نقل الأسير الأخرس لقسم آخر في "كابلان" بعد اكتشاف إصابة كورونا "مجاورة"

نقل الأسير الأخرس لقسم آخر في "كابلان" بعد اكتشاف إصابة كورونا "مجاورة"
الأسير الأخرس

أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن إدارة مستشفى "كابلان" نقلت عصر اليوم السبت، الأسير المضرب عن الطعام ماهر الأخرس من القسم المتواجد فيه إلى قسم آخر بعد اكتشاف إصابة أحد المرضى المتواجدين بغرفة مجاورة بفيروس كورونا المستجد.

وحذرت الهيئة في بيان صدر عنه مساء اليوم، من أن "الوضع الصحي للأسير الأخرس قد وصل إلى مستوى خطير للغاية وأنه مهدد بفقدان حياته، حيث يواصل معركته بالإضراب عن الطعام ضد اعتقاله الإداري التعسفي لليوم الـ76 على التوالي بظروف صحية معقدة".

وبينت الهيئة أن الأسير الأخرس "يعاني من ضعف كبير في الدور الوظيفي لأعضائه الحيوية، وفقدان حاد بالوزن وآلام في مختلف أنحاء جسده ولا يستطيع الحركة ولا حتى الكلام، وسط تعنت إسرائيلي في الموافقة على مطلبه بإنهاء اعتقاله الإداري".

الأسير الأخرس

يذكر أن الاسير الأخرس (50 عاما) من قرية سيلة الظهر بمحافظة جنين، وهو متزوج وأب لستة أبناء، واعتقل من قبل قوات الاحتلال عدة مرات، كان آخرها بتاريخ 27 تموز/ يوليو الماضي، وحولته سلطات الاحتلال إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وجرى تثبيتها لاحقا، وأخيرًا لجأت المحكمة إلى ما تسميه بتجميد الاعتقال الإداري وهو لا يعني إنهاء اعتقاله، في محاولة للالتفاف على الإضراب الذي يخوضه الأسير.

ومنذ الـ27 تموز/ يوليو الماضي، أعلن الأخرس أمام عائلته وجنود الاحتلال الذين جاؤوا لاعتقاله أنه مضرب عن الطعام منذ تلك اللحظة.

وعلى صلة، طالب فلسطينيون في قطاع غزة، في وقت سابق، اليوم، الجهات الحقوقية الدولية، بإنقاذ حياة المعتقل ماهر الأخرس، في ظل تراجع حالته الصحة، وذلك في وقفتين نظمتا في مدينتي غزة ورفح، تضامنا مع الأسير.

وحذرت منظمة التحرير الفلسطينية، الجمعة، من "خطورة" الحالة الصحية للأسير ماهر الأخرس، وقال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين التابعة للمنظمة عبد الناصر فروانة، إن الأخرس "يواصل إضرابه عن الطعام لليوم 75 على التوالي، رفضا لاعتقاله الإداري".

وأوضح أن ذلك "أثر على وضعه الصحي، وأدى إلى تدهوره لدرجة الخطورة". وأضاف أن "الأخرس يصر على مواصلة الإضراب، ويرفض تعاطي أي مدعمات، ما يزيد من خطورة وضعه الصحي".

وبيّن أنه "بات يعاني من صداع دائم وإعياء وهزال شديدين، ونقص حاد بالوزن، وطنين بالأذنين، ولا يستطيع النزول عن السرير حتى لقضاء الحاجة بسبب الأوجاع الشديدة في معظم أنحاء جسده"، ولفت فروانة إلى "أن حالة الأسير الأخرس باتت تحتاج إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياته".

والاعتقال الإداري، هو قرار حبس دون محاكمة تقره المخابرات الإسرائيلية، بالتنسيق مع القائد العسكري في الضفة الغربية المحتلة، لمدة تتراوح بين شهر إلى ستة أشهر قابلة للتمديد، ويتم إقراره بناء على "معلومات سرية أمنية" بحق الأسرى.

وتعتقل إسرائيل في سجونها، نحو 5000 فلسطيني، بينهم 43 سيدة، و180 طفلا، و430 معتقلا إداريا، كما يقبع في الأسر أيضا 700 معتقل مريض، وفق بيانات هيئة شؤون الأسرى والمحررين.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص