اسرائيل تخطط لاقامة "معابر حدودية" على طول جدار الفصل العنصري

اسرائيل تخطط لاقامة "معابر حدودية" على طول جدار الفصل العنصري

كشف مصادر امنية اسرائيلية، اليوم الثلاثاء، عن ان وزارة الامن الاسرائيلية تخطط ل"تمدين" نقاط العبور الواقعة على طول جدار الفصل العنصري، الذي تبنيه اسرائيل في الاراضي الفلسلطينية بالضفة الغربية.

وبحسب المصادر فانه سيتم استبدال الجنود الاسرائيليين في هذه النقاط بحراس مدنيين من العاملين في شركات الحراسة المدنية الخاصة. وقالت المصادر ان العمل في هذه النقاط سيكون شبيها بعمل الحراس ورجال الامن الاسرائيليين في المعابر الحدودية بين اسرائيل وبين كل من الاردن ومصر.

وفي سياق هذا القرار صادقت وزارة الامن الاسرائيلية على تعيين مناحيم زيليخوفسكي، مديرا للدائرة المدنية لنقاط العبور في الجدار. وقد اشغل زيليخوفسكي خلال ال12 سنة الماضية منصب نائب مدير عام سلطة المطارات الاسرائيلية. وكان مسؤولا عن انشاء معبر الشيخ حسين الحدودي بين اسرائيل والاردن.

وسيتم افتتاح نقطة العبور الاولى في الجدار، "معبر الجلمة"، في شهر تشرين الثاني القادم كاقصى حد. وقالت مصادر امنية اسرائيلية انها تتوقع ان يمر عبر هذه النقطة الاف المواطنين كل يوم. وتأتي هذه التوقعات بالرغم من الحصار الذي تفرضه اسرائيل على الاراضي الفلسطينية وعدم السماح سوى لعدد قليل من العمال الفلسطينيين بالدخول الى اسرائيل للعمل.

وأكدت المصادر الامنية ذاتها على ان السبب الذي دفع الى استبدال الجنود بحراس مدنيين هو عدد الافراد الكبير الذي من المتوقع ان يمر عبر النقاط الواقعة على الجدار ولكن بالاساس بسبب الضغط الدولي على اسرائيلي في موضوع الجدار.

واشارت المصادر الى حادثي اطلاق جنود اسرائيليين النار والاعتداء بالضرب على مواطنين فلسطينيين عند حواجز في الضفة الغربية. ولاقى هذان الحادثان اصداء واسعة في وسائل الاعلام الاسرائيلية. ونقلت يديعوت احرونوت عن مصدر امني اسرائيلي ربطه بين حوادث الاعتداء على فلسطينيين واستبدال الجنود بحراس مدنيين، بقوله ان "الجنود غير مهنيين ولا يفهمون بكل ما يتعلق بمستوى الخدمات المقدمة للمواطن، ودليل على ذلك الاحداث العديدة التي وقعت خلال السنين الماضية عند الحواجز في المناطق" الفلسطينية.

ورغم ان اسرائيل تزعم بان مسار الجدار العازل في الضفة الغربية المحتلة هو مؤقت ويهدف الى "منع تسلل مقاتلين فلسطينيين الى داخل الخط الاخضر"، تبدو نقاط العبور المخطط لها اشبه بمعابر حدودية اكثر مما تبدو نقاط تفتيش امنية. كذلك فان الاموال التي ستصرف على تفعيل هذه النقاط تشير الى ان العمل فيها ليس مؤقتا وانما سيطول لسنوات، حيث سيتم تأهيل كادر من الحراس ورجال الامن المدنيين اضافة الى وضع اجهزة تفتيش الكترونية حديثة جدا.

واعتبر مصدر امني رفيع ان هذا المخطط هو "ثورة" كونه يضع عند نقاط العبور هذه "مواطن مقابل مواطن وليس جنديا مقابل مواطن". واضاف ان "دولة اسرائيل واجهت صعوبات كثيرة في تفسير الصور التي ظهر فيها جنود يتصرفون بشكل غير لائق تجاه مواطنين فلسطينيين".