستشفيات، وأشار إلى أن الأسير مصعب أبو شخيدم ما زال وضعه صعب وبحاجة إلى رعاية طبية، وموجود حاليًا في سجن "إيلا" في مدينة بئر السبع ليكون قريبًا من المستشفى.

وأوضح المغربي أن أسرى حماس ممنوعون أيضًا من الكنتينا (مصروفات الأسرى) بقرار من إدارة السجون، التي تزيد عليهم القيود أثناء التنقل أيضًا.

وأشار إلى أن إدارة السجون الإسرائيلية صنّفت سجن النقب منطقة عسكرية غير مسيطر عليها؛ "وهذا له بعد إجرائي عميق"، على حد قوله.

وأضاف "لم تزر حتى الآن أي مؤسسة حقوقية أو دولية الأقسام التي تعرضت للقمع داخل السجون؛ في وقت تمنع فيه إدارة السجون المحامين من زيارة أقسام أسرى حماس"؛ وبيّن أن إدارة السجون تمنع ذوي أسرى حماس من زيارتهم؛ وفرضت عليهم غرامات باهظة في قسم 1 بسجن رامون، وقسم 4 في سجن النقب، بلغت نصف مليون شيكل".