في مؤتمر صحفي؛ النائبة حنين زعبي: إطلاق النار بدأ قبل الإنزال.. جرحى نزفوا حتى الموت

في مؤتمر صحفي؛ النائبة حنين زعبي: إطلاق النار بدأ قبل الإنزال.. جرحى نزفوا حتى الموت

أكدت النائبة حنين زعبي أن إطلاق النار على ركاب السفينة، سفينة مرمرة، بدأ قبل عملية إنزال كوماندو البحرية الإسرائيلية على السفينة، وقبل أن يحصل أي تماس بين الجنود وبين ركاب السفينة. كما أكدت على أن إثنين من الجرحى قد نزفوا حتى الموت نتيجة عدم تلقي المساعدة الطبية لهما، رغم المطالبة المستمرة من قبل النائبة زعبي بإسعافهما.

جاءت أقوال النائبة زعبي في مؤتمر صحفي عقدته ظهر اليوم، الثلاثاء، في مدينة الناصرة، تحدث فيه أيضاً النائب د.جمال زحالقة.

وطالبت النائبة زعبي في بداية حديثها بإطلاق سراح جميع المشاركين في الحملة، بما فيهم رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان، والشيخ رائد صلاح، والشيخ حماد أبو دعابس، وأكدت أن التهم ضدهم ملفقة. كما أكدت على أن جريمة الإعتداء على اسطول الحرية لن يردعنا عن مواصلة الحملة إلى حين يتم فك الحصار عن قطاع غزة.



وأشارت إلى أنه بالرغم من الحياة السياسية العاصفة التي تعيشها ورغم معرفتها بحقيقة إسرائيل، إلا أنه لم يكن بالإمكان تخيل ما حصل، خاصة وأن الحملة تحمل رسالة إنسانية وسياسية تجاه مليون ونصف المليون فلسطيني يعيشون في سجن منذ سنوات.

وأضافت أنه كان من المتوقع أن يتم وقف الأسطول، ولكن لم يكن من المتوقع أن يتم ذلك بهذه الكثافة العسكرية وبهذه المعدات وهذا الهجوم الفظيع على 600 مشارك في الحملة، وهم مدنيون وبرلمانيون وناشطو سلام تعاملت معهم إسرائيل ووصفتهم سلفا، ومنذ انطلاق الأسطول، بأنهم "إرهابيون" وذلك لتبرير العدوان عليهم.

كما طالبت بتشكيل لجنة تحقيق دولية ورسمية من قبل الأمم المتحدة، خاصة وأن الجريمة ارتكبت في المياه الدولية وأن الضحايا هم من رعايا دول كثيرة. وأشارت إلى أن مثل هذه الجريمة يجب ألا تبقى حبيسة الرواية الإسرائيلية، وأنه يجب السماح للصحفيين فوراً بمقابلة 600 معتقل بينهم 60 صحفيا والاستماع إلى شهاداتهم.

وأكدت النائبة زعبي على أن الهجوم على السفينة وقع في المياه الدولية، على بعد 130 ميلا، قرابة الساعة الرابعة والربع فجرا. وأشارت إلى أن منظمي الحملة كانوا قد طلبوا من الركاب ارتداء سترات النجاة، وعدم التواجد على سطح السفينة، إلا أن عملية الإنزال بدأت بشكل خاطف وسريع، وخلال أقل من 10 دقائق كان هناك 3 قتلى وعشرات الجرحى.

وقالت زعبي أنه لم تر أي راكب يحمل عصا، أو آلة حادة. وأعطى الهجوم الإسرائيلي انطباعا بأن شيئا كبيرا سيحصل. بدأ إطلاق الرصاص قرابة الرابعة والنصف باتجاه السفينة، قبل أن تتم عملية الإنزال وقبل أن يحصل أي تماس مع الجنود.. وكانت هناك رسالة واضحة مفادها أن حياتنا في خطر، وأن الهدف ليس وقف السفينة فحسب بل أكثر من ذلك. لقد كان ذلك شعور الجميع".

وقالت "سقط قتلى خلال دقائق، وكان الهدف إشاعة أجواء الرعب.. رفع شخص علما أبيض.. كانت هناك إشارات كافية أننا لا نريد أية مواجهة. وبعد أن كنا شبه متأكدين من أن المواجهة لن تحدث شعرت أننا في خطر.. وأنني لن أخرج حية من هنا. لم يكن هناك أي استفزاز.. الرواية الإسرائيلية تحدثت عن استفزازات، بل كان هناك أشخاص خائفين على سلامة الركاب، وأعطى المنظمون تعليمات للركاب بالنزول إلى الطوابق السفلى ودخول الغرف من أجل سلامتهم".

وأضافت أنه تمت السيطرة على غرفة القيادة بعد ساعة ونصف، وتم إدخال جميع الركاب إلى قاعات كبيرة وقاموا بتقييد الجميع، ما عدا النساء وكبار السن، وقاموا بإجراء تفتيش جسدي على الناس واستخدموا الكلاب في عملية التفتيش، وبعد كل التفتيس لم يعثروا على أية قطعة سلاح.

وأشارت إلى أن السفينة تحركت باتجاه أشدود، ووصلت الميناء في الساعة السادسة مساء وهي تحت سيطرة الجيش. وأضافت: "كنا نعلم عن 5 جثث فقط، وعشرات الجرحى.. كان هناك 7 جرحى في حالة الخطر الشديد، وطلبنا تقديم الإسعافات الأولية لهم، إلا أنهم لم يتعاونوا معنا، وبالنتيجة فقد استشهد إثنان من الجرحى نتيجة عدم تقديم المساعدة الطبية".
واختتم المؤتمر الصحفي النائب د.زحالقة بالمطالبة بإطلاق سراح أعضاء وفد عرب 48، رئيس لجنة المتابعة محمد زيدان، والشيخ رائد صلاح، والشيخ حماد أبو دعابس، مؤكداُ أن التهم ضدهم ملفقة، كما تؤكد النائبة زعبي كشاهدة عيان.

كما طالب زحالقة بالسماح بمقابلة 600 شاهد كانوا على متن السفينة. ودعا بدوره إلى الاستمرار في حملة فك الحصار عن قطاع غزة.

وأنهى حديثه بالقول: "لأول مرة نسمع صوتا آخر، حول جريمة القرصنة التي ارتكبت على السفينة، غير الصوت الإسرائيلي.. نحن فخورون بك يا حنين وبكل من شارك في أسطول الحرية".







.