الحملة الأوروبية لرفع الحصار: لا بديل إلا برفع كامل لحصار غزة

الحملة الأوروبية لرفع الحصار: لا بديل إلا برفع كامل لحصار غزة

اعتبرت "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، ومقرها بروكسيل، القرار الإسرائيلي الأخير بإدخال "تسهيلات" وإجراء تخفيف جزئي للحصار الجائر المفروض على قطاع غزة بأنه "جاء ثمرة لصمود أهل غزة ونتيجة لجهود كل الأحرار الداعمين لقضيتهم العادلة".

وأكدت الحملة في الوقت ذاته، في بيان وصل عــ48ـرب نسخة منه، على أن "كل ما أعلنت عنه حكومة الاحتلال لا زال يمثل "التفافاً على الضغوط الدولية المنادية بإنهاء الحصار بشكل كامل وفوري، وتكريساً لبقائه".

ورأت الحملة في بيان صحفي صادر عنها اليوم أن قرار الاحتلال المتعلق بـ "تخفيف مشروط" لحصار غزة، "يستخف بدعوات المجتمع الدولي، ويهدف إلى إبقاء الحصار جاثماً على صدور مليون وثمانمائة ألف فلسطيني، ولكن هذه المرة بموافقة دولية، عبر الالتفاف على دعواتها بإنهاء الحصار، من خلال الزعم الإسرائيلي بالسماح لكل المواد بالدخول إلى القطاع، باستثناء بعض الاصناف التي تحمل تصنيفاً فضفاضا يمكن أن تندرج تحته مئات الأصناف الممنوعة".

وأشارت الحملة إلى أن هذا القرار يأتي من باب العلاقات العامة ولتحسين صورة الاحتلال الإسرائيلي في أعقاب المجزرة التي ارتكبها ضد المتضامنين على سفن أسطول الحرية قبل شهر.

وشددت على حق غزة في الاستيراد والتصدير، وإعادة عجلة الحياة إلى القطاعات الاقتصادية، وإقامة المشاريع، وليس فقط إدخال الطعام له.

وأضافت أنه "وعلى الرغم من أن ما يدور حتى اللحظة لا يجد طريقه للواقع؛ فإن ما نخشاه أن يقوم الاحتلال باشتراط آليات للسماح بدخول الأصناف التي تحدث عن إدخالها، بحيث تكون تلك الآليات مكرسة لسياسة حصار جديدة. ومن هنا؛ فإننا ننبه السلطة الفلسطينية والمنظمات الدولية من أن تكون شريكة في تأسيس نوع جديد من الحصار".

وتابعت الحملة الأوروبية أنه من حق غزة والمواطنين فيها أن ينعموا بحرية الحركة من وإلى القطاع عبر المعابر البرية والبحرية وحتى الجوية. وشددت على أن المطلوب هو إنهاء كامل لهذا الحصار الظالم من أجل توفير الحياة الكريمة لسكان القطاع الذي دخل حصاره عامه الخامس على التوالي.

وأكدت أن الاحتلال يجب أن يزول، وعقلية الحصار يجب أن تنتهي، لأن ما اتخذه الاحتلال من قرارات هدفت إلى محاولة التهرب من الضغوط الدولية، التي بدأت في أعقاب مجزرة سفن أسطول الحرية، والتي أوقعت تسعة شهداء أتراك من بين الذين كانوا على متن الأسطول.

كما شددت الحملة، وهي إحدى الجهات المؤسسة لائتلاف أسطول الحرية، على أنها عازمة على المضي قدماً في أنشطتها، لا سيما المتعلقة بكسر الحصار عن غزة بحراً عبر إرسال المزيد من السفن إلى قطاع غزة وأنها ترغب بمساعدة المزارعين الفلسطينيين والصناعيين الفلسطينيين بتصدير منتجاتهم الى أوروبا عبر سفن كسر الحصار العائدة من ميناء غزة.في سياق ذي صلة، أعلنت “الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة”، أمس الإثنين، أن “أسطول الحرية 2”، الذي يتم تجهيزه للتوجه إلى غزة حاملاً مساعدات إنسانية، يشهد إقبالاً كبيراً وهو سيضم 7 سفن أوروبية مع احتمال مشاركة نحو 9 آلاف شخص، مشيرة إلى أن الأسطول سيحمل “مفاجآت” للجانب “الإسرائيلي” .

وأوضحت الحملة في بيان لها من مقرها في بروكسل أن “أسطول الحرية 2” يشهد إقبالاً كبيراً من حيث المتضامنين المطالبين بالمشاركة فيه، ومن حيث عدد السفن، وذكرت أن الأسطول سيحمل مفاجآت للجانب “الإسرائيلي”، بينها مشاركة سبع سفن من دول أوروبية.

وأضافت أنها تلقت الآلاف من الطلبات من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الأسطول المتوقع أن يُبحر إلى غزة في غضون أسابيع قليلة.

وأشارت إلى أنه منذ أن فتحت الحملة الأوروبية الباب أمام المتضامنين الدوليين للمشاركة في “أسطول الحرية 2” قبل نحو 3 أسابيع، ملأ نحو 9 آلاف شخص الاستمارة المخصصة للمشاركة فيه.

وذكرت الحملة أن “هذا العدد الضخم الذي يزداد يوماً بعد يوم، يأتي على الرغم مما جرى لسفن أسطول الحرية الأول في 31 مايو/أيار الماضي، عندما أقدمت قوات الاحتلال على اقتحام سفن المتضامنين الدوليين بالقوة”.

وأضافت أن هذا العدد من المتضامنين من مختلف الجنسيات يؤكد أن ما فعلته “إسرائيل” زاد من إصرار وعزيمة الأحرار في العالم من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة والذي دخل عامه الخامس على التوالي.

وأشارت إلى أن هذا الإقبال الكبير قد يدفعها إلى تأخير انطلاق الأسطول المقرر مطلع أغسطس/آب لعدة أيام