عيلبون تحيي الذكرى الحادية والستين للمجزرة ونكبة عام 48

عيلبون تحيي الذكرى الحادية والستين للمجزرة ونكبة عام 48

أحيى حشد كبير من أهالي عيلبون والمنطقة، الأسبوع الماضي، الذكرى الحادية والستين لمجزرة ونكبة عيلبون ومجزرة عشيرة المواسي واللتين دارت رحاهما في خضم النكبة الفلسطينية عام 1948، واستشهد خلالهما عشرات الشباب قتلا بدم بارد على يد المنظمات الصهيونية، ليتم من بعدها تهجير باقي السكان الى مخيمات اللاجئين في لبنان، وذلك في إطار مخطط التطهير العرقي لفلسطين. وبشكل استثنائي للغاية وتحت ضغط دولي، تم السماح لقسم من أهالي عيلبون بالعودة الى قريتهم المنهوبة بعد شهرين ونيّف من اللجوء.

هذا، وبمشاركة كل من رئيس التجمع الوطني الديمقراطي واصل طه، والنائبة حنين زعبي، سارت المسيرة الأولى من الجامع في الحي الشرقي وصولا الى ضريح شهداء مجزرة عشيرة المواسي الكائن في المقبرة الإسلامية (الحي الشرقي)، حيث وضعت أكاليل الزهور على الضريح.

أما المسيرة الثانية فسارت من مركز البلد (قرب قاعة العودة)، رفعت خلالها شعارات منددة بالتنازل عن حق العودة، وصولا الى النصب التذكاري لشهداء مجزرة عيلبون الكائن في مدخل المقبرة (البلد القديمة) ووضعت أكاليل الزهور على النصب التذكاري وأضيئت الشموع في المكان.

وقال المهندس حنا حوراني، عضو اللجنة الشعبية لإحياء الذكرى وسكرتير فرع التجمع في عيلبون إن "إحياء ذكرى المجزرة والنكبة بات تقليدا يستوجب منا اهتماما أكبر لترسيخه في وعي الأجيال الصاعدة لما فيه من رسائل نحن بأمس الحاجة إليها اليوم".

وأشار إلى أن إحياء ذكرى مجزرة ونكبة عيلبون هذا العام يأتي في أيام تصعّد فيها إسرائيل من سياسات خنق العربي والتضييق عليه بهدف محاصرة وجوده لدفعه إلى الرحيل الطوعي، ترافقها محاولات منهجية لضرب الانتماء القومي والوطني المتنامي لدى الأجيال الشابة التي فاجأت المؤسسة الإسرائيلية وأفشلت مشروع بناء "العربي الإسرائيلي" ومقولة "الآباء يموتون والأبناء ينسون".

وأضاف حوراني: "لا يخفى على أحد أن ذات المشروع الصهيوني الذي أجرم بحق أهلنا ونكبهم وهجّرهم وقمع من بقي منهم تحت حكمه العسكري، ما زال ينتج المزيد من الشر والكراهية والتحريض والعنصرية من خلال سياساته التي تبرئ ساحة قتلة العرب، وتشرع القوانين العنصرية، وتسعى لعبرنة الأسماء وتهويد المكان، وتواصل استعداء العربي والتمييز ضده، وتمنهج محاولات كبت مشاعره ومنعه من إحياء يوم نكبته ونكبة شعبه، كما وتسعى لعزل الشباب عن هويتهم الأصيلة وكسر الحاجز بينهم وبين التجنيد من خلال تسويق مشروع الخدمة الوطنية الإسرائيلية".

كما وأضاف حوراني: "نحن نؤكد أن شعبنا أقوى من سياساتهم وأننا سنبقى بوحدتنا ولحمتنا صامدين معزَّزين بتاريخنا وأصلانية وجودنا في هذا الوطن ناقلين تاريخنا وقصة نكبتنا للجيل الشاب ليبقى بعروبته سدا منيعا أمام مشاريع التغريب والتفرقة".

وأشار إلى أنه في السنوات القادمة ستعمل اللجنة الشعبية على تطوير وإثراء برنامج إحياء الذكرى ليمتد على فترة أطول وليشمل برامج مخصصة لطلاب المدارس في القرية وبرامج فنية ملتزمة".

وأنهى حوراني حديثه بالقول: "لا يسعنا إلا أن نشد على أيادي أبناء شعبنا في اللجوء والشتات وكل أماكن تواجده بأن يوحد صفوفه خلف الثوابت الوطنية وعلى رأسها حق العودة".
.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018