الشاباك يوصى باخراج قرية بيت اكسا من داخل الجدار العنصري "خشية ان تشكل منفذا للعمال الفلسطينيين"!

الشاباك يوصى باخراج قرية بيت اكسا من داخل الجدار العنصري "خشية ان تشكل منفذا للعمال الفلسطينيين"!

قال مصدر اسرائيلي مساء أمس، الأربعاء، ان رئيس الحكومة الاسرائيلية بالوكالة ايهود اولمرت، سيطلب من الحكومة، قريبا، المصادقة على طلب جهاز الشاباك والشرطة اجراء تعديل على مسار جدار الفصل العنصري في منطقة بيت اكسا، والمجمع الاستيطاني اريئيل.

ولم تأت توصية الشرطة والشاباك اعترافا منهما بحقوق الفلسطينيين او رضوخا لقرار محكمة العدل الدولية التي حددت عدم قانونية الجدار المقام على الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وعدم قانونية ضم عشرات الاف الفلسطينيين وقراهم عنوة الى اسرائيل، وانما جاءت هذه التوصية بزعم ان ابقاء القرية داخل الجدار العنصري سيجعل منها منفذا للعمال الفلسطينيين الى اسرائيل، وان يؤدي ذلك الى "مشاكل امنية" على حد تعبيرهم.

فحسب صحيفة هآرتس، فقد طلب الشاباك والشرطة اخراج بلدة بيت اكسا خارج مسار الجدار، "خشية ان تشكل البلدة منفذا للعمال الفلسطينيين "غير القانونيين" الى اسرائيل". واضافت ان اولمرت صادق خلال مداولات اجراها اليوم مع ممثلي الشرطة والشاباك على الطلب.

يشار الى ان بلدة بيت اكسا تقع بين "مبسيرت تسيون" وحي راموت في القدس، وسعت اسرائيل لضمها عنوة الى اراضيها في اطار مخطط ما يسمى "غلاف القدس" والذي يضم الى اسرائيل اجزاء واسعة من الاراضي الفلسطينية المحتلة في منطقة القدس.

وكان الشاباك قد طلب من رئيس الحكومة شارون، قبل اصابته بجلطة دماغية ثانية، تعديل مسار الجدار بشكل مغاير في منطقة بيت اكسا، بحيث يفصل بين القرية الفلسطينية وحي راموت، وطلب شارون في حينه اعادة فحص الموضوع، واوفد الوزير تساحي هنغبي في جولة استطلاعية الى المنطقة، الا ان مرضه حال دون مواصلة البحث.

وسبق للجيش الاسرائيلي ان عارض ذلك الا انه عاد وغير من موقفه اثر مداولات اجراها القائد العام للجيش دان حالوتس مؤخرا.

ودعم قرار تعديل الجدار في منطقة بيت اكسا اضافة الى اولمرت، وزراء الامن، شاؤول موفاز، والامن الداخلي، غدعون عزرا، والخارجية تسيفي ليفني، وتساحي هنغبي.

كما صادق اولمرت على تعديل مسار الجدار في المنطقة المسماة "اصابع اريئيل" في منطقة التجمع الاستيطاني اريئيل. وحسب المخطط السابق فقد ضم مسار الجدار اربع مستوطنات في غرب الضفة الغربية: اريئيل وكدوميم وكارني شومرون وعمنوئيل، اضافة الى مساحة واسعة من الاراضي الفلسطينية الواقعة بين المستوطنات الاربع والتي يعيش فيها عدة الاف من المواطنين الفلسطينيين. وقد اقترح وزير الامن، شاؤول موفاز فصل "اصابع اريئيل"، بحيث يتم ضم اريئيل الى المسار الجنوبي للجدار، باتجاه بيت ارييه وعوفريم، وضم المستوطنات الاخرى الى الفيه منشيه.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية