عنصرية لبنان: الفلسطيني ممنوع من العلاج بالمستشفيات حتى الممات

عنصرية لبنان: الفلسطيني ممنوع من العلاج بالمستشفيات حتى الممات

انطلقت مسيرات غاضبة، اليوم الثلاثاء، شارك فيها لاجئون فلسطينيون من مخيمي اللاجئين، نهر البارد والبداوي، في شمال لبنان، احتجاجا على وفاة الطفل محمد وهبة، بسبب رفض المستشفيات استقباله. 

وكان وهبة (3 سنوات)، يحتاج إلى إجراء عملية جراحية في الدماغ ذات تكلفة باهظة لا تستطيع العائلة سدادها، مما أدخله في حالة غيبوبة قبل عدّة أيام، توفي على إثرها فجر اليوم، بعد أن رفضت المستشفيات استقباله، بينما كان بأمس الحاجة لدخول العناية المركزة.

واختلفت التبريرات التي قدمتها المستشفيات لعدم استقبال الطفل الفلسطيني، إما بدعوى عدم وجود أسرة شاغرة أو لعدم توفر تكاليف العلاج، حتى نقلته العائلة إلى مستشفى طرابلس الحكومي، بعد ضغط مارسه ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، ليتوفى بعد ساعات من وصوله.

وأكد ذوو الطفل أنهم طالبوا وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي يُفترض أنها لديها دورا مركزيا في المسؤولية عن علاج الفلسطينيين في مخيمات اللجوء التي تفتقر إلى أدنى الشروط الأساسية للحياة، لكن الوكالة لم تستجيب لطلب العائلة.

وأضافت العائلة أنها نشادت مؤسسة الضمان في السلطة الفلسطينية ووزير الصحة اللبناني غسان حاصباني للمساعدة، لكن دون جدوى أيضا.

وأثارت وفاة الطفل محمد، غضب اللاجئين في مخيمي البداوي ونهر البارد، الذين أعلنوا الإضراب الشامل بعد أن دعت إليه الفصائل واللجان الشعبية.

وتظاهر مئات من سكان المخيمين، وأغلقوا مداخل المخيمين، مرددين هتافات منددة بتقاعس السلطة الفلسطينية والفصائل في توفير حياة كريمة وآمنة للاجئين، ورفضا لسياسة الإهمال التي تمارسها الأونروا تجهاهم. 

ويُعاني الفلسطينيون في لبنان من ظروف معيشية صعبة للغاية وعنصرية هيكلية داخل مخيمات اللجوء حيث يسكنون، منذ أن هجّرتهم العصابات الصهيونية إبان النكبة الفلسطينية عام 1948. 

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية