العليا تقرر مواصلة بناء الجدار العنصري حول مستوطنة "شفي شومرون" في الضفة الغربية..

العليا تقرر مواصلة بناء الجدار العنصري حول مستوطنة "شفي شومرون" في الضفة الغربية..

رغم أن مستوطنة "شفي شومرون" قد أقيمت على أراضي القرى الفلسطينية المجاورة لها في الضفة الغربية، إلا أن المحكمة العليا تقرر مواصلة بناء الجدار الذي يحتل مساره 53 دونماً من الأراضي الفلسطينية، وبالنتيجة اقتلاع ما يقارب 350 شجرة زيتون تشكل مصدر معيشة لأصحابها، ويفصل الفلاحين عن أراضيهم خلف الجدار. وعلاوة على ذلك تقر المحكمة بشرعية إقامة "منطقة أمنية عازلة" تقع بين المستوطنة ومسار الجدار، إي إبعاد الجدار عن بيوت المستوطنة ليصادر المزيد من الأرض الفلسطينية، وكل ذلك بذريعة توفير الحماية الأمنية للمستوطنين على اعتبار أن ذلك يكتسب أهمية كبيرة بالمقارنة مع المس بحقوق الفلاحين الفلسطينيين ومصادر معيشتهم!!

فقد صادقت المحكمة العليا صباح أمس، الثلاثاء، على مواصلة بناء جدار الفصل والضم العنصري حول مستوطنة "شفي شومرون"، بالرغم من أن الإلتماسات التي قدمت للمحكمة تشير إلى أن الجدار يمس بسكان القرى الفلسطينية في المنطقة، ويؤدي إلى قطع المئات من أشجار الزيتون التي تشكل مصدر المعيشة بالنسبة لهم.

وأشارت التقارير الإعلامية الإسرائيلية إلى أن الإلتماس كان قد تقدم به رؤساء مجالس محلية ورئيس بلدية في البلدات الفلسطينية التي أقيمت المستوطنة على أراضيها، ضد بناء المساحة الأمنية الخاصة في المنطقة.

وجاء في الإلتماس أن بناء الجدار يمس بأراضيهم علاوة على أنه يحتل ما يقارب 53 دونماً من الأراضي. كما سيؤدي بناء الجدار إلى اقتلاع 350 شجرة زيتون، في حين سيفصل ما بين الفلاحين وأراضيهم خلف الجدار.

كما جاء أن رئيس المحكمة العليا، أهارون براك، الذي كان على رأس الهيئة القضائية، قد قال في قراره "إن هناك توازناً بين الإحتياجات الأمنية وحقوق السكان الإسرائيليين وبين حقوق السكان الفلسطينيين"..!

كما جاء في القرار أن المحكمة توافق على موقف القائد العسكري بشأن المساحة الأمنية الخاصة، التي زعم بأنها ضرورية من أجل أمن المستوطنين في المستوطنة. وأن بناء الجدار بالقرب من منازل المستوطنة لن يوفر الحماية الضرورية للمستوطنين!

وقد رفضت المحكمة العليا الإلتماس بالإجماع، بزعم أن الفائدة الأمنية من الجدار لحماية المستوطنين الإسرائيليين كبيرة جداً، وفي المقابل فإن المس بمقدمي الإلتماس لم تعتبره المحكمة خطيراً!

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018