أولمرت يصادق على شمل مستوطنتين داخل جدار الفصل وإنشاء جيبين محاصرين يعيش فيهما 20 ألف فلسطيني..

أولمرت يصادق على شمل مستوطنتين داخل جدار الفصل وإنشاء جيبين محاصرين يعيش فيهما 20 ألف فلسطيني..

صادق رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، على إبعاد جدار الفصل عن الخط الأخضر في منطقة مستوطنة "موديعين عيليت" إلى مسافة خمسة كيلومترات في داخل الضفة الغربية، وذلك حتى يشمل بداخله مستوطنتي "نيلي" و"نعاليه".

وقد أدى تغيير مسار الجدار إلى خلق جيبين فلسطينيين جديدين، يعيش بداخلهما ما يقارب 20 ألف فلسطيني. ويأتي قرار أولمرت هذا في أعقاب الضغوط التي مارسها المستوطنون في المستوطنتين المذكورتين، واللتين بقيتا خارج الجدار بموجب المسار الذي تمت المصادقة عليه في نيسان/ ابريل من العام الماضي، وذلك وفقما اتضح من رد الدولة على المحكمة العليا ومن أقوال مصادر أمنية.

وجاء أن تعديل مسار الجدار لصالح مستوطنتي "نيلي" و"نعاليه"، اللتين يعيش فيهما 1500 مستوطن، يتضمن زيادة طول الجدار بـ 12 كيلومتراً على الأقل، وبتكلفة تصل إلى 120 مليون شيكل. وفي حال صادقت الحكومة على قرار رئيس الحكومة، سيكون ذلك، بحسب المصادر الإسرائيلية، المرة الأولى التي تحرك فيها الحكومة مسار الجدار شرقاً بعد أن صادقت عليه، وكانت جميع القرارات بهذا الشأن تتضمن تحريك مسار الجدار نحو الغرب باتجاه الخط الأخضر.

تجدر الإشارة إلى أن مستوطنتي "نيلي" و"نعاليه" قد أقيمتا على الأراضي الفلسطينية في نهاية الثمانينيات، على بعد خمس كيلومترات من الخط الأخضر. وبحسب مسار الجدار الأول، الذي صودق عليه في جلسة الحكومة في شباط/ فبراير من العام 2004، فمن المفترض أن يقوم في المكان جدار مزدوج؛ الأول على طول الخط الأخضر، والثاني بالقرب من المستوطنتين. وبذلك يعيش سكان خمسة قرى فلسطينية بينها؛ نعلين وبدرس وقبية، والتي يعيش فيها ما يقارب 17 ألف فلسطيني، في الجيب الواقع بين الخط الأخضر وبين جدار الفصل بالقرب من المستوطنتين.

وفي حزيران/ يونيو 2004، أصدرت المحكمة العليا قراراً بتفكيك أجزاء من الجدار في منطقة بيت سوريك لكونه يتمس بشكل "غير منصف" بنسيج حياة الفلسطينيين في المكان. وفي أعقاب القرار بدأت أجهزة الأمن بتقديم اقتراحات لمقاطع من الجدار قريبة أكثر من الخط الأخضر لضمان موافقة المحكمة العليا على المسار في داخل الضفة الغربية. وفي هذا الإطار تقرر إلغاء غالبية "الجيوب" والجدران الداخلية التي تم تخطيطها، مثل جيب "نعلين- بدرس- قبية". وفي نيسان/ ابريل من العام الماضي، صادقت الحكومة على مسار الجدار شمال مستوطنة "موديعين عيليت"، وأبقى المسار الجديد مستوطنتي "نيلي" و"نعاليه" خارج الجدار.

وأفادت التقارير الإسرائيلية أن المستوطنين في كلا المستوطنتين يدعون أنهما تقومان على ما يسمى "أراضي الدولة" وبالنتيجة فمن الممكن أن تصادق المحكمة العليا على مسار الجدار الجديد، ويجعلها ترفض حقيقة أن "المسار يمس بنسيج حياة الفلسطينيين".

ونقل عن مصادر أمنية إسرائيلية أن إيهود ألومرت صادق في تشرين الثاني/نوفمبر 2006 على المسار الجديد بشكل مبدئي، وأوفد طواقم ميدانية من أجهزة الأمن لإعداد الإقتراح للمصادقة عليه في الحكومة.

وجاء أنه علاوة على الجدار، فمن المقرر أن يتم شق شارع جديد بدلاً من شارع "446" الحالي، ليربط المستوطنات "موديعين عيليت" و"نيلي" و"نعاليه" بمستوطنة "عوفريم"، التي يمر الجدار من جنوبها. وسوف تقوم قوات الأمن بحراسة الشارع، ويمنع الفلسطينيون من استخدامه.

كما جاء أنه في نقطتين من الشارع المذكور، بالقرب من قريتي نعلين وشقبا، سيتم إقامة معبرين تحت الشارع من أجل استخدامهما من قبل الفلسطينيين، وبذلك ينشأ وضع يكون فيها ما يقارب 17 ألف فلسطيني يعيشون في جيب حدوده الجدار والخط الأخضر من الجهة الغربية، والشارع الجديد والمقاطع الجديدة من الجدار من الجهة الشرقية.

كما سينشأ جيب آخر بالقرب من قرية دير قديس التي يعيش فيها ما يقارب 2000 فلسطيني، حيث سيحيط الجدار بالقرية من ثلاث جهات.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018