97 يوما من الإضراب... الأخرس في غيبوبة متقطعة ومخاوف على حياته

97 يوما من الإضراب... الأخرس في غيبوبة متقطعة ومخاوف على حياته
الأسير الأخرس في مستشفى "كابلان"

حذرت جهات رسمية فلسطينية من تعرض الأسير ماهر الأخرس (49 عاما) المضرب عن الطعام منذ 97 يوما، لانتكاسة مفاجئة في أحد أعضائه الحيوية، نظرا لنقص نسبة الأملاح والسوائل لديه، ورفضه الحصول على المحاليل والمدعمات.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بتراجع الوضع الصحي للأسير الأخرس، وازدياد الخطورة على حياته يوما بعد يوم، وسط تقارير تؤكد تدهور الحالة الصحية للأسير القابع في مستشفى "كابلان" الإسرائيلي، ودخوله في حالة غيبوبة متقطعة، نتيجة استمراره في الإضراب.

وفي هذا السياق، أوضح المستشار الإعلامي لهيئة شؤون الأسرى والمحررين، حسن عبد ربه، أن الأسير الأخرس "يعاني من إعياء وإجهاد شديدين، وبدأ يشعر بألم في قلبه، إضافة لآلام جسده، كما تأثرت حاستا السمع والنطق لديه، ويتعرض لنوبات تشنج وألم شديد في مختلف أنحاء جسده، ومن تشوش في الرؤية وصداع شديد".

وأعرب عبد ربه عن مخاوف حقيقية من أن يؤثر ذلك على وظائف الأعضاء الحيوية في جسده، كالكلى والكبد والقلب، وبالتالي تكون حياته عرضة للخطر بشكل مفاجئ وفي أية لحظة، مشيرا إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية، قد رفضت الطلب الذي قدمته محامية الأخرس أحلام حداد، الأحد الماضي، لنقله إلى مستشفى النجاح، أو المقاصد.

وقال إن جهودا مكثفة تبذل على الصعيدين القانوني والسياسي، بجانب التواصل مع برلمانات العالم، للضغط على سلطات الاحتلال لإطلاق سراحه، وإنقاذ حياته؛ علما بأن الأسير لا زال يرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

يذكر أن الأخرس قد اعتقل بتاريخ 27 تموز/ يوليو 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقا إلى سجن "عوفر"، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة أشهر وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقا.

واستمر احتجاز الأخرس في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى اليوم.

في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قرارا يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري.

يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة أشهر، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلا إداريا لمدة 16 شهرا، ومجددا اعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهرًا.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص