فخري جْدَي: بقيتُ في يافا كُرمى لوالدي!

فخري جْدَي: بقيتُ في يافا كُرمى لوالدي!

نعيد اليوم نشر المقابلة التي اجرتها الصحافية غادة أسعد مع الراحل فخري جدي، الذي توفي أمس في يافا عن عمر ناهز الـ٨٧ عامًا.


أخـيرًا، التقيه في بيته، فأضفى اللقاءُ أجواءً مِن الغبطة، حطّت في قلبي كالنسيمِ العليل في عزّ الصيف... في مدينته التي جُبِلَ بحُبها يسكُن فخري يوسف كامل جدي، في يافا، عروسُ البحر، هكذا هي في أحلامه وواقعه، كتَب عَن عشقها ذكرياتٍ لو قرأها أهلُها اللاجئون في فيافي الأرض، لبكوا، شوقًا وحُزنًا، على مدينة هي "الجنةُ" تحت الأرض، وصفٌ لا يبرح شفتيه حينَ يروي تفاصيل حياته المُثيرة، في يافا الجميلةُ، معشوقته الأبدية!


وما كان سهلاً لقائي بالصيدلي العريق فخري جديْ، وهو الذي باتَ مُنشغلاً عن اللقاءات الصحفية، بالبحثِ عن الهدوء والسكينة بعد أعوامٍ طوالٍ انشغلَ بالقراءةَ والكتابةِ والاسترسال الصحافي وسرد روايته التي لا تنتهي عن يافا، وطوالَ مسيرة حياته، لم يفَصل بينه وبين حبه لمهنة الصيدلة، إلا الشديدُ القويُ الذي يختارهُ اللهُ.

كنتُ خلال رحلتين سريعتيْن انتظر لقاءَ رجلٍ، ملّ حديثَ الصحافةِ والعودة إلى شريط ذكريات تعيد إليه ماضيًا موجِعًا، عن يافا قبل وبعد النكبة، لكنه في المرةِ الثالثة، وبمجردِ الترحابِ الذي لمحته في عينيه، وبسمته والهدوء الذي يسكُنه، عرفتُ أنّه متشوقٌ للحديثِ مِن جديد عن "يافاه" – فمثلها – قال لي: "لن تجدي أيُ مدينةٍ في فلسطين، بل لن تجدي مدينة رائعة الجمال مثلها، في العالم العربي ولا حتى في الغربي". لكأنني مِن شدةِ حبه ليافا، ووصفه لها كالعروس، صِرْتُ أعشقها، وباتَت أيام السبت من كُلِ أسبوعٍ، رحلة شيّقة إلى أروع مدينة رأتها عينايْ. انشغلتُ عن الدنيا، بالاستماعِ إلى حديث "أبو يوسف"  عن يافا، وعن علاقته ببيروت وبمهنة الصيدلية، وبيْنَ الاستهجانِ والافتخارِ  بماضٍ عريق، لمعت عينيْن دامعتين، فضحتا عشقه الكبير  لمدينته.

بين يافا وبيروت!
اختارَ ابنُ التاسعة عشرَ فخري جدي، أن يتعلّم مهنة الصيدلة، متأثرًا بوالده يوسف كامل جدي، الذي تخرّج صيدليًا في العام 1911، منهيًا تعليمه الأكاديمي في مدينة اسطنبول، وانضمّ بعدها إلى الجيش التركي، إلى أن انجلى الحكم التركي عن فلسطين، ليحُلّ الانتداب البريطاني مكانه، وانشغلَ الوالد (أبو حكمت) في عمله بالصيدلة، حيثُ افتتحَ صيدلية في شارع يافا، أطلقَ عليها اسم "صيدلية الكمال"، ولاحقًا، افتتح صيدلية أخرى في المنشية بيافا، ظلّت تستقبل الزبائن حتى السنوات الأولى ما بعد النكبة، قبل أن يغلقها بسبب رداءة الأحوال التي واجهت فلسطينيي يافا.

أما الشاب، ذو الطلعةِ البهية، الذي سافَرَ بحقيبته، قاطعًا الطريق باتجاهِ بيروت، فقد اندمجَ في دراسته وكوّن صداقاتٍ مع فلسطينيين يافاويين وآخرين من البلاد، إضافة إلى صداقته مع اللبنانيين والسوريين وغيرهم من العرب.

وفي غمرة انشغاله بدراسته، وتطبيقه للتعليم في مستشفيات بيروت، مستغلاً عطلة نهاية الأسبوع بنزهات مع الأصدقاء في بقاعِ لبنان الجميلة أو  في سوريا، وفي ليلةٍ ليسَ فيها ضوء قمرٍ، باغتتهم نكبة فلسطين في أيار عام 1948، فأغلقت الطرقات وتكسّرت سُبل اللقاء ما بين الفلسطينيين الدارسين في لبنان وبين أهلهم في الداخل الفلسطيني، وهو حالُ فخري جدي أيضًا، وأصابه الخوف والقلق على والديه وشقيقته، كما تأخرّ المرسالُ القادمُ ليطمئنه، لكنه عادَ أخيرًا، وبين يدي الراهِب، رسالة من الوالد تدعو فخري للبحث عن منزلٍ مُناسب، لتأتي العائلة وتستقر  في لبنان، وطاف في بيروت باحثًا عن بيتٍ يأوي العائلة، وفي كُلِ صباحٍ يخُرجُ الطالب فخر ي لينتظر قدوم والده قادمًا مِن يافا، باتجاه ميناء بيروت، وبعد ساعتي انتظار  استمرا طويلاً، عادَ الراهب، حاملاً رسالة جديدة إلى فخري، كتب والده فيها، أنّ والدته وشقيقته ترفضان ترك منزلهما في يافا، وأنّه سيعود من بيروت إلى يافا، بعد الموافقة على لمّ شمل العائلة، حيثُ سعى (أبو حكمت)، لتسهيل عودة ابنه، بتعيين محامٍ عريق، نجحَ بالحصول على إذنٍ بعودته إلى أحضان عائلته اليافاوية.

وفي جوٍ مُعتدلٍ في الخامس عشر من اكتوبر عام 1950، عادَ فخري إلى حضن عائلته التي تنتظره، حيثُ تخرّج من كلية الصيدلية في بيروت، وبعد اللقاءِ الدافئ، قالَ أبو حكمت لابنه الشاب: "الصيدلية بانتظارك".

لكنّ فخري وخياله الخصب بعد خمس سنواتٍ من الغياب، تاركًا ورائه عاصمة العواصم، بيروت، التي شُغف بعشقها، ورأى فيها صورة مصغّرة ليافا، وكان يتمنى لو أمضى كل مواسمِ الصيفِ تسفعًا تحت شمسها، لكنه الآن في يافا يُشاهِد ما لم يتوقع رؤيته، مشاهِدُ آلمته كثيرًا، عرفَ كم هو قاسٍ بطشُ الاحتلال، وكيف تغيرت ملامح يافا، وما عادَ البحرُ  يرقُص طربًا لأهلها، ولم تَعُد رائحة الحمضيات تزكمُ الأنوف، وما عادَ البُرتقالُ "الشموطي" يفتحُ الشهية، بعد أن فرغت البيوت مِن ساكنيها، وغابَ اللاجئون إلى حدودٍ بعيدة، فصارَت البلدةُ موحِشة، مُقفرة.

عِند صباحه الثاني في يافا، قالَ فخري لوالده: سأعودُ إلى بيروت، لا أطيقُ العيشُ في هذه المدينة! اغرورقت عيونُ ابنُ السبعينَ عامًا بالدموعِ "حُزنًا على فرحةٍ لم تكتمل"، دموعٌ لم يحتمل فخري أن يلمحها في عيون والده، فقال: "لن أترُك لدمعةٍ من عينيْك يا أبي أن تنهمر  بعد اليوم". وهكذا اختارَ  الاستقرار في يافا.

عادَ بذكرياته إلى رفاقه في بيروت فقال: "كنتُ مُشتاقًا إلى بيروت وحينَ أتيحَ لي لقاء الأصدقاء الفلسطينيين الذين درسوا معي، زرتهم في القدس وفي رام الله وبيت لحم وفي عمّان. وانشغلتُ في عملي بالصيدلة، رغمَ تغُير الأحوال في أيامِ حكم الإسرائيليين، فباتت شروط إفتتاح صيدلية مسألة قاسية، وباتت الممنوعات أكثرُ مِن المسموحات، لكنّ ذكرياتٍ جميلة سافرت معي إلى القلب طوال الأعوام التي مرّت، منذ النكبة وحتى اليوم، وفي أيامِ شبابي قبل النكبة، كانت يافا تعُجُ بالصيدليات، كيفَ لا، وقد سكنَ يافا أكثرُ من مائة ألفِ فلسطيني، وبعد النكبة بالكاد وصل عددهم إلى 3200 يافاوي، فلسطينيُ الانتماء، وكانت علاقة الصيادلة علاقة زمالة ومحبة، أما اليوم فلا علاقة تقريبًا بين أصحابُ المهنةِ الواحدة.

يافا بعد النكبة مسكونة بالشياطين!
حينَ عادَ فخري جدي إلى يافا أصيب بصدمةٍ حينَ رأى البيوت المهجورة، والخرابُ يعيثُ في المدينة "معشوقته"، كان الحجر لا يزالُ مكانه، لكنّ البشر غابوا مِن المكان، ونقلاً عن لسانِ والده قالَ فخري: "اتغيرت ملائكتها بشياطينها". ووالدهُ كان مصدرُ ثقةِ اليافاويين جميعًا، أولئك الذين بقوا في المدينة وحتى الذين أبعدوا عنها قسرًا، "فقد كانوا يطلقون عليه ألقاب: "المحامي/الدكتور/الفرمشاني أبو حكمت"، "كان خدومًا ومخلصًا لأهلِ بلدته، ومِرحابًا، ومعطاءً، حتى لجأ إليه العمّال، لسدّاد ديونهم أو الحصول على مساعدة مالية، حتى تتيسر أمورهم ويعيدون الأمانة إلى صاحبها"، هكذا تحدث عنه ابنهُ، وأضاف: "كانَ والدي رحمه الله مصدر ثقةٍ الجميع، حتى الحاكم العسكري، الذي سمحَ له بتفقد صيدليته في المنشية، رغم أوامر حظر التنقُل التي كانت مفروضة لفترةٍ طويلة".

وعلى نهج الوالد الذي زاولَ مهنة الصيدلية نحو 29 عامًا، سارَ  فخري، حيثُ التزم برسالته الطبية، فكانَ حكيمًا يُداوي المرضى بَما يملك من خبرة المثقف وصاحِب الدراية بالوصفات الطبيعية أيضًا، ولم يزل كذلك بعد تجربة فاقت الستين عامًا.

يافا: أم الغريب!
يقول أبو يوسف: "اليوم وبكرا وللأبد يافا هي جنتي، أجمل مدينة، أحبها الغريب وأحبته، فصارَ اسمُها "أم الغريب"، استقبلت عمالا من بقاعِ الأرضِ، عربًا وآخرين، وانضمّ إلى بياراتها عمالٌ آثروا رائحة الحمضيات في أرضِ يافا، وبحرُها الساطِع الزرقةِ. يافا أطعمت الفقير والغني، وسقت البشر والحجر، واستقبلت الجميع مِن كافة الأطياف، وكانت أرضُها الحُبلى بالخيرِ والبركاتِ تُغدق الِنعم على أهلِ يافا ما قبل النكبة. يومًا ما، قبل الاحتلال، كُنّا لا نخشى ترك البابَ غيرَ موصودٍ، والمفتاحُ ليسَ فيه، نغيبُ في زياراتٍ خاطفة للقدسِ وسائرِ البلاد، ثم نعود غيرَ قلقين على ما في البيتِ من نِعمٍ وفيرة، وعلى تاريخٍ عمره أكثرُ مِن 150 عامًا، هو عمرُ بيت جْدَي في شارع يافا اليافاوي.

وصرنا بعد الاحتلال أكثرُ خوفًا مِن الواقعِ، نخشى السرقة والنهب واغتصاب البيت واحتلال المكان، نخافُ أيُ شيءٍ ونقلق من كُلّ شيء، كيف لا؟! وما حدثَ أكبرُ مِن أن تصدِقهُ أذنٌ أو تراهُ عين".

وفي ظل أسرةٍ حنون أقامَ فخري جْدَيْ، بعد أن تزوّج، وأنجب يوسف (صيدلي) ونضال (مدقق حسابات) وميري (مدرّسة في جامعة أمريكية، وتُقيم هناك) وابنٌ رحلَ قبل أوانه، لكنه ظلّ طوال الوقت يسترجِع مِن نبعِ ذكرياته، قصصًا مِن والده، "الذي لم يخشَ النكبة، وما خافَ رغم المجازر المهولة التي ارتكبها المحتلون، كمجزرة دير ياسين، التي أخافت البشر وأفزعتهم وشردتهم عن وطنهم". هكذا روى لي أبو يوسف مضيفًا: "كان والدي يود لو انتقل إلى بيروت مع والدتي وشقيقتي عبلة رحمهما الله، لكنّه جوبه برفض عائلتي الصغيرة، فاختار البقاء في يافا مرغمًا لا بطل، وبعد الاحتلال امتلأت يافا بالأغراب، من بلغاريين ورومانيين، واشكناز، فغابَ الأمان مِن الديارِ إلى الأبد.

يقول أبو يوسف: "كل شيءٍ في هذه الأيام يسيرُ ضد البشر، حتى حالة الطقس اللاذع الحرّ لم يكن يومًا ما كما هو عليه الآن، وفي بيت الوالد كانت الحياةُ تعُج بالفرح في مواسم الأعياد، حين كان والدي أبو حكمت رحمه الله، يملأ البيت بالحلويات، (كنافة وبقلاوة وبورما)، فيلتم اليافاويين من جميع الأحياءَ مهنئين وفرحين بلقاءِ أهلِ البيت من عائلتي".

سُبحان مُغيِّر الأحوال!
عن بيروت ما بعد النكبة يحدثني فخري جدي، وهو الذي ظلّ فيها سنتيْن حتى استطاع أن يعود إلى بيته في فلسطين، في البداية كانَ اللبنانيون يرحبون بالفلسطينيين، لكنهم صُدموا وأساءوا المعاملة للأفواج التي دخلت إلى بيروت من المعبر المُتاح ما بعد "رأس الناقورة"، أما السوريون، فكانوا أكثر احتضانًا للفلسطينيين، وأكثر عطاءً واحترامًا للاجئين الفلسطينيين.

تغيّر تعامُل اللبنانيين بصورة بارزة، رغمَ أنّ الفلسطينيين وخاصة أبناء يافا، كانوا مِن علية القوم وأغنيائها، وكانوا يغدقون الأموال على اللبنانيين حينَ كانوا يُسافرون ليُصيفوا في ربوع لبنان، لكنهم أصبحوا كوصمة العارَ في جبين اللاجئين، حتى أنني ذقتُ هذه الإهانة وأنا بعدُ في بيروت، فقررتُ السفر في الباص إلى حلب، ظانًا أنني أستطيع الإقامة في المدينة السورية، لكنّ أهلي اختاروا لي واقعًا أكثرَ رأفة بي وبقلبي الخائف مِن البعاد".

ولم يشبع أبو  يوسف مَن وصفِ يافا، إذ قال: "كانت يافا مزدهرة ومدينة ثقافية بامتياز، استقبلت عظماء الطب والعلم والفن، في مسرح ابولو غنّت ام كلثوم، كما وقع الموسيقار عبد الوهاب فوق ترابِها، وحسدها اللبنانيون، بل والحيفاويون أيضًا، بفضلِ مجدها وعزها وخيرها. لكنني أصبتُ بغصةٍ ووجعٍ قلبٍ وأنا أرى البيوت تُسرق عنوةً والعائلات اليهودية تحتل أملاكًا سرقوها مِن أيدي الفلسطينيين".

لم يرغب بالتوقف عن الحديث حين قال: "سيبقى مجد وعز يافا بعودة أهلها إليها، إنها المدينة الأروع والجوهرة الثمينة التي لم نفرط فيها مدى الدهرِ ".

سألتهُ بعد وصفٍ يخرُج مِن القلبِ ليصل القلب: "هل لديك ايمانٌ بعودةِ الأحفاد إلى ديارِ الأجداد والآباء؟!"، ردّ قائلاً: "آخ يا حبيبتي، شو أقول... بكل أسف، مفيش عندي ايمان بهذا الشيء! انه يرجعوا إهل يافا ع ديارهم! (دمعتان في مقلتيه سقطتا على خدٍ طري)، فش أمل، راحت يافا ببلاش، كانت بيوتها مليانة، عفش، أكل، مجد وعزة، كلوا راح! ايش ظل اتأمله؟! أنا انسان، مش حيوان، بعرف الفرق بين الحِلم والأمل والواقع! يا ريت ترجع يافا لأهلها، "كنت ببوس موضع القدم". واصل كلامه: "خلينا نكون واضحين، بلاش نخدع أنفسنا، أو نصدق حكامنا العرب، مضت 60 سنة، وهم يخدعوا فينا، بكفي... بكفي". صمت ثم عادَ بعد فترة وجيزة يقول: "فلسطين لا تعود إلا بشيء واحد ووحيد، هو قوة السلاح، عدا ذلك فليذهب كلُ واحدٍ مِنا ليحمل ما بقي معه وليرحل إلى بعيد".

قال أبو يوسف: "آخٍ يا وجع قلبي، حينَ كانت القناصة مِن اليهود تُطلق عياراتها النارية باتجاه اليافاويين فيسقطون قتلى مبعثرين في الشوارع، لا يجدون مقابر تأويهم، وما اكتشافُ الهياكل العظمية البشرية، إلا دليلاً آخر على حجم الجرائم التي نفذها المُحتل، ففي يومٍ واحدٍ أطلقوا نيران بنادقهم على 27 شابًا سودانيًا كانوا يعملون في بيعِ الفستق في يافا".

قال وهو يقلّب معي ألبوم صوره الحافل بالذكريات، رأيته في الصورة  طفلاً، ورأيتهُ والدته جميلة في عزّ شبابها، ثم رأيتُها صورها وهي تفارق الحياة. وفي عيون الشباب وهم يتسفعون في الشمس، حبٌ غامر  لبحرِ يافا، وفي بيروت أخذني الخيالُ والصورة إلى ذكرياته مع الأصدقاء، ثم رأيته في حلب، وفي صورةٍ أخرى وقفَ فخري جدي بين الجموع في حفلِ التخرج من كلية الصيدلة.

في ألبوم صوره رأيتُ ملامح فارسٍ مغوار هي ملامحُ والده، وبين الصور أبنائه وأحفاده، كل واحدٍ منهم يبتسم، وسط عائلةٍ يغمرها الحُب. رأيتُ صورًا في مصايف بيروت، وصورًا أخرى لنزهاتٍ في بحر وبرّ  يافا.

أغلقنا الصفحة الأخيرة، لكنّ خيالي ظلّ يراقِبُ مشاهد احتفالية بعودة جموعٍ مِن البشر إلى حضن يافا، عندها قلتُ كي يهرُب اليأس من عيني أبو يوسف: "ان شاء الله سيتحقق حلمُ العودة إلى يافا وتشارك العائدين فرحتهم".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018